مملكة الفقراء
ذهبت الى مملكة الفقراء دخلتها بصمت وحبست انفاسي في اعماقي دخلتها مهللة ثيابي وكأني مسكينة تطرق الابواب فوجدت رجالاً يقال انهم رجال بل هم اشباه رجال لم ارَ غير عظام وجماجم واجسام وعليها كسوة لا تطاق مقطعة مهللة ورائحة بها لا تطاق واطفال حفاة عراة ومن شدة الجوع اصبحوا في سبات ونساء منكوشات الشعر هزيلات الجسم شاحبات وعليهن ثياب ممزقة لونها كالتراب وبطون منتفخة لا يوجد فيها جنين بسبب الجوع وصبر السنين واطفال يتلوون ويبكون من شدة المرض والجوع واخرون يبحثون في القمامة لعلهم يجدون لقمة تشبعهم وهنداماً يسترهم وشراب يشفي ما هم فيه وبعد قليل جاء رجل من بعيد نظيف جميل طويل القامة وسيم ملابسه اظنها من حرير غاضب ثائر حاقد عنيد على هؤلاء الفقراء وكانهم عبيد وصوت خشن جهور مكروه صرخ عليهم وقال لهم بجحود اخرجوا ابعدوا اتركوا كل شيء كما كان فهذه مملكتي وحقي هذا المكان لم تاكلون وتاخذون وتسكنون المكان بغير علمي وتتطاولون انا اشتريتها ولهم دفعت حقها فدمعت عيونهم وسكت لسانهم ونظروا اليه باحتقار وتركوه كانه حيوان وتركوا المكان وطلبوا من الرحمن بصبر ابدي ورزق نظيف حلال واخيراً هتفوا جميعاً بصوت مكسور مجروح ورزين اين انتم يا مسلمين.
ايسر عبد حمادي – بغداد
AZPPPL






















