هموم شعبية الصراعات الطائفية السياسية تثير المخاوف
يبدو أن الأزمات والصراعات السياسية العراقية ضاعفت من هموم ومخاوف المواطن في العراق الجديد .
التي تتلقى ضربات سريعة موجعة هذه الأيام .
بعد إن شهد العراق الآن خروج الآلاف والملايين من الجماهير الغاضبة بتظاهرات كبيرة عمت جميع مناطق هذا البلد الجريح المسكين .
فضلا عن خروج اليوم عدد كبير من العراقيين في الدول العربية والأوربية والأجنبية بتظاهرات مماثلة تطالب بحقوق ومطالب العراقيين المشروعة .
ومن الواضح أن لهذه الأزمة اللعينة تأثيرها المباشر على الجماهير العراقية وبالتالي على مدا خيل قطاع السياسة بشكل عام .
من حالة انعدام وزن في ظل ما تعانيه حاليا الحركة السياسية من عدم استقرار وتصارع وانقسام وانقلاب وتجاذب داخل أروقة البرلمان العراقي. مما يجعلني أطرح تساؤلا هل أزمة السياسة في الحكومة أم المواطنين .. ! وان كانت الإجابة ببساطة الاثنين معا.. !
واعتقد أن السبب الرئيس فيما يحدث على الساحة السياسية العراقية هو نتاج طبيعي للطائفية التي لم تعد تفرز لنا الأصلح والأقدر .
على التصدي للمسؤولية كما يحدث في جميع الانتخابات بسبب دخول مجموعة من محترفي الانتخابات من أصحاب المصالح والبرنس وأصحاب الرايات الطائفية الدينية والمذهبية والقومية والمناطقية والجهوية .
أما السبب الثاني فيقع على عاتق اللوائح المنظمة للعملية الانتخابية .
التي وضعت شرط الممارسة للترشح مما جعل العملية الانتخابية حكرا على عدد من الساسة الذين جاء بهم الاحتلال البغيض وغير مؤهلين للعمل السياسي .. !
كما دخل المجال السياسي العراقي اليوم فيروس جديد اسمه الطائفية . حيث اقتحم البيت السياسي من الباحة الخلفية التي أفسدت المجتمع العراقي وجعلت أهل الجهل يتصدرون الصفوف الأولي على حساب أهل الخبرة فكانت المحصلة النهائية صفر + صفر.
من هنا يطالب المجتمع العراقي المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وجميع المنظمات الدولية والعالمية والأمم المتحدة التدخل بإعادة النظر في تعديل بعض نصوص اللوائح المنظمة للعمل السياسي العراقي .
والعمل على تغيير الدستور العراقي الذي كتب بقلم الأيادي الأمريكية الإيرانية وهذه الأيادي القذرة قد شوهت الحياة المدنية طيلة العشر السنوات الماضية .
وبددت حقوق المواطنة في العراق وهذا ما حدث وخرجت الملايين اليوم تطالب وتنادي بالحقوق لهذا الشعب المسكين بتنقيتها من بعض الشوائب ووضع الضوابط التي تحد من الدخلاء وأصحاب المصالح الوصولية
بعد إن كشفت الأيام الماضية قصورا كبيرا في اللوائح والقوانين وليس من العيب أن تتراجع لجنة كتابة الدستور المفخخ عن تعديل بعض اللوائح لتتماشي مع الواقع .
بعد أن أثبتت التجارب أنها كانت على خطأ مع إلغاء فكرة العمل بهذا الدستور الذي اجتث العراقيين الاصلاء .
لم نعد نجد لها وجودا سوي على الورق فقط
فالسياسة أصبحت في العالم اليوم علما وثقافة واقتصاد واجتماع
وما أحوجنا إلي خبرات مؤهلة بالدراسة لإدارة منظومة العمل السياسي العراقي ويجب أن يعلم ذلك القائمون على الأحزاب والكتل العراقية .
أن دورهم سيكون قاصرا علي وضع السياسة العامة للعبة أما النواحي الإدارية التنظيمية والإشرافية فهي من اختصاص الخبراء المحترفين .
من حملة الشهادات العليا والاختصاص الذين يتقاضون أجرا علي عملهم ويتم اختيارهم وفقا لإمكاناتهم وكفاءتهم وخبراتهم السابقة وليس كل من له صديق يضعه في وزارة أو حزب على حساب المصلحة .. !
علينا الافادة من تجارب الأحزاب العالمية وكذلك السياسة الغربية أذا ما كنا نسعى بحق إلى المنافسة دوليا ولنخرج من عباءة اللوائح الجامدة وبالاستعانة بالعمل الوطني المؤهل بالدراسة والعلم والفكر المستنير ومن الله التوفيق والسلام .. !
خالد القره غولي – الانبار
AZPPPL























