القاص عبد الحكيم قاسم في ذكراه

القاص عبد الحكيم قاسم في ذكراه
السرد المعاصر يهذب النص بالتجريب والتجديد
شوقى بدر يوسف
في نوفمبر العام 1990 رحل عنا الروائى والقاص والكاتب عبد الحكيم قاسم عن عمر يناهز الخامسة والخمسين تاركا وراءه عالما إبداعيا سرديا خصبا وضع فيه عصارة فكره وخلاصة رؤيته وأقصى ما كان يحلم أن يحققه فى حياته الإنسانية والإبداعية. كانت أحلام عبد الحكيم قاسم منذ نشأته وحتى رحيله أحلاما متخيّلة، واسعة، بعيدة الأفق، ليس لها حدود على الإطلاق، علاوة على ذلك فقد كان يحمل بين جنباته متناقضات إنسانية فرضتها عليه طبيعة الحياة، والمناخ، والبيئة التى نشأ وتواجد فيها، فعلى الرغم من ابتسامته الشهيرة التى كانت تحمل فى ملامحها طبيعة إنسانية خاصة إلا إنه كان حاد الطباع فى البحث عن الصدق والحق والموضوعية خاصة فيما يتعلق بإبداعه. حيث كان إبداعه الروائى والقصصى حالة خاصة من حالات الشأن السردى المعاصر حفر فيه عبد الحكيم رؤية خاصة تجلت خطوطها وتفردها وجدتها فى وضعيته وسط كتّاب جيله والذى كان يطلق عليه فى مرحلة الستينيات جيل الأدباء الشبان، ويعد عبد الحكيم قاسم من أبرز كتّاب هذا الجيل وأحد الذين نادوا بالتجريب والتجديد فى أدب هذه المرحلة، وكان دائما ما يقول عنه إن أروع ما فى جيل الستينيات أنه لم يتحّول إلى جزء من جهاز دعاية لقضية ما. بل بقى مشغولا بقضية الأدب ذلك هو الخالد فى هذا الجيل .
تحتل القصة القصيرة فى عالم عبد الحكيم قاسم السردى مساحة متميزة، نشرت أولى قصصه فى مجلة الآداب البيروتية عام 1965 ثم تتابع النشر بعد ذلك فى مجلة المجلة القاهرية التى كان يشرف عليها يحيى حقى فى منتصف الستينيات من القرن الماضى وقد صدر لعبد الحكيم قاسم خمس مجموعات قصصية تضمنت بعض منها بعض الروايات القصيرة من نوع النوفيلا نشرت بعد ذلك فى كتب مستقلة، ومجموعاته القصصية التى صدرت هى على التوالى الأشواق والآسى الهيئة المصرية العامة للكتاب 1984، الظنون والرؤى دار المستقبل العربى 1986، الهجرة إلى غير المألوف دار الفكر للدراسات والنشر 1987، ديوان الملحقات الهيئة المصرية العامة للكتاب 1990، الديوان الأخير دار شرقيات، 1991، استغل عبد الحكيم قاسم طاقته الشعرية الخصبة فى تقديم أنماط جديدة من القصة القصيرة وظف فيها الحكاية توظيفا غير مألوف حيث حفريات القص تنبع من داخل النص، وحيث المناخ العام للنص هو المحرك لمجريات واقع الشخصية، وبؤرة الحكاية، وحيث الوصف النفسى غالبا ما يكون هو الطاغى والمسيطر على خطوط الحدث، وحيث التشكيل اللغوى للحكاية هو بؤرة الاهتمام فى تنضيد النص وتأويله، كل هذه الأبعاد قد أغنت نصوصه عن الحبكة والتماسك التقليدى للحدث والموقف داخل النص القصصى، وهو ما جعل مستويات التعبير عنده تختلف من نص إلى أخر، بل وجعلت نصوصه جميعها تبدو وكأنها تمتح من الواقع بطريقة لها مذاقها الخاص فى التلقى والتداول فى حقل القصة القصيرة المعاصرة.
