دول الخليج تحذر لبنان من انعكاسات عدم التزامه النأي بالنفس حيال سوريا

دول الخليج تحذر لبنان من انعكاسات عدم التزامه النأي بالنفس حيال سوريا
لبنان يطالب بإلغاء تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية
القاهرة ــ الزمان
الرياض ــ ا ف ب
تصاعدت السجالات خلال اجتماع الدورة الـ 139 للمجلس الوزاري العربي المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة امس الأربعاء، بشأن تأثير قرارات الجامعة العربية على تفاقم الأوضاع في سوريا.
فمن جانبه دعا وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور، امس، إلى إلغاء تعليق عضوية سوريا بجامعة الدول العربية، معتبرا أن قرارات الجامعة أغرقت سوريا في بحر من الدماء .
وأضاف أن الاتصال بسوريا ضروري من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة ، واصفا قرارات الجامعة العربية تجاه سوريا بأنها ساهمت في إغراق سوريا في بحر من الدماء ، قائلا الأزمة السورية تؤلمنا جميعا.. وفشلنا في حلها.. وكل ما نجحنا فيه هو تعليق مشاركة سوريا في الجامعة العربية .
وأرجع مطالبته بإلغاء قرار التعليق بأن الخروج من المأزق في سوريا يتطلب حلاً سياسيًّا، وأن عودتها إلى الجامعة سبيل إلى الحوار، وضرورة من أجل الحل السياسي .
كما طالب بضرورة تفعيل قرارات مؤتمر المانحين بالكويت الذي انعقد في يناير»كانون الثاني الماضي لدعم اللاجئين والنازحين السوريين في الداخل والخارج.
لكن وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم آل ثان هاجم بشدة تصريحات منصور قائلا ليست قرارات الجامعة التي أغرقت سوريا في بحر من الدماء، ولكن بشار الأسد هو من قتل شعبه وأغرق بلده في بحر من الدماء .
يشار إلى أنه قد تم تعليق عضوية دمشق بالجامعة في نوفمبر»تشرين الثاني 2011 بعد مرور ثمانية أشهر على بدء الاحتجاجات الشعبية ضد حكم الرئيس بشار الأسد.إلى ذلك حذرت دول مجلس التعاون الخليجي لبنان من عدم التزامه سياسته الرسمية النأي بالنفس حيال سوريا داعية اللبنانيين الى تفادي كل ما من شأنه تعريض امن بلدهم واستقراره للخطر . واضاف بيان ان الامين العام لمجلس التعاون عبد اللطيف الزياني التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان في بيروت الثلاثاء بتكليف من دول الخليج ليبلغه قلق مجلس التعاون البالغ من مواقف لبنان الاخيرة وبعض الاطراف اللبنانية من الاوضاع في سوريا التي لا تعكس سياسة النأي بالنفس التي اعلن لبنان التزامه بها .
واضاف ان الزياني الذي التقى سليمان بحضور سفراء الدول الست الاعضاء في المجلس عبر عن التطلع الى ان يحافظ لبنان على سياسته المعلنة وان يلتزم بمواقفه الرسمية لان المواقف الرسمية لها تأثيرات اقليمية ودولية تنعكس على الامن والاستقرار في المنطقة .
واكد الامين العام ان دول مجلس التعاون من واقع حرصها واهتمامها بلبنان وشعبه الشقيق تأمل أن يبادر المسؤولون اللبنانيون الى تفادي كل ما من شأنه ان يعرض امن واستقرار لبنان للخطر او يؤثر على مصالح وسلامة الشعب اللبناني .
يذكر ان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون طلب قبل اسبوع من المسؤولين السياسيين اللبنانيين ابقاء لبنان محايدا في النزاع الدائر في سوريا لتحاشي انتقال الازمة السورية الى اراضيه.
وقال ان المعلومات حول ضلوع بعض العناصر اللبنانية في النزاع الدائر في سوريا تتعارض مع سياسة النأي بالنفس التي ينتهجها لبنان .
وقد فر مئات الاف السوريين الى لبنان منذ بدء النزاع في جواره قبل سنتين. وشدد بان على ضرورة امتلاك الجيش اللبناني المزيد من الوسائل لمراقبة الحدود مع سوريا.
AZP02