معارضة الداخل والمولاة في سوريا لـ الزمان شغل مقعد سوريا من الائتلاف يعقد المشهد ويعوق الحل السياسي

معارضة الداخل والمولاة في سوريا لـ الزمان شغل مقعد سوريا من الائتلاف يعقد المشهد ويعوق الحل السياسي
دمشق ــ الزمان
اعتبرت مجموعة من قوى المعارضة السورية في الداخل، وبعض المحللين السوريين الموالين للنظام السوري ان دعوة الجامعة العربية على المستوى الوزاري الائتلاف الوطني المعارض الى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في الجامعة ومنظماتها المتخصصة ومجالسها، وعرضه في قمة الدوحة المزمع عقدها في مارس الحالي، لحين تشكيل حكومة تتولي مسؤوليات السلطة في سوريا اجراء ليس في محله يهدف الى تعقيد المشهد السياسي للازمة السورية، ويبعد الحل السياسي الذي بات يلوح في الافق. وقال منذر خدام الناطق الاعلامي باسم هيئة التنسيق الوطنية المعارضة في تصريحات لـ الزمان في تعليق على اجراء الجامعة العربية ان هذا الاجراء ليس في محله، وسيعقد الوضع السوري اكثر من ذي قبل ، لافتا الى ان هذا الامر سيعرقل النشاط الدولي الساعي الى ايجاد حل سياسي سلمي للازمة السورية . واشار المعارض السوري الى ان هذا الاجراء سيدفع النظام الى ممارسة العنف اكثر ضد من يسميهم بالمجموعات المسلحة التي تحمل السلاح، وتواجه الجيش في عدد من المحافظات السورية . وطالب خدام ان الجامعة العربية بضرورة العمل على تقريب وجهات النظر بين اطياف وقوى المعارضة والنظام للجلوس الى طاولة التفاوض لايجاد صيغة حل سياسي سلمي يوفر اراقة الدم السوري، لا ان تمنح طرف سياسي معارض حق وتقيه عن طرف آخر. وكان البيان الختامي لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد في القاهرة الاسبوع قبل الماضي قد دعا الائتلاف الوطني المعارض الى تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في الجامعة ومنظماتها المتخصصة ومجالسها وعرضه في قمة الدوحة لحين تشكيل حكومة تتولي مسؤوليات السلطة في سوريا تقديرا لتضحيات الشعب السوري . في حين اعتبرت سوريا أن هذا الاجراء امعاناً في خرق ميثاق جامعة الدول العربية والخروج على نظامها الداخلي ومبادئها وغاياتها ، مضيفة أنها متمسكة بمبادئ أساسية لا تراجع عنها في اطار التعامل مع أي مسعى دولي لحل الأزمة التي تشهدها البلاد . واضافت الخارجية السورية في بيان لها ان جامعة الدول العربية باتت رهينة الموقف السياسي المنحاز لدول خليجية بعينها قطر والسعودية وبالتالي لا يمكن أن تكون طرفاً يسهم في الوصول الى حل سياسي حقيقي للأزمة في سوريا يقوم على ارادة الغالبية العظمى من أبنائها ، مؤكدة موقفها الثابت والرافض لأن يكون للجامعة في ظل سياساتها المنحازة والسلبية أي دور أو تمثيل في أي خطة أو جهود دولية تسعى الى حل سلمي للأزمة في سوريا.
ومن جانبه اتفق ماهر مرهج امين عام حزب الشباب الوطني السوري المعارض مع ما قاله خدام بأن اجراء الجامعة العربية سيعقد المشهد السوري أكثر فأكثر، ويبعد الحل السياسي الذي تعمل عليه دول كبرى، واخرى اقليمية.
وقال مرهج في تصريحات مماثلة لـ الزمان ان الائتلاف الوطني السوري المعارض لا يمتلك شرعية على الارض، والشعب السوري غير راض عن ادائه في معالجة الازمة السورية ، لافتا الى ان الائتلاف سيمارس الديكاتورية التي مارسها النظام، وسيأخذ السلطة دون العودة الى الشارع السوري، مؤكدا ان المعارضة المسلحة في الداخل السوري لاتعترف بهذا الائتلاف، فكيف سيشغل مقعد سوريا في المحفل العربي.
وتابع مرهج يقول هذا الاجراء غير شرعي بكل المقاييس، و يأزم المشهد ويبعد الحل السياسي وسيزيد من حد العنف والعمليات العسكرية على الارض في الداخل السوري، معتبرا ان هذه الخطوة تهدف الى افشال طاولة الحوار بين الفرقاء السوريين، ويعمق الشرخ الحاصل بين مكونات القوى السياسية.
وبدوره اعتبر المحلل السياسي السوري جورج جبور ان ما حدث في الجامعة العربية كان متوقعا، خاصة بعد ان اعطت قطر مقر السفارة السورية في بلادها للائتلاف الوطني المعارض، مؤكدا ان هذا الاجراء يهدف الى تعقيد الازمة السورية التي باتت قاب قوسين او ادنى.
وقال جبور وهو عضو مجلس شعب سابق ومقرب من الحكومة السورية ان دعوة الجامعة العربية للائتلاف الوطني لشغل مقعد سوريا في الجامعة، كان متوقعا بعد ان اعطت قطر مقر السفارة السورية للائتلاف المعارض ، لافتا الى ان هذا الاجراء مقدمة لمؤتمر القمة العربية الذي سيعقد في قطر هذا الشهر، مؤكدا ان ما هو غير متوقع هو الاسلوب المتبع في الجامعة العربية، ومجافاة للاصول القوانين ، مضيفا كان على الجامعة العربية ان تكون اكثر حرصا على الاصول القانونية . واعتبر ان التوافق الروسي الامريكي حيال الازمة السورية لم يكن واضحا ، داعيا الرئيسين الروسي والامريكي الى اللقاء امس وليس وغدا لايجاد حل سياسي سلمي للازمة السورية، حقنا لدماء السوريين ، محذرا في الوقت ذاته من عواقب اطالة عمر الازمة السورية اكثر.
وتقترب الأزمة السورية من انهاء عامها الثاني، وسط احتدام المواجهات والعمليات العسكرية بين الجيش ومسلحين معارضين، في وقت قدرت تقارير أممية عدد الضحايا منذ بدء الأزمة بنحو 70 ألف شخص، في حين اضطر ما يقارب المليون شخص للنزوح خارج البلاد هربا من العنف الدائر في مناطقهم.
AZP02