الشرقاوي القيادي في جبهة الأزهر: مرسي لم يأخذ فرصته

264

محمد صلاح الشرقاوي القيادي بجبهة علماء الأزهر لـ الزمان 
اختيار المفتي دليل على عدم سيطرة الإخوان ومرسي لم يأخذ فرصته 


حاوره مصطفى عمارة

أعاد ترشيح عضو مكتب الارشاد د» محمد عبد المنعم البري لمنصب المفتي الحديث مرة أخرى الانباء التي ترددت عن محاولة الاخوان المسلمين في مصر أخونة المؤسسة الأزهرية.وعقب انتخاب المفتي الجديد والذي يمثل الى حد كبير الوسطية بعيدا عن التيارات السياسية حاورت الزمان الدكتور محمد صلاح الشرقاوي القيادي بجبهة علماء الأزهر
ما رؤيتكم لوضعية جبهة علماء الأزهر في ظل وجود شيخ أزهر جديد بعد الخلافات بين الجبهة وشيخ الازهر الراحل محمد حسين طنطاوي؟
جبهة علماء الازهر كان لها مواقف مشرفة في عهد شيخ الازهر السابق ولما كانت الاراء غير متوافقة مع الحزب الوطني السابق والسلطة الحاكمة تم تأليب شيخ الازهر على الجبهة مما أدى الى حلها بقرار من شيخ الازهر ورغم حصول الجبهة على أكثر من حكم قضائي بعودتها الا انها لم تعد، كما تم رفع دعوى قضائية على رئيس الجبهة يحيى اسماعيل وحكم عليه بالسجن لمدة عام غادر على أثرها مصر الى الكويت، وبعد ثورة 25 يناير عادت الجبهة مرة أخرى الى العمل.
وما علاقة الجبهة بشيخ الازهر حاليا؟
نحن نكن كل احترام وتقدير لشيخ الازهر الحالي الا ان العلاقات لا تزال على غير ما يرام مع المؤسسة الازهرية، فعندما تم اختيار هيئة كبار العلماء لم يتم اختيار احد من جبهة علماء الازهر مما أغضب الجبهة ونحن نؤمن أن شيخ الازهر يتم انتخابه من قبل علماء الازهر ولذلك كتبنا وثيقة ان يكون اختيار شيخ الازهر من هيئة كبار العلماء حتى يمكنه ان يكون على تواصل مع الجميع.
بعد ثورة 25 يناير شارك العديد من علماء الازهر في تلك الثورة، فهل يعني ذلك ان رياح التغيير بدأت تهب بالفعل على الازهر؟
من الطبيعي ان يتأثر الازهر كغيره من المؤسسات بما حدث في مصر بعد 25 يناير وهو في طريقه لان تهب عليه رياح التغيير ويتم اختيار شيخ الازهر من كبار العلماء.
هناك تخوفات من سيطرة الاخوان على بعض المؤسسات ومن بينها الازهر. فكيف تنظر الى تلك التخوفات؟
هناك أقاويل حقيقية مفادها ان الحزب الحاكم يضع رموزه في الأماكن القيادية ولكن الشعب الذي خلع مبارك لن يمكن أي فصيل من السيطرة على أي مؤسسة ورغم ان هناك مجموعة من العلماء ينتمون للاخوان المسلمين في الازهر فهذا لا يعني انهم سيتمكنون من السيطرة عليه، وخير دليل على هذا اختيار كبار العلماء للمفتي الجديد بعيدا عن التيارات السياسية.
وكيف تنظرون الى الدستور الجديد؟ وهل هناك تحفظات عليه وخاصة المادة المتعلقة بتطبيق الشريعة الاسلامية؟