كما كان لتنقلاته الواسعة الرحبة فى المكان والزمان والرؤية والإبداع منذ بدء حياته فى قرية البندرة إلى الدراسة فى الإسكندرية إلى العمل بالقاهرة إلى قلب برلين حين اختارها منفى اختياريا لمدة عشر سنوات إلى الانتماء إلى اليسار ثم السجن أربع سنوات فى معتقل الواحات، ونزوعه الدائم إلى التغيير، والتجريب، والتجديد، وتنقله من قمة التفاؤل ومعايشة الواقع فى الريف المحبب إلى نفسه إلى قاع الإحباط والانكسار والهزائم فى أماكن أخرى متفرقة عانى فيها ما عانى، كل هذه التأزمات والانكسارات وخصوصية الوجع والمرض عند هذا الرجل قد انعكست على إبداعه القصصى ومنحته الخبرة الحياتية التى كان لها أبلغ الأثر فى شحذ موهبته ومدها برؤية كونية وسعت مدارك إبداعاته وحفرت فى أنساق وصيغ أعماله القصصية على اختلاف رؤاها وموضوعاتها خطوطا جديدة، وسمتها بسمات الحداثة والتفرد والجدة وجعلته أيقونة مهمة وسط جيله من الأدباء الشبان فى مرحلة الستينيات من القرن الماضى. كما كان لسفره إلى ألمانيا أيضا واطلاعه على الآداب الأوروبية، أثر عميق أيضا على إبداعاته القصصية فقد سافر عبد الحكيم قاسم إلى ألمانيا فى أوائل السبعينيات بدعوة من الناقد ناجى نجيب للمشاركة فى إحدى الندوات عن الأدب العربى وكانت هذه الدعوة لمدة أسبوع فقط لكن أقامته استمرت لأكثر من عشر سنوات قرر أثناءها إعداد أطروحه حول الجيل الذى ظهر بينه، جيل الستينيات فى الأدب المصرى ولكنه لم يناقشها وعمل خلال هذه الفترة المسائية حارسا ليليا لأحد القصور. كتب عبد الحكيم قاسم جميع أعماله الروائية والقصصية فى ألمانيا باستثناء روايتى أيام الإنسان السابعة ، و محاولة للخروج . وفى رسائله التى أرسلها إلى بعض الأدباء والأصدقاء والأقارب، تشى هذه الرسائل بما كان عليه حالة هذا الكاتب فى غربته الجسدية والنفسية أحب أن أعيش هزيمتى أمام استغلاق العالم علىّ، لأنها هزيمتى أنا نتيجة عجزى أنا. لا أحب أن أكون واحدا من الكتل . بل أن أكون مؤمنا متعبدا فى صومعتى أصابر عجزى وهزيمتى وحدى. السؤال هو متى نشأت الكتل ولماذ؟ ربما مع نشأة الساحر والقديس والشيخ والفرعون، أيا ما كان الأمر فإنه شئ مهين للإنسان أن يكون جزءا من كتلة جماهيرية، ولا يمكن تصّور أى كمية من التضليل والقسوة حولت الإنسان الفرد إلى صفة أيا كانت 2 ، هكذا كان عبد الحكيم قاسم الإنسان، المبدع، صاحب التجليات المعذبة فى فن القص الحديث، والتى كانت عذاباته الذاتية هى بمثابة عذابات جيل بأسرة وهو ما انعكس على إبداعات وأحلام هذا الجيل بأكمله وإذا قلت أن ما يجمع بين الكثير من قصص تلك الفترة هو الإحساس بالفجيعة والقلق، والاستجابة لروح العصر، فلا يعنى ذلك التشابه فى الوسائل الفنية، إن هذه الوسائل تعددت واختلفت باختلاف الفرد، بل باختلاف التجربة عند الفرد الواحد، وإذا كانت التجربة تختلف عن الأخرى، فإن هذا الاختلاف لا يبين إلا إذا كان اختلافا فى الوسيلة الفنية أى شكليّا 3 ، وقد كانت أحلام عبد الحكيم قاسم هى صدى لأحلام هذا الجيل، وكانت حكاياته وإبداعاته القصصية والروائية صدى لأحلام جيله بأكمله، وكانت شهادته الذاتية حول أهم أحلامه هى المفجر لطاقته الإبداعية والكاشفة عن رؤيته وفكره الذاتى لعلها تلك الأسباب الطيبة المضاءة بالفانوس فى ردهة دوارنا، كان الرجال يجتمعون حول الأحاديث الطلية، يطرقون ساكنيه، والكلام يترى محملا بالشجن، شئ مختلف عن الواقع اليومى المترب الساخن من لهب الشمس، كنت أحلم أن أتربع على الأريكة ذات مساء وحولى الرجال مفتوحى القلوب والآذان، وأنا أحكى الحكايات الحزينة .
