رفقاً بالقوارير

9

رفقاً بالقوارير

أساليب لا يقرّها المجتمع

ظهرت في الاونة الاخيرة في بعض مواقع وصفحات للتواصل الاجتماعي منشورات تتحدث عن تطبيق قانون الكشف الطبي للفتاه قبل الزواج فمن المتعارف عليه ان هنالك فحصاً واحداً للمتزوجين وهو فحص الدم للكشف عن الفصيلة والتطابق بين المقبلين على الزواج  والحد من اي تبعات ان وجدت في المستقبل.

لكن عندما يتم تقديم طلب لتشريع قانون الفحص (لعذرية الفتاة) اثناء الخطوبة للبنت فهنا يكمن التساؤل حول ( ان كان همكم الدين فطبقوه ) !!!

وهذا الفحص يتم ربطه بحالات الطلاق التي لا تعد ولا تحصى في بلدنا والتي تتصدر البلدان وفي تزايد فظيع يوما بعد اخر .

ومن هذا الباب ساتطرق لموضوع الطلاق ولنقل انه تم فحص الفتاة وكانت عذراء وسليمة ونظيفة من كل الافكار المريضة التي حامت حولهامن هذا المجتمع وتزوجت وظهرت مشاكل من قبل الزوج ومن ضمن هذا المشاكل هرم المسوولية والضرب وشرب الخمر وممارسة علاقات غير مشروعة خارج حدود الاطار الزوجي وهنا نأتي الى التساؤل من في هذه الحالة سيكون المتسبب الاكبر في الطلاق ؟ ومن سيتضرر برايكم من حاله الطلاق هذه ان حصلت ؟ الفتاة التي قادها قانون مشوه دل على تفاهة العقل الشرقي للنظر الى اي مدى اصبحت عقول البعض فقط مربوطه بشي اسمه سلامة الجنس؟ ام الشاب الذي لم يفهم من معنى الزواج غير ان الزوجه كالخادمة تحت ناظره وانه بلغ سن الزواج ولابد له ان يتزوج ويمارس شهواته التي لايستطيع كبح جماحها .ويجب على المرأة دوما قول سمعا وطاعه سيدي السلطان وان كانت كل القوانين والاعراف والتقاليد مجحفة بحقها ومهينة لها

تخيلوا معي للحظات بسيطة منظر العائلة عندما تذهب ابنتهم للفحص والكل ينتظر النتيجة !واحساسها بعد معرفة نتيجة التحليل ! لننظر للامر بنظرة واقعية بعيدة عن كل التكلفات . اليوم نشهد فساداً لاح الافق من مجتمعنا على صعيد كل شي واصبحنا باعلى درجات الاستباحة.

فالعلاقات غير المشروعه قبل الزواج بأسم الحب اصبحت بانتشار لايعد ولا يحصى ومن جهه اخرى لو نظرنا للموضوع قد يكون هذا التحليل وسيلة ردع وتخويف للفتيات عندما تعلم ان هنالك تحليلاً وفضيحة فمن المستحيل ان تدع احداً يقترب منها لكن ! لماذا في هذا البلد نستخدم اسلوب الفضيحة والتخويف لكي نحسس الفتيات انه لايجوز ان تسلم نفسها لاي شخص ان كان بدافع الحب او اي دافع مهما بلغ من التفاهة.هذا فيما يخص البنت كصورة للكلام الذي انتشرلكن الاغلبية نسيت التطرق الى ان الاعرف والتقاليد والعادات والدين الاسلامي حرم هكذا ممارسات قبل الزواج فنحن مسلمون وهذا مايحدنا عن ممارسات غير مشروعة وان تم نص هذا القانون الا يجب ان يتعرض الرجل لاختبار من نفس النوع ام ان له الحصانة في ذلك ؟؟؟؟؟

وهناك عدل آلهي يفوق اي عدل في الحياة بقوله تعالى

( الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك ) ولا ننسى ان الزاني والزانية اجلدوهما 100جلدة َيآتي هنا دور الاهل في بث الفضائل والتوعية والتنشئة الحميدة لاولادهم دينيا انه الذي يعف نفسه ويصونها يرزقه الله بزوجة عفيفة والعكس صحيح وان كان المجتمع يشكك بالنساء في اقدس علاقة وهي العلاقة الزوجية الا ان بعض المحللين وجدوا صورة من صور العدالة فيه ..

واي عدالة تلك التي نتحرى عن شرف القوارير اقتباسا من حديث النبي (صلى الله عليه وسلم):

 (رفقآ بالقوارير)

فعليه يجب ان تظل مسألة العذرية في مجتمعاتنا العربية والاسلامية عامة مرتبطة بتماس مباشر بقضايا جرائم

ما يعرف بجريمة الشرف،

وتظل تلك المسألة في مجتمعنا الاسلامي عامة والعراقي خاصة أمراً يدخل في المحرمات من حيث امكانية تناوله في مظهر اجتماعي قابل للتعاطي كظاهرة فحص العذرية قبل الزواج، فعلى الرغم من بروز هذه الظاهرة على سطح المجتمعات الاوربية ، الا ان مسألة العذرية تظل العنوان الابرز لمجتمعنا المحافظ الذي يرفض رفضا باتا لاي شكل من اشكال التطرق لذلك الموضوع مستقبلا.

أماني حياد النداوي – بغداد

مشاركة