
رحيل ورثاء
قصي منذر
فقدت جريدة (الزمان) احد اعمدتها الصحفية والادبية زميلنا المرحوم رزاق ابراهيم الذي وافته المنية اثر مرض عضال ، فقد كان الفقيد طاقة صحفية وادبية كبيرة في مجال الفنون ، النقد والشعر وتقويم المؤلفات التي كانت تصل الى القسم الثقافي ويقوم بنشرها بعد اشباع تلك المواد من غزارة تجربته المهنية التي تمتد لعشرات الاعوام ، فهو اديب خلوق وانسان طيب متواضع محب للجميع المواضب لعمله حتى اليوم الاخير من حياته وبرغم من اشتداد مرضه لم يرض على نفسه الجلوس في المنزل بل على العكس ظل مواضبا على عمله برفد الصفحة الادبية بالمواد … انتقل الفقيد الى عالم البقاء وترك ارثا ثقافيا وادبيا لابنائه واحفاده ، وطوال مدة عملي في الجريدة ، كنت الاحظ ابا وسام هادئا منزويا في غرفته لكتابة المواضيع لم اسمع في يوم من الايام صوته لانه كان يهمس بهدوء حتى في بعض المناسبات التي تقيمها (الزمان) للاحتفاء بالكتاب يبادر الفقيد لكتابة الشعر ابتهاجا بتلك المناسبة ، رحل الفقيد ولكن يبقى ذكره عطرا حيا بين زملائه يستذكرون رجلا وزميلا تعلمنا منه المثابرة والاخلاص والجد في العمل حتى في ظروف المرض الصعبة خاصة ونحن جيل الشباب من الصحفيين من الذين التحقوا مؤخرا بالعمل ، فقد نهلنا من تجربة زملاء سبقونا في تجربة صاحبة الجلالة وكيف هي سلوكية العمل واحترام المهنة برغم الصعاب التي نواجهها في العمل .نعزي انفسنا واهل الفقيد بهذا المصاب وندعو الباري ان يتغمده برحمته و رضوانه وأصلح ذريته جميعاً ولاسيما ان الموت حق مكتوب على الجميع و هو طريق مسلوك و منهل مورود ، وقد مات الرسل وهم أشرف الخلق عليهم الصلاة والسلام ، فلن يسلم أحد من الموت و لقوله تعالى (كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار و أدخل الجنة فقد فاز و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)..
نم قرير العين لقد وفيت وكفيت وانت تضع بصمتك في الصحافة المحلية منذ ستينات القرن الماضي حزنا لفراقك وقد غد قسم الثقافي موحشا بعد رحيلك وتلك الكتب والمؤلمفات على رفوف القسم تتذكر قصة رجل ضحى وقدم عطاء حتى اخر لحظات حياته ..
























