البرتغال تُسقط إيطاليا في ليلة تألّق دوناروما

517

هوية الازوري مهددة بالضياع

البرتغال تُسقط إيطاليا في ليلة تألّق دوناروما

{ مدن –  وكالات

انتزع منتخب البرتغال، فوزًا ثمينا من إيطاليا، بهدف دون مقابل، في المباراة التي أقيمت على ملعب النور في لشبونة، ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية.

أحرز أندريا سيلفا، هدف المباراة الوحيد في الدقيقة “48”.

وارتفع رصيد البرتغال إلى 3  نقاط في المركز الأول بالمجموعة، فيما جاء المنتخب البولندي ثانيًا بنقطة، وإيطاليا بالمركز الأخير، بنقطة أيضًا.

تهديد مبكر

وهدد المنتخب البرتغالي مرمى نظيره الإيطالي، في الدقيقة 4 من بداية المباراة، لكنها احتسبت حالة تسلل على ويليام كارفاليو، بعدما استقبل عرضية سددها برأسه مرت بجوار القائم.

وحاول فيدريكو كييزا، الوصول إلى مرمى البرتغال، عبر فرصة أولى بالدقيقة 15  بتسديدة من خارج المنطقة، وصلت سهلة إلى يد روي باتريسيو.وهدد أندريا سيلفا، المهاجم البرتغالي، مرمى إيطاليا، بعدما راوغ لاتزاري، على حدود منطقة الجزاء، وسدد على المرمى، ليتصدى لها دوناروما، في الدقيقة 20.

وجاءت أخطر فرص المباراة في الدقيقة 26  للبرتغال عن طريق بيرناردو سيلفا، الذي سدد الكرة في المرمى الخالي، لينجح رومانيولي في إبعادها من على خط المرمى، لتصل إلى يد دوناروما.ومنعت العارضة، الهدف الأول للمنتخب البرتغالي، الأخطر في في النصف ساعة الأولى، بعدما حاول كريستانتي إبعاد الكرة لتصطدم بالعارضة.

طوفان برتغالي

وواصل الطوفان البرتغالي، بعدما سدد كارفاليو، تصويبة صاروخية بالدقيقة 35 مرت بمحاذاة قائم دوناروما.وشهدت الدقيقة 48  أولى أهداف اللقاء، لصالح المنتخب البرتغالي، عن طريق أندريا سيلفا، بعدما استلم تمريرة داخل منطقة الجزاء، وسددها بالقدم اليسرى على يمين دوناروما، لتسكن الشباك.

وواصل دوناروما تألقه في المباراة، بعدما أبعد كرة خطيرة لصالح صاخب الهدف، بالدقيقة   54سددها البرتغالي من على حدود المنطقة بقوة، ليبعدها جيجي بصعوبة.وكاد سيموني زازا، أن يسجل هدف التعادل للأزوري بالدقيقة 78  إلا أن رأسيته علت العارضة.وتصدى دوناروما، بالدقيقة 85 لتصويبة جيلسون مارتينيز، وسط تألق للحارس الإيطالي، وغياب تام لمدافعي الفريق.

الهوية الإيطالية

وقد يكون من المبكر الحكم على روبرتو مانشيني، المدير الفني لمنتخب إيطاليا، والذي تولى قيادة الأزوري الفنية، في منتصف شهر مايو/ أيار الماضي.مانشيني خاض 5 مباريات مع إيطاليا، لم ينجح في تحقيق الفوز سوى في مباراة واحدة أمام السعودية، بينما خسر مباراتين أمام فرنسا والبرتغال، وتعادل في مثلهما أمام بولندا وهولندا.ويستعرض  أسباب ساهمت في الظهور الخافت للأزوري مع مانشيني:

ضياع الهوية

رغم أن مانشيني تولى القيادة الفنية منذ مدة قليلة، إلا أن هوية المنتخب الإيطالي، تبدو إنها في طريقها للضياع، بعدما فشل المدير الفني في إظهار بصماته، خلال 5 مباريات ودية، ولم يقدم المنتخب ككل، ما يشفع لهم ويُظهر أنهم في طريق العودة لمنصات المجد كسابق عهده.

الأزوري الذي اشتهر بأقوى الخطوط الدفاعية في مدة ما، وكانت سببًا رئيسيًا في الفوز بكأس العالم عام  2006 بات من أكثر الخطوط ضعفًا في المدة الأخيرة، فخلال هذه الـ 5 مباريات، استقبلت شباكه  7 أهداف، وهو معدل كبير، مقارنة بتاريخه.

ويبدو أن الهوية الإيطالية الدفاعية، باتت مهددة بالفشل، في ظل عدم قدرة العناصر الموجودة حاليًا على سد الفجوة التي يعاني منها الفريق، سواء النجوم الكبار الذين باتت أعمارهم مرتفعة، أو الشباب الذين يفتقدون للخبرة.

أخطاء مانشيني

بالتأكيد مانشيني لا يتحمل مسؤولية التراجع الكبير في أداء الأزوري وحده، لكنه يتحمل جزءًا منه، خاصة في ظل عدم ثباته على تشكيل موحد، وإجراء العديد من التغييرات في كل مباراة، وهو ما يُضعف من شكل الفريق.فالتجانس بين لاعبي الفريق، أمر مهم للغاية للظهور بمستوى جيد، والذي يأتي من تثبيت التشكيل، وهو ما افتقدته إيطاليا في المدة الأخيرة تحت قيادة مانشيني.وأجرى مانشيني،  9 تغييرات أمام البرتغال، عن التشكيل الذي بدأ به مباراة بولندا، واكتفى بتثبيت دوناروما وجورجينهو.

تفكك الخطوط

كعادة المباريات الأخيرة لإيطاليا، ظهرت خطوط الفريق مفككة ومهلهلة للغاية، ولا يزال الخط الدفاعي يعاني من سوء التمركز وحالة البطء الشديدة التي تلازم عناصره المختلفة في كل مباراة.

أما خط الوسط، وبرغم امتلاكه لبعض العناصر المتألقة مؤخرًا مثل جورجينهو، إلا أن هذا المركز يعد حلقة ضعيفة للغاية، فلا توجد المساندة دفاعيًا أو هجوميًا، والأكثر من ذلك، فإنه في حال فقد الكرة أمام الخصم، يبدو أن وسط الأزوري وكأنه خاليًا من لاعبيه.أما في الخط الأمامي، فيفتقد المهاجمين حتى الآن طريقة إخراج مواهبهم، رغم أن المنتخب يضم أكثر من لاعب

متألق، مثل بيلوتي وإيموبيلي وبالوتيلي وزازا.

مشاركة