الخلافات بين الشاطر ومرسي حول الحكومة المقبلة تدخل الإخوان في نفق الأزمة
القاهرة ــ الزمان
في الوقت الذي ارسلت فيه جماعة الاخوان المسلمين في مصر مذكرة الى الرئيس محمد مرسي للمطالبة بتمكينها من كافه المناصب الهامه حتى تتمكن من تحقيق مشروع النهضة الذي طرحه الرئيس مرسي فضلا عن ضرورة اقالة حكومة هشام قنديل والتي تسببت في تراجع شعبية الاخوان في الشارع.
وكشفت مصادر رفيعة المستوى عن تصاعد حدة الخلافات بين مرسي وخيرت الشاطر نائب المرشد العام للاخوان المسلمين حول حزمة من الملفات من بينها رغبة الشاطر في ضرورة اقالة حكومة الدكتور هشام قنديل باعتبار ان هذه الحكومة تسحب رصيد الجماعة وتؤثر بالسلب على فرصها في تحقيق نتائج طيبة خلال الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وافادت المصادر ان هناك رغبة من جانب الشاطر في تشكيل حكومة ذات اغلبية اخوانية تتحمل المسؤولية بشكل كامل وتتولى تنفيذ برنامج حزب الحرية والعدالة لاسيما ان عجز حكومة قنديل عن تقديم حلول للمشكلات الملحة للشعب يحرج الرئيس وجماعته على حد سواء.
وشددت المصادر على ان الرئيس مرسي يبدي تحفظات شديدة على رغبة الجماعة في تشكيل حكومة اخوانية 100 لاسيما ان هذا الطرح سيواجه بانتقادات من جانب التيارات المدنية والعلمانية والليبرالية لاسيما ان المعركة معها حل الدستور لم تنته وانتقاداتها لهيمنة الاخوان والسلفيين على التأسيسية لا تنتهي بشكل يستوجب التروي وعدم فتح جبهة جديدة من هذه التيارات.
وامتدت الخلافات بحسب المصادر الى حصول الجماعة على منصب رئيس مجلس الوزراء وعدد الحقائب الوزارية التي ستحصل عليها في التشكيلة الوزارية القادمة في ظل رغبة الجماعة في استبعاد أي شخصيات مرتبطة بالنظام السابق من أي منصب وزاري واستبدالهم بشخصيات اخوانية او وثيقة الصلة بالجماعة.
ولم تتوقف الخلافات بين مرسي والشاطر عند هذا الحد بسبب رغبة الرئيس مرسي في اجراء مصالحة مع رموز النظام السابق وهو ما يرفضه الشاطر جملة وتفصيلا باعتباره سيأتي على حساب الشعب بل ان الشاطر تبنى موقفا رافضا لأية محاولات للتصالح مع وزير التجارة السابق رشيد محمد رشيد رغم ان تسريبات اشارت الى لقاءات متعددة عقدها الشاطر مع الوزير الهارب للعودة الى مصر.
وفي السياق ذاته شن مجموعة من شباب الاخوان هجوما كبيرا على الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين واتهموه بالتسبب في جميع الاخطاء التي مرت بها الجماعة حتى الان رافضين توليه رئاسة الوزراء بديلا عن هشام قنديل وقال محمد عبد الرحمن احد شباب الاخوان على حسابه على فيسبوك سأظل على يقين وقناعة تامة ان خيرت الشاطر أسوأ شخصية قيادية في تاريخ جماعة الاخوان. واضاف عبد الرحمن والذي كان احد المقربين من الشاطر من الآخر وعن قناعة تامة نكسة الاخوان المسلمون تتلخص في خيرت الشاطر هو المسؤول الاول عن كل ما مرت به الجماعة من اخطاء. ورفض محمد عبد الرحمن الدخول في نقاش مع شباب الاخوان المؤيدين للشاطر والمطالبين بتوليه رئاسة الوزراء.
فيما قال الدكتور شريف الشاذلي ان الجماعة في حاجة الى ثورة لكنه استطرد القول ان الثورة ذاتها ضد مبادئ الجماعة وقال محمد سيد احد شباب الاخوان ان المهندس خيرت الشاطر لا يرى نفسه سوى اما رئيس الجمهورية او المرشد العام للجماعة وهو ما ادى الى ارتكابه اخطاء جسيمة.
على الجانب الآخر أطلق عدد من الصفحات المحسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، على مدار اليومين الماضيين، حملات إلكترونية لمطالبة الدكتور محمد مرسي، رئيس الجمهورية، بتشكيل حكومة إخوانية برئاسة المهندس خيرت الشاطر، نائب مرشد الإخوان، بعد حادث أسيوط، تحت عنوان مصر محتاجة الشاطر رئيساً للحكومة ، فيما طالب سلفيون مرسي بتكليف الدكتور عبد المنعم أبوالفتوح، رئيس حزب مصر القوية، بتشكيل الحكومة. قالت رابطة الإخوان بالعالم على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك نطالب بإقالة حكومة قنديل وتكليف الشاطر بتشكيل حكومة جديدة ، وأضافت أخونها يا ريس، وتوكل .
وتتشابه هذه الحملات مع الحملات التي قامت بها اللجنة الإلكترونية التابعة للإخوان قبل قرار الجماعة بترشيح الشاطر للرئاسة، التي كانت قد بدأت الترويج لاحتمالية ترشحه قبلها بنحو أسبوع.
وقالت مصادر مقربة من الشاطر إن حملات الترويج الآن لجس النبض حول تشكيل الإخوان حكومة برئاسته، عقب الانتخابات البرلمانية المقبلة، وليس الآن.
وقال صابر أبو الفتوح، القيادي الإخواني نحن لا نستطيع أن نحجر على آراء الشارع المصري وآماله، وشباب الإخوان من حقهم أن يقولوا رأيهم في تشكيل الحكومة ، موضحاً أن الحكومة الحالية ليست تابعة للجماعة، وهي تنتظر الدستور، لأنه الذي سيقرر شكل الحكومة. من جانبه، طالب المهندس خالد حربي، المتحدث باسم التيار الإسلامي العام، مرسي بإقالة حكومة قنديل ، وتكليف الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، برئاسة الوزراء وتشكيل حكومة جديدة، قائلاً أبو الفتوح يتمتع بقبول من التيارات المختلفة، وصاحب نظرة ثورية في الإدارة، وقريب فكرياً من فريق الرئاسة، ويعتبر حلاً نموذجياً للأزمة الحالية . وقالت مصادر في حزب مصر القوية إن أبوالفتوح يرحب بخدمة مصر من أي موقع، طالما ستتوافر له الصلاحيات التي تمكنه من تحقيق ما يريد، وأشارت المصادر إلى أن أبو الفتوح لم يتلق أي عروض من رئيس الجمهورية بتولي منصب معين، كما ردد البعض، سواء نائب الرئيس أو رئيس وزراء، منذ إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية.
AZP02