مما لا شك فيه ان الدستور الجديد لم يف بتطلعات الشعب المصري وخاصة المادة الخاصة بتطبيق الشريعة الاسلامية التي لم تتضمن صراحة أنه يجب على الازهر والدولة أن تهيئ البلاد لتطبيق الشريعة الاسلامية وهذه بادرة خطيرة جدا وكذلك هناك بعض المواد التي تخالف تطبيق الشريعة الاسلامية وكذلك كانت هناك مواد في الدستور تحابي غير المسلمين والعلمانيين ولكن نأمل أنه من خلال مجلس الشعب القادم أن يأتي فصيل يريد الخير لمصر والأمة الاسلامية ويجد الطريق لتطبيق الشريعة الاسلامية ويهيئ المجتمع لهذا.
وهل ترى الصراع الحالي بين التيارات الاسلامية والعلمانية حول الدستور يدور حول تطبيق الشريعة الاسلامية أم على أشياء أخرى؟
اعتقد ان موضوع الشريعة الاسلامية هو السبب الحقيقي للخلاف واذا كانت بعض التيارات العلمانية تقول انه لا مساس بالشريعة، فلماذا إذاً تعارض الدستور وأسحب الكثير من الرموز العلمانية والليبرالية من التأسيسية اعتراضا على المواد التي يجب ان تكون مواكبة للشريعة الاسلامية.
وما رؤيتكم للانتقادات التي توجه الان لمرسي سواء في اختيار مستشاريه أو في اختيار الحكومة؟
لا شك ان الرئيس مرسي ورث تركة ثقيلة مهلهلة ولكن في الوقت نفسه سوء تخطيط في مؤسسة الرئاسة وخاصة فيما يتعلق بهيكل الاجور والمرتبات فهناك تفاوت كبير في المرتبات أدى الى وجود طبقة واسعة من العاطلين وكان يجب على الرئيس مرسي الاهتمام بتلك الطبقة التي تحدث مشاكل في المجتمع ويستخدمها الاخرون من خلال سلاح المال لاحداث قلاقل في المجتمع، كما ان الرئيس مرسي لا يمتلك الشجاعة الكافية لعدم التراجع في القرارات التي استغلها الاخرون لممارسة ضغوط عليه للتنازل عن قراراته فضلا على انه يجب عليه ان يطهر جهاز الشرطة الذي أثبتت الاحداث تخاذله في حماية المؤسسات الهامة وعلى رأسها قصر الاتحادية وهذا يدل دلالة واضحة على عدم ولائها للرئيس مرسي.
وهل ترى ان التجربة الحالية أساءت الى التجربة الاسلامية؟
الحكم على التجربة الاسلامية خلال هذه الفترة القصيرة ظلم، فحتى الآن لم يعط الرئيس مرسي الفرصة الكافية والحقيقية في ظل حل مجلس الشعب واستمرار الاضطرابات وعندما تعطى الفرصة الكافية للاسلاميين ولو عام على الأقل دون وجود قلاقل او اضطرابات عندئذ يمكن الحكم على تلك التجربة.
كيف تنظر الى التقارب المصري الايراني الحالي؟
هذا مثل تقارب البنزين مع النار فإيران لها مخطط فارسي في المنطقة وليس إسلامياً فهي دولة لا تحافظ على قيم الاسلام والدليل على ذلك سماحها بسب الصحابة ولكن ثورات الربيع العربي لن تسمح لايران بنشر هذا المخطط.
كيف تنظر الى تصريحات عصام العريان بشأن عودة اليهود الى مصر؟ وهل هي محاولة لاستقطاب أمريكا لدعم الاخوان؟
هذا خطأ فالامريكان لا ينظرون الا لمصالحهم فهم ليس لهم عهد والدليل على ذلك أنهم تخلوا عن الاخوان لأن مصلحتهم تقتضي هذا وعلى العريان ان يراجع تصريحاته ومحاولة كسب ود امريكا أو اليهود لان ذلك لا يسمن ولا يغني من جوع.
ما رؤيتك لملامح تطوير الازهر في المرحلة المقبلة؟
على الأزهر ان يتمسك بتطبيق الشريعة الاسلامية ولم الشمل وعدم المحاباة لاحد والتحرر من التبعية عندئذ سيكون الازهر له القيادة والريادة على الساحة الداخلية والخارجية.