صيحات التجديد
ظهرت أعمال عبد الحكيم قاسم متزامنة مع ظهور تلك الفئة من الشباب المحدثين فى مجالات مختلفة من الأدب فى بداية الستينيات من القرن الماضى، وكان لا بد من وقفة مع أدب هذه المرحلة، وكانت التحولات فى نطاق المجتمع والثقافة قد بدأت تظهر بشائرها، وكان لا بد من التجديد والتجريب فى اشكال جديدة لفن القصة وفن الرواية، فبدأ الجميع ينادى بصيحات التجديد والتمرد الأشكال القديمة لهذه الفنون الأدبية كل على شاكلته، وكان عبد الحكيم قاسم من أوائل من نادوا بصيحات هذا التجديد والتجريب فى فنون القص المعاصر على وجه التحديد فكتب العديد من المقالات حول هذا الموضوع، من هذه المقالات نجتزأ هذا المقطع المعبّر عن أهمية هذا الجانب فى حياة عبد الحكيم قاسم التجريب والتجديد مشروعان لا ينفصلان. فالعمل الأدبى الحقيقى أعنى العمل الذى ليس صدى ولا استنساخا لعمل آخر. هو غريب حتى يتم كتابته، فإذا تم، فهو عمل أدبى جديد، فإذا التحم بالتلقى فى الجماعة التحاما حقيقيا فقد صار واحدا من كتب هذه الجماعة يأخذ مكانه بين كتبها حسب قدره وقيمته لا يشفع للكتب أبدا إلا قدرها وقيمتها الحقيقية كجهود معرفية نهجا ووصولا .
جيل الستينات
وكانت القصة القصيرة عند أى كاتب من جيل الستينيات فى ذلك الوقت لها مذاق خاص، فمعظم الأسماء التى كتبت القصة فى هذا الوقت كان لها توجه خاص فى كتاباتها وفى رؤيتها تجاه ما تكتب وتجاه واقعها الخاص والعام. كما كان هذا الجيل باحثا عن أشياء كثيرة وسط خضم الاحداث والتحولات الحادثة أنئذ، أهم هذه الأشياء كانت اللغة الجديدة، فقد حاول هذا الجيل أن تكون له لغته الخاصة، لغة مختلفة عما سبقها من إبداعات، اللغة الوامضة، المكثفة، المعبرة، الدالة، المؤّولة، المتنقلة بين الأحداث المتجذّرة داخل نسيج النص، وعلى لسان الشخوص بسرعة تتوافق مع ايقاع العصر، بدلا من تلك اللغة التقليدية التى كان يكتب بها الجيل السابق قصصه الواقعية. ولعل تشكيل عالم كل كاتب من كتاب هذا الجيل كان يتوجه ناحية بؤرة خاصة به هو وحده يتحّلق حولها ويحاول أن يجعلها تنوب عنه وتعبر عن عالمه الأدبى الخاص، ويحاول أن يقيم داخلها خصوصية من الإبداع والرؤى بحيث شكلّت هذه المجموعة من كتّاب هذا الجيل ظاهرة أدبية عميقة الأثر فى الكتابات السردية المعاصرة ليس فى مصر وحدها ولكن فى العالم العربى بأسره. لقد شهدت مصر فى تلك الآونة تحولات وتفاعلات تاريخية وثقافية واجتماعية حركت الثوابت والسواكن فى جميع المجالات. وكان الفن القصصى هو البعد الذى حاكت من داخله هذه الكوكبة من الشباب فى ذلك الوقت فى الدوريات السيارة مثل الصفحة الأدبية لجريدة المساء التى كان يشرف عليها عبد الفتاح الجمل والدوريات الأدبية التى كانت تصدر فى ذلك الوقت مثل مجلات الكاتب والطليعة والثقافة، وكان هويتها التأسيسية فى هذا المجال هو التجريب والتجديد فى فن القصة القصيرة.
