حقيقة تفكيرنا (بين قوسين)
هناك قصة لطيفة تحكي:ان هناك فارسين من فرسان الزمن الماضي شاء القدر ان يلتقيا عند نصب قديم فاختلفا في لونه احدهما يرى انه اصفر والثاني يرى أنه ازرق والحقيقة ان النصب كان اصفر وازرق في آن واحد حيث كان مصبوغا في احد وجهيه بلون يخالف الوجة الاخر ولم يكلف نفسيهما هذان الفارسان ان يقفا لحظة واحدة عن بعد قليل نسبياً ليتبين لهما لون النصب من كلا وجهيه لقد كان كل منهم يريد ان يفند الاخر واثبات نظرته حيث اشتد بهما الخصام الذي أدى بدوره إلى ايمان كل منهما برأيه الساذج وهذا النزاع الذي حدث بينهما احجب عنهما الحق الاوسط ودفع بهما الى التعصب والنزاع وعدم الوصول للحقيقة الواضحة.
اننا لانستغرب حيث اصبحنا اليوم مثل هذين الفارسين لانرى الحقيقة الا من احد وجوهها وكل منا متعصب برآيه مما دفع بنا الى هاوية الجحيم فلابد ان نقف وقفة الباحث المستبصر ونشاهد اوجه الحقيقة عن كثب.
ثمة امور لايستهان بها ادت بنا الى ما نحن عليه اليوم من الشتيمة والسباب والتباغض.
عقولنا ذات التفكير المنحصر في اطار محدد التي اعتادة على التفكير الساذج الذي يدور في دائرتة المغلقة حيث لافائدة ترتجى منه.
ثم ان انعكاس شعور وعادات وتقاليد الجماعة شئنا ام ابينا انه احد اسباب تفكيرنا المحدود فلابد ان نقبل اوجة الحقيقة ان الجماعة الاولى التي نشئنا فيها لها الدور المباشر في تفكيرنا وسلوكنا نظرياً وعملياً فلابد ان ننبذ التفكير المنحط ونتطلع للمستقبل. كما ان الانقسام في العائلة المجتمع الاول للفرد والمشاكل النفسية التي يعيشها الطفل من جراء العادات والتقاليد السيئة في مجتمعنا العرقي حيث تقود هذة المشاكل النفسية الى عادات اجتماعية منبوذة مثل ازدواجية الشخصية التي ابتلبنا بها اليوم وكذلك الانحراف الجنسي الذي سببة الانفصال العائلي بين الزوج والزوجة وعدم الاكتراث بمستقبل اطفالنا المحرومين. ومما لايقبل الشك ان تفكيرنا المنحط ، والعادات والتقاليد البالية ، والانقسام العائلي ، وعدم الاكتراث بمستقبل اطفالنا ، وبما لا يقبل الشك هي من اسباب تفكيرنا المنطوي على نفسة الذي يدور في دائرتة المغلقة (بين قوسين).
محمد حمزة السلطاني


















