سؤدد خالة حيدر وإمرأة من محلتنا
كان حيدر وهو صحفي بعمر واحداً من اولادي.. نعمل معاً في قسم الاعلام بوزارة .. قد قص علي حكاية عن خالته ام وليد (سؤدد) (60) سنة وطيبة قلبها ونقاء اخلاقها وحبها لكل الناس بصدق وحبها لشقيقاتها واشقائها وابنائهم.. متسامحة غير لئيمة تحب الله تبارك وتعالى ورسولنا الكريم..
هذه المرأة الام لبنين وبنات.. تخرج من دائرتها في نهاية الدوام الرسمي او قبله وتتجه يومياً الى اسواق الشورجة لتشتري اشياء متنوعة وحاجيات متفرقة يمكن وضعها في الحقيبة اليدوية التي يطلق عليها (الكنتور) .. وام وليد ما ان تصل الى محلة سكنها.. تلج الى بيت اختها ام حيدر وتبدأ بتوزيع ما اشترته من الشورجة هذا يستلم فانيله واخر بجامة والثالثة عطر والرابعة قميص وهكذا..
وحيدر يسأل ويفكر بالحقيبة اليدوية كيف تستوعب كل الحاجيات.. وام وليد عندما تتعرض للعتاب والخلاف والخصام مع شقيقتها.. لا تتمكن من الصمود ايام.. لتعود من جديد حاملة حاجيات جديدة.. ثم توزعهما مع القبلات.. وهكذا حال ام وليد كنموذج للمراة التي تحب العطاء النظيف وكسب الود والمحبة..
حيدر يحب خالته ويعدها حالة نادرة في المجتمع.
وتذكرت احدى السيدات (50) سنة.. مسؤولة في دائرة حكومية ويخفن منها المنتسبات لانها تتعامل بالنقل.. ويطلق عليها (مسيلمة الكذاب) و(هلوش) فهي ما ان تخرج من تلك الدائرة ذات الخصوصية.. تحمل ما سرقته وتوزعه الى المقربين جداً منها وحين تسال من اين هذه الحاجيات تقول من جمعية الهلال الاحمر او الجمعية الخيرية والكل يعرف انها مسروقة من المخزن على حد قول المعينة.. التي تتعرض للاهانة والعصبية المفتعلة.. هذه المسؤولة عندما تعود من الدوام.. تبدأ بالثرثرة.. فتقول عن بنت الجيران التي توفيت في حادث سير (والله احسن الها ماتت لا زواج ولا عمل ولا حتى خلقه بيها خير) علويش عايشة.
وهذا الطويل الذي له مهنة تكسبه الذهب تزوج معلمة جميلة جداً تقول عنه هذا (الصقيع ما ادري اشلون قبلت بي المعلمة ثوله).
وهذا الصحفي الرجال المجعمر بالمحلة شايف نفسه نجيب محفوظ.. ما يسلم على احد (لعد لوما نازل في منطقة شعبية).
هنا الفارق ما بين ام وليد وما بين هذه المرأة التي كانت السبب في اصابة زوجها بالاحراجات من الاخرين.. وهم يسمونه زوج الهلوش الطلي.. الف تحية وتقدير لام وليد ولعنة الله على (هلوش).
AZPPPL






