والراصد لهذا الجيل وما بعده يجد أن الفنون السردية وعلى رأسها القصة القصيرة قد شهدت تفاعلات وتحولات مماثلة فى بنيتها وفى العديد من القضايا التى تتحلق حول محاورها، وقد رددت هذه المرحلة أصداء تحولات حادة لهذا الفن ظهر فى إبداع إدوار الخراط وإبراهيم أصلان ومحمد البساطى وجمال الغيطانى وبهاء طاهر ومحمد حافظ رجب ومحمد إبراهيم مبروك ومحمد جبريل وعبد الحكيم قاسم ويوسف القعيد ومجيد طوبيا وضياء الشرقاوى ويحيى الطاهر عبد الله وأحمد الشيخ وغيرهم من الكتّاب الذين ظهرت أعمالهم فى أفق تلك الفترة، وكانت القصة القصيرة عند كل من هؤلاء الكتّاب هى النص الموازى لعالم كل منهم. فقد تأسست لدى كل منهم خاصية فنية حددت ملامح أدب كل منهم. وكان التجريب والتجديد هى السمة الغالبة على كتابات هؤلاء الكتّاب، وقضايا الواقع الاجتماعى والسياسى والثقافى هى المحاور الرئيسية التى تتناولها أعمالهم، فظهرت السيريالية فى القصة القصيرة على يد حافظ رجب ومحمد إبراهيم مبروك، وتناول الغيطانى القصة من خلال قناع التاريخ، وتحّلق ضياء الشرقاوى حول ظاهرة الغموض فى القصة ورصد يوسف القعيد وأحمد الشيخ وعبد الحكيم قاسم عالم القرية وما يحدث فى الريف على مستوى المتخيّل والواقع، وكتب إبراهيم أصلان وبهاء طاهر ومحمد البساطى القصة من منطلق السرد الهادئ والتدفق الشعرى وبساطة الأدوات وعمق الرؤية والبعد عن الغموض والتباس الواقع، لقد كان هذا الجيل يبدع فى عكس اتجاه الريح بعيدا عن المألوف والتقليدى الإبداعى فى فنون القصة والرواية. وسط هذه الكوكبة كان عبد الحكيم قاسم يكتب أعماله القصصية ويمتح من واقعه الخاص رؤية جديدة وتجريب خاص حيث تتميز أعماله بالقدرة على تفجير لحظة القص واستكناه جوهرها فى رؤية اتكأ فيها على التحليل الفنى للحدث واستثمار أبعاد الشخصية أو الراوى فى رصد الرؤية القصصية رصدا تخيليا بحيث يلج داخل الحدث ويجسد معالمه الذاتية والنفسية والموضوعية من أدق دقائق خطوطه وليس على أدل من تلك اللقطات التى ضفر بها وقائع لغته مع وقائع الأشكال الجديدة التى بدأ ينظر إليها ويستنبط أحوالها مما قرأ وخزّن فى وعيه ولاوعيه الجمعى، فكانت قصصه تنهل من لغة فنية وضع فيها عبد الحكيم قاسم لغة المكنون المضفر بلغة الواقع المهموس والبوح الشعرى الراصد لحالات الواقع فى أدق دقائقها.
