الأعياد لا تزهر فينا

الأعياد لا تزهر فينا

آه فعلاً أُخرجها كثيراً…..ما أحرانا أن نلهج أحياناً وما هو الاجدر بنا قوله وكتابته…؟

 حقيقة في غالب الامر أظل صريعَ المتناقضات وانا أحاول جمع الاحرف……لا أجد فيها ذلك المعنى التصويري …..يبدو أنها خجول تبحث عن مكان لا يراها فيها أحد…..

لَكم أجدنا على الغالب نهتم بالأعياد…. ومن تُقامُ لأجلهم ربما يسخرون من ذلك….!!

 الازمنة والاماكن والمناسبات يختلقها البشر كثيراً كي تستفز مشاعرهم المختبئة والباهتة……الاحداث غالباً نؤرخها بأسلوب متناقض كل حزب بما يرونه في مصلحتهم…..المشاعر تتدفق …..الشعراء وقريضهم يتفجر جمالاً وسحراً…….الادباء يغردون هنا وهنالك وينثرون أحلى الصور بحروفهم وهي تُسكرُ من يقرأها……

 عجباً …!! والناس من حولنا صغيرهم وكبيرهم يبحث عن الظهور…..عن التجلي……نحن جميعاً نريد الخروج من هذا الطوفان المحدق لكننا لا نعرف كيف…..؟

 نكتب لموت فلان وحياة آخر…….ويأتي عيد الحب مثلاً فنكتب بلون الدماء ونعشق فيه أحمر الشفاه القاني…….وبعده عيد المرأة لنكتبه بحسب لون البشرة التي تنجذب لها شهواتنا فحسب لتأخذنا نزعاتنا نحو الاجساد وتضاريسها أحياناً……وها نحن وتلك الترانيم بدأنا نسمع موسيقاها وهي تداعب المطر والعواصف وتلك الامهات الثكلى الهائمات في أرض الله المجدبة……..هنا الربيع والاشجار نكتب عنها ايضاً وربما للأخضر جاذبيته في طبيعة الحال كي يتوافق مع فصله………ويبدو جليّاً مع كل اولئك الذين ندعي الاحتفاء بهم……..هل كنا معهم بمستوى ما تتحدث به أحرفنا أو دعونا نقول هل كنا كما ينبغي وما هو جدير أن نكون له فاعلين….؟؟؟

 هل تعلمون يا أصدقائي أننا في هذا العالم نسمع كثيراً بمصطلح الاسرة الدولية في المؤتمرات والاخبار وحتى في شعارات المنظمات الانسانية الكبيرة……ونحن أبعد أن نكون كأُسرة …..سامحوني حقاً انه مصطلح مثير للسخرية والضحك حد البكاء……!!

 وان كنا كذلك فما هي صفات هذه الاسرة النبيلة!!! تلك التي يكره بعضها بعضاً ويسرق بعضها الاخر……أويلي ويفجر بعضها في أجساد بعض……ويفسد الواحدُ في عرضِ الاخر ويفضح الافراد أخوتهم بكل وحشيةٍ وعبث…..

من نكون فعلاً..؟

 المتدين لا يرى غيره والملحد ينتمي لفكر هو نفسه لا يفقهه…….العلماني يتشدق بالدولة المدنية وعندما يتولى مقاليد سلطة ما تراه يتحول كالحرباء من لونٍ لآخر كي يُرضي صاحبه ويستمر جالساً معصوب العقل والاحساس على ذلك الكرسي الاجوف…..

أقولها للمرة المليون….. من نحن ؟؟؟

 يبدو أننا كائنات منفصلة ومنفصمة…..يأتي الربيع فنتغنى به طرباً بينما في الحقيقة نحن مخلوقات شتائية تعشق الاعاصير والحروب والفيضانات وتكره اي معنى للسلام…….وعندما يجتاحنا الصيف يلعنون الشمس والحرارة متناسين انهم متيمون بحرق الناس عراةً وشبقهم لأشعال الفتن وتدمير كل فصول الحياة……!!!ومع ذلك يبتسمون ….

أناس كثير يتباكون على الوطن وهم يسرقوه بل يكفرون به ليل نهار…….

 وبعد كل ذاك وأكثر……..من نحن وانتم وهؤلاء واولئك؟؟؟

علي حياد العلي