العمل حياة

العمل حياة

الرحيل الأخير للشاعر والناقد والصحفي المخضرم رزاق ابراهيم حسن، والذي جمعتني معه زمالة عمل في جريدة (الزمان امتدت لمدة سنتين) ، وكنت قريب منه أتابعه وارى ومعاناته القاسية مع مرض الرعاش الذي رافقه فترة طويلة من الزمن، وكان شديد البأس صبور، ورغم صعوبة مقاومة هذا المرض الذي كان يعيق حركته ويحد من إنطلاقته بالقلم،إذ كان يواجه صعوبة بالغة في الكتابة ويده ترتجف بقوة الا أنه لا يبالي في ذلك، رغم أنه إذا قام عن الكرسي، لن يستطيع العودة إليه الا بصعوبة بالغة، واحياناً يناديني لاساعده على الجلوس أو أعادة القلم بين يديه عندما يسقط، كانت له القدرة الفكرية والفنية والوعي الكبير في إعداد أربع صفحات ثقافية يومية، وكان لهذه الصفحات صداً وقبول ورواج تجاوز المحلية الى العربية والعالم، كون جريدة (الزمان) تصدر بطبعتين ، محلية وعالمية في لندن، وأنه يجد العمل الحياة ودونه الانسان يذبل ويموت، هذا ما قاله لي عندما طلبت منه أن يرتاح، ( اني اذا تركت العمل أموت).رزاق ابراهيم حسن رحلة إمتدت لاكثر من نصف قرن من العطاء الثر وخدمة الصحافة النيرة.

          يوسف عبود