لغته الفنية
استخدم عبد الحكيم قاسم لغة متمردة إن صح هذا التعبير ترصد الواقع غير المألوف كما أطلق هو على مجموعته الثانية، حيث الجملة والانشغال بها فى تنضيد نسيج نصه القصصى وبلورة أحداثه ومنحه دينامية الحركة والايقاع والشاعرية فى بعض الأحيان، وهى فى تجانسها تجسد روح الشخصية وطبيعة الحدث، ففى مجموعة الهجرة إلى غير المألوف الصادرة عن دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع 1986 تذيلت المجموعة بهذه العبارة الناطقة بما هى عليه لغة عبد الحكيم قاسم فى القصص التى يضمها هذا الكتاب جهد غير عادى من المؤلف للذهاب إلى أبعد من سطح الأشياء، والغوص عميقا بحثا عن جذورها وبداياتها، ثم العودة لتتبع هذه الجذور والبدايات فى تطورها وتفاعلها، وفى تكاملها، حتى يستكمل الحدث أو اللحظة، أو الإنسان فى القصة كل أبعاده. يستعين عبد الحكيم قاسم فى قصصه بأسلوب يتميز به، فهو يستعين باختيار الكلمات ذات الظلال، ويلتقط من العربية القديمة مفردات يطوعها، فتطيعه، وتتحول فى سياق لغته إلى مفردات حديثه فيها إلى جانب القدرة على النقل، نداء الظلال وشاعرية التعبير 6 . لذلك نجد أن ظلال اللغة عند عبد الحكيم قاسم تنعكس بتوهجها على واقع النص أيا كان الموضوع المراد التعبير عنه، وهو فى قصصه القصيرة يستحضر الجملة الحاملة للمعنى فى تكثيف واقتصاد ومعمار يترك فى ذائقة المتلقى ونفسه إشباعا لرؤية الكاتب وفرضيته فى تأويل ما يريد الوصول إليه، ففى قصة رجوع الشيخ ، نجد فى هذا الاستهلال اللغوى لغة شبه تراثية مجتزأة ومقتطعة من وحى تراثنا العربى القديم، هى بنسيجها ومفرداتها تتواءم مع واقع الموضوع وتتناغم مع عمق ما يسرده الراوى فى توجهها الحكائى داخل النص ولما جاءنى الكتاب فرحت. ازدهيت لما أحاط بى عيالى يسألون؛ أليس من حقى أن أرى فى عيونهم مرة، شيئا غير الرثاء لى؟ جلست على الديوان الكبير فى غرفتنا ساكنا، راضيا، قريرا. أكبّ العيال على أذنّى، يلقطون الشعيرات منها، ويسّوون لحيتى؛ كم ابيضّت ضحكوا. مررت بيدى على شيبتى راضيا، وسّويت شاربى، وحكيت دعانى الصحاب فى فاس، المدينة الجليلة، ذات المشاهد البهية؛ قالوا أما بعد، فإننا عقدنا العزم على أن نسلم قلوبنا للمناسك المبرورة فى المدينة القديمة. وإنا لنرجو أن يكون فى ذلك شفاء للصدور من التباس الحقائق، واستعصاء المسائل. فشّد رحالك إلينا، والحق يجمعنا 7 . ولأن موضوع الرواية يمتح من تراث الجنس وشبقيته فى الكتاب الشهير رجوع الشيخ إلى صباه فى القوة على الباه ، فكان استخدام مثل هذه اللغة هو أصله الكاتب فى هذا النص، وفى حوار مع عبد الحكيم قاسم حول اللغة يقولون أن لغة عبد الحكيم قاسم قاموسية. هل هذا صحيح؟. أنا أصر على ذلك، القاموس هو صديقى. وأنا لا أكتب كلمة إلا إذا استشرت القاموس، استشرته فى كل، وقد، وفن.. فى كل شئ، كل كلمة اكتبها أستشير فيها القاموس .
AZP09