
في رحاب الإمام علي – كاظم مجبل الخطيب
هل ينصف القولَ ما يأتي بهِ القلمُ
وأنتَ أبلغ من تسعى لهُ قدمُ
***
لا يعرف الحبّ إلا من يكابدهُ
والعيش لولاه موتٌ حين ينصرمُ
***
لكنّما القلب إنْ صاحتْ لواعجهُ
ففي رحابكَ هذا القلب يعتصمُ
***
إنّ القصيدة إنْ جاءتكَ داميةً
هي الحقيقة منها يستغيثُ دمُ
***
أيا عليُّ كأنّ الشعر أوهمني
فموج بحركَ عالٍ كيف يقتحَمُ
***
عذرُ القصيدة تستجدي لها وطناً
وعندَ بابكَ أدري ينتهي الكرمُ
***
كلّ الفضائل فيكَ الله أودعها
لو أبتديها بماذا سوف أختتمُ
***
في كلّ منقبةٍ يأتيكَ حاسدها
مذ قد ولدتَ وضجَّ البيت والحرمُ
***
يا عارف الله لم تسجدْ الى صنمٍ
ولو تمكّن حقّاً ينطق الصنمُ
***
يا أصبرَ الناس حين الحقُّ مغتصبٌ
فصرتَ بالحقّ يا مولاي تتَّهمُ
***
ما كنتَ تخشى اذا اشتدّتْ وقائعها
او رفَّ جفنكَ والفرسان تزدحمُ
***
و ما شكوتَ جراح الحرب من ألمٍ
لكنْ بنفسكَ جرحٌ كلّهُ ألمُ
***
لم يعرفوكَ فتاهوا في ضلالتهمْ
وأنكروكَ لِما أُعطيتَ دونهمُ
***
وأبغضوكَ قساة القلب فافتقروا
حين اغتنى العرْبُ حبّاً فيكَ والعجمُ
***
الظالمون اذا ما الشمس توقظهمْ
ترى المنازل فيها تسكن الظُلَمُ
***
الأدعياء تمادوا في تقمّصها
ليملأ العين من هذا القذى ورمُ
***
إذ كنتَ قطب الرحى منها فما طحنوا
إلا عهوداً على أيمانها نقموا
***
قالوا عليٌ فتىً لسنا نؤمّرهُ
للحرب يأتي وفيهِ الثغرُ يبتسمُ
***
أخٌ لأحمدَ للاسلام أسبقنا
وأعدل الناس فينا حين نحتكمُ
***
لكنّما الأمر لا نعطيهِ مغنمةً
يكفي لهاشمَ قبل الآن ما غنموا
***
طلّقتَ دنياكَ ما غرّتكَ بهجتها
لمّا تناءيتَ عنها وهيَ تحتدمُ
***
حتى ملكتَ ولم تملكْ خزائنها
لكنْ ملكتَ أناساً ملؤها العدمُ
***
المعدمون اذا ما الجوع يفزعهمْ
يمضي لواديك منهم يستجيرُ فمُ
**
أما أتتكَ على كرهٍ خلافتهمْ
همْ هدّموها لتبني أنت ما هدموا
***
إيهٍ أبا حسنٍ ما نمتَ ليلتها
وكنتَ ترقبُ حتى نامت النُجمُ
***
وأنتَ تعلمُ انّ الفجر يعلنها
في صيحةٍ اذ لها الاركان تنهدمُ
***
سالت دماؤكَ والاسلام في ظمأ
يرنو اليكَ وفيهِ النار تلتهمُ
***
أفتوا بقتلكَ هل صومٌ سيمنعهمْ
حتى استبيحتْ بذاك الاشهر الحرمُ
***
ركن الصلاة ونهج الدين همْ قتلوا
كيما يسودَ بغير الدين دينهمُ
***
شُيّعتَ ليلاً كأنَّ الارضَ واقفةٌ
والكون ينظرُ لمّا نُكّسَ العلمُ
***
ما كان بعدكَ عيدً عندما فُجعوا
فيكَ المحبّون حزناً صار عيدهُمُ
***
والعيدُ امسى لأهل الظلم ذا طربٍ
لمّا قُتلتَ فشاع الرقصُ والنغمُ
***
إنّي وحقكَ قولي فيكَ معتقدي
ليس ادعاءً وحسبي يصدق القسمُ.






















