الموازنة التعاقدية – رافد عبيد النواس

الموازنة التعاقدية  –  رافد عبيد النواس

يمكن اعتبار الموازنة التعاقدية هي الموجة الاخيرة من موجهات اصلاح وتطوير الموازنة العامة للدولة ولقد كانت اول محاولة لتطبيق الموازنة التعاقدية في وزارة المالية النيوزلندية في عام 1996 .

أما مفهوم الموازنة التعاقدية فهو ان تكون العلاقة بين الاجهزة التنفيذية والحكومية علاقة تعاقدية يتم بمقتضاها تنفيذ مهام محددة قابلة للقياس الكمي مقابل مبالغ محددة تدفعها الحكومة قبل واثناء وبعد تنفيذها على ما اتفق عليه اي أنها نظام لعقد صفقات بين جهة منفذة والحكومة.

وبموجب هذا المفهوم تقوم الحكومة بطرح مشاريعها وبرامجها المستقبلية لغرض الفوز بمتعاقدين ينفذون تلك المشاريع والبرامج بأقل كلفة ممكنة وفي الوقت المناسب بشرط ان تحقق تلك البرامج والمشاريع الاهداف المخطط لها.

ومن مزايا الموازنة التعاقدية :-

1-ساعدت في تقديم حلول جذرية للعديد من المشاكل التي كانت تواجه الادارات الحكومية

2- عملت على اعادة صياغة طرق اعدادالموازنة العامة بشكل ساعد على ربط الموازنة بالخطط التنموية ل

3- ساعدت على تنفيذ البرامج والمشاريع الحكومية بكفاءة واقتصادية وفاعلية

4- أدت الى توصيل المخرجات المطلوبة الى المواطنين مع ترشيد الانفاق العام

ومن اهم المطلبات المشتركة للموازنات الحديثة التي تطرقنا اليها في المقالات هي :

1- اعتماد اساس الاستحقاق في التنظيم المحاسبي الحكومي واعداد النتائج بدلا من الاساس النقدي

2- مراجعة الهيكل التنظيمي لوحدات الدولة

3- توفير المحاسبين الجيدين  لهم القدرة على التحليل وخاصة المسؤولين عن اعداد وتنفيذ ورقابة الموازنة

4- الموازنات الحديثة تحتاج الى استخدام الاسليب الكمية ومحاسبين كلفة

5- تشكيل فريق مشترك بين الجهات المعنية المالية والتخطيطية والاقتصادية لوضع قانون الموازنة

6- الجامعات لها دوربتوفير المختصين من الخريجين وتطوير قابليات الموجودين حاليا في العمل الميداني

ومن الملاحظ ان تنفيذ أي نموذج للموازنات الحديثة يتطلب توفير ما يلزم لهذه الغاية، وبما أن للموازنات هذه متطلبات مشتركة يحتاج توفيرها قبل البدء بالتنفيذ عليه نرى لا بد من السير خطوة للأمام على الاقل فكل خطوة تحتاج الى زمن وخاصة لمثل بلداننا التي اصبحت عدوة للتطور والتغيير.