قوى مصرية ترفض القرض والمفاوضات مع البنك الدولي معقدة

قوى مصرية ترفض القرض والمفاوضات مع البنك الدولي معقدة
القاهرة ــ الزمان
نظم عدد من القوى السياسية ظهر امس مسيرة امام مجلس الوزراء لمطالبة رئيس الحكومة هشام قنديل يرفض قرض البنك الدولي نظرا لما يمثله من اعباء جديدة على الاقتصاد والمواطن المصري بالاضافة الى الشروط السياسية والتي سوف تترتب على هذا القرض. وكشفت مصادر مطلعة بالحكومة ان المفاوضات لا تزال معقدة على جميع المسارات سواء فيما يتعلق بدعم الطاقة او فرض ضرائب جديدة على الرغم من تصريحات وزير البترول والتي اكد فيها ان قرار رفع دعم البنزين اصبح وشيكا وتصريحات وزير المالية ببدء تطبيق الضريبة العقارية خلال شهر يناير كما يعد تخفيض سعر الجنيه المصري من المسائل الشائكة في المفاوضات خاصة بعد اعلان وزير المالية رفض الحكومة شروط صندوق النقد الدولي بخفض سعر الجنيه المصري. واشارت المصادر الى ان صندوق النقد متخوف من التعامل مع الحكومات الاسلامية والتي تمثل التيار الاسلامي وذلك بعد حديث التيارات الاسلامية عن حرمانية القروض خاصة ان تلك الحكومات من وجهة نظرهم من الممكن ان تمتنع عن سداد الديون مما جعل صندوق النقد متخوفا من اعطاء الحكومة المصرية القرض الذي طلبته وجعل صندوق النقد مغاليا في شروطه لمنح مصر القرض وذلك لضمان عدم اخلال الحكومات التالية الاتفاقات التي ستبرم بين الجانبين خاصة وان كانت تلك الحكومة تمثل التيار الاسلامي. على الجانب الآخر قال محمد ابو باشا كبير المحللين الاقتصاديين بالمجموعة المالية هيرميس في تقرير للمجموعة نهاية الاسبوع الماضي بعنوان صندوق النقد الدولي في المدينة ماذا تتوقع؟ ان الدعامة الاساسية لحصول البلاد على القرض هي البرنامج الاصلاحي الذي جرت بشأنه اجتماعات ومناقشات وزارية عدة والهدف من وراء هذا البرنامج هو معالجة الخلل الاقتصادي بالنسبة للمالية العامة والقطاع الخارجي فضلا عن اقرار سياسات لتحفيز النمو. وبالنسبة للبرنامج الذي اعدته الحكومة يقول ابو باشا انه يركز على ترشيد الدعم والقيام بحزمة اصلاحات ضخمة تتعلق بالنظام الضريبي ويسعى في نهاية المطاف الى تقليص حجم العجز ونسبته من الناتج المحلي الاجمالي ليبلغ 5 عام 2013 بدلا من 11 حاليا. ويتوقع ابو باشا ان تتركز شروط الصندوق في 3 اتجاهات اولا اعادة هيكلة الخلل الاقتصادي ووضع برنامج اصلاحي جذري. ثانيا ايجاد مصادر اخرى للتمويل وذلك لان حجم القرض الحالي لن يرقي لسد احتياجات مصر الخارجية. ثالثا توافق عام على برنامج الاصلاح وهو العنصر الاكثر اثارة للجدل نتيجة حالة الاستقطاب السياسي والتعددية الحزبية وغياب البرلمان بعد حله منتصف العام. وفي هذا السياق قال مصدر بحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين ان بعض الاجراءات اللازمة ببرنامج الاصلاح الاقتصادي لا تحظى بقبول شعبي ومن شانها ان تؤثر سلبا على فرص الحزب في الانتخابات وهو ما عزز من التكهنات بان الحزب يمارس ضغوطا قوية على الحكومة لتاجيل الاتفاق مع الصندوق الى ما بعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.
AZP02