
مطابع بغداد في القرن التاسع عشر – طارق حرب
سبب كتابتنا هذه المقالة هو الخطأ الذي وقع به كتاب تاريخ الطباعة في العراق والذي يعتبروه المصدر الاسلس لهذا الموضوع التاريخي المهم الذي يرتبط بتاريخ بغداد الثقافي والعلمي والتربوي ذلك ان الطباعة هي اساس هذا وغيره فهنالك الكثير من المطابع البغدادية التي لم يذكرها الكتاب الذي ذكر خمسة منها كذلك ان الكتاب يحدد مطبعة كامل التبريزي سنة 1861 بداية للطباعه في بغداد في حين ان تاريخ بغداد بدأ سنة 1821م ومطبعة محمد باقر التفليسي والتفليسي يعني مدينة (تبليسي) عاصمة دولة جورجيا الحاليه ذلك ان هذه المطبعة جلبها شخص بعود بأصوله الى جورجيا وهذا ما ينطبق على داود باشا والي بغداد وقتها الذي يرجع بأصوله الى مدينة تبليسي أيضاً تبليسي وجورجيا وكانت مطبعة حجرية تم نصبها في مدينة الكاظمية وتولى محمد باقر بيده طبع كتاب دوحة الوزراء في تاريخ وقائع بغداد الزوراء وهو ذيل كتاب (گلشن خلفا) المشهور وفي سنة 1830 وقبل نهاية ولاية داود باشا جلب محمد باقر هذا مطبعة آليه بدلاً من المطبعة الحجرية وطبع بعا نفس الكتاب يوءيد ذلك ان بعض الموءرخين وخاصة المرحوم رزوق عبسى وفائق بطي يشيران الى طباعة جريدة جورنال العراق في هذا الزمن التي سبقت جريدة زوراء بأكثر من اربعين سنه وان كان لا يذكر التفليسي ولا يذكر مطبعته وذلك يوءكد ان أول جريدة في بغداد وليس القاهرة كما هو معروف.
وفي سنة 1861زمن والي بغداد العثماني أحمد توفيق باشا تأسست مطبعة كامل التبريزي ويروى ان الميرزا عباس جلبها جلبها من بلاد فارس وهي مطبعة حجرية قامت بطبع بعض الكتب منها اشراقة التاريخ ليعقوب بن عطا لله القرماني ومنها كتاب سبائك الذهب في معرفة قبائل العرب للشيخ أبي الفوز البغدادي السويدي الذي يقع في 118 صفحة وقد طبع طباعة حجرية وقد كتب في نهاية الكتاب انه طبع في مدينة السلام بغداد سنة 1863م وبعدها توقفت وأهملت.
وفي سنة 1863 تأسيت المطبعة الكلدانية في بغداد لصاحبها الشماس روفائيل مازجي الامادي.
وفي سنة 1864 صدر نظام المطابع والمطبوعات العثماني.
وفي سنة 1869 زمن الوالي مدحت باشا تم تأسيس مطبعتين ببغداد أولهما مطبعة الولاية لطبع منشورات الولاية بأمر من الوالي ومطبعة الفيلق لطبع المنشورات العسكرية بأمر الوالي وقد جلب مدحت باشا هذه المطبعة من فرنسا وتولت طبع جريدة ( زوراء) العثمانية لغة وادارة واخباراً وتمويلاً قبل ان تتحول للغة العربية بالاضافة الى اللغة التركية وبعد انتهاء ولاية مدحت باشا تم اهمال المطبعة بعد أن طبعت بعض الكتب القانونية وبعض كتب أبي الثناء الالوسي حتى ان المطبعة تم تأجيرها لصاحب جريدة الزهور البغدادية عمر رشيد الصفار حيث جلب لها حروفاً ومسبكاً وبدأت العمل تطبع فيها الحرائد والمجلات حتى الحرب العالميه الاولى مع ملاحظة استمرار طباعة الوقائع ومن الكتب التي تم طبعها السالنامه لسنوات عديدة أي الاوامر الحكومية وكتاب نشوة الشمول في السفر الى اسلامبول لأبي الثناء ونشوة المدام في العودة الى دار السلام.
أما مطبعة الفيلق فكانت حجرية سميت بالمطبعة العسكرية جلبها مدحت باشا ومطبوعاتها العسكرية كانت سرية ومن مطبوعاتها مصور بغداد قبل سنة 1913 ومصور بغداد في العهد العباسي رسمها محمد رشيد بيگ البغدادي وهو رشيد الخوجة وكانت تطبع في الاسبوع مرة واحدة وصدرت في ثمان صفحات باللغتين العربية والتركية واستمرت حنى دخول الانگليز في الحرب الاولى. وفي سنة 1882 تأسست ببغداد المطبعة الحميدية التي أسسها عبد الوهاب نائب الباب العالي ببغداد وطبع فيها كتاب بحر الكلام للأمام سيف الحق أبي النعيم النسفي وقد طبع طباعة حجرية كذلك كتاب الاجوبة العراقية على الاسئلة اللاهورية لأبي الثناء.
وفي سنة 1884 تأسست مطبعة بنجور التي أسسها الحاخام بنجور لطبع الكتب العربية.
وفي سنة 1891 تأسست مطبعة دار السلام أسسها ابراهيم باشا مدير الاملاك المدورة ببغداد واسمها من اسماء بغداد وكانت مطبعة كبيرة كثيرة الادوات ذات حروف حسنة جميلة تضاهي المطابع السورية وآلت الى الاسطة علي الذي درج على التقويم السنوي وطبع فيها كتاب بلوغ الارب في معرفة أحوال العرب وكتاب دستوري قانوني اساسي باللغة العربية وكان مكان المطبعة في سوق السراي.























