تفجيران جديدان يستهدفان أنبوب نفط رئيسياً في اليمن

تفجيران جديدان يستهدفان أنبوب نفط رئيسياً في اليمن
المبعوث الأممي يستأنف مشاوراته في صنعاء استعداداً لجلسة مجلس الأمن
صنعاء ــ الزمان
يستكمل مستشار الأمين العام للأمم المتحدة جمال بن عمر، مشاوراته مع الأطراف السياسية المختلفة، باليمن التي وصلها امس الاثنين، تمهيداً لجلسة مجلس الأمن في 28 نوفمبر الجاري. فيما تشير توقعات لإصدار اجتماع وزراء الخارجية العرب والأوربيين غدا بالقاهرة إعلانا يؤكد أهمية الحفاظ على وحدة اليمن. وقال ابن عمر إنه التقى بعدد من قيادات الحراك الجنوبي والفعاليات الجنوبية في العاصمة المصرية القاهرة، مؤخرا، وتم مناقشة وتقييم الوضع السياسي في اليمن وقضية الحوار الوطني والقضية الجنوبية وعدد من القضايا المتصلة بذلك، وأن عدداً كبيراً من القيادات والفصائل عبرت منذ البداية عن اتفاقهم للدخول في الحوار بشكل مبدئي، واصفاً تلك اللقاءات بأنها جدية وبناءة . وجدد المستشار الأممي دعوته لكل الأطراف اليمنية الدخول في الحوار السياسي بدون شروط مسبقة، مؤكدا أن المجتمع الدولي سيساند أي حلول يتم الاتفاق عليها. منوهاً إلى أن مجلس الأمن سيعقد جلسته حول اليمن في 28 من شهر نوفمبر الجاري لمناقشة التقرير الذي سيعرضه على الأمين العام للأمم المتحدة، والمتضمن العديد من الأفكار المطروحة في الساحة السياسية اليمنية، وفق وكالة سبأ. وأشار إلى أن اليمن يسير الآن في تنفيذ المرحلة الثانية من بنود المبادرة الخليجية وبصدد الإعداد لمؤتمر الحوار الوطني، والعمل على إعادة صياغة الدستور والدخول في انتخابات خلال شهر فبراير من العام 2014، لافتا إلى أن التحديات لا تزال قائمة على المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية، لكنه توقع نجاح العملية السياسية إذا تعاونت الأطراف السياسية في البلاد. من جانبها أقرت اللجنة الفنية التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني الشامل في اجتماعها أمس برئاسة الدكتور عبد الكريم الارياني رئيس اللجنة، إعادة النظر في قرارها الذي اتخذته الاسبوع الماضي بمنع القنوات التلفزيونية الاهلية والحزبية من تغطية اجتماعاتها، وتم الاجماع على السماح لجميع القنوات التلفزيونية بلا استثناء بالتغطية الاعلامية.
وواصلت اللجنة الفنية في اجتماعها اليوم مناقشة بعض المواد المتبقية من لائحة النظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني الشامل التي تم تأجيلها لمناقشتها باستفاضة ومنها المواد المتعلقة بآليات ومعايير وحجم التمثيل في بعض هيئات مؤتمر الحوار الوطني ورئاستها التي لم تكن قد حسمت في السابق مثل لجنة الانضباط والمعايير. من ناحية أخرى قال مندوب اليمن لدى جامعة الدول العربية السفير محمد الهيصمي إن اجتماع وزراء الخارجية العرب والأوربيين الذي تنعقد أعماله اليوم الثلاثاء سيصدر إعلان القاهرة، الذي يتضمن توصيات تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك عربيا وأوربيا. وأكد ان مسودة إعلان القاهرة، التي يتوقع إقرارها تؤكد أهمية الحفاظ على وحدة اليمن وسيادته على أراضيه، والحث على مضاعفة تقديم الدعم الدولي لليمن لمواجهة الأزمة الاقتصادية التي خلفتها الأزمة السياسية خلال العام الماضي، وكذلك التصدي لجهود مكافحة الإرهاب.
ويأتي اجتماع وزراء الخارجية العرب والأوربيين في إطار التعاون العربي الأوربي، ممثلا في الاتحاد الأوربي والجامعة العربية الذي أطلق عام 2008 بمالطا، ومن المقرر أن يبحث قضايا تتعلق بتعميق الشراكة والارتقاء بالحوار المشترك، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجالات شتى، خاصة في إطار دعم ومساندة الديمقراطيات الجديدة في العالم العربي، وعدد آخر من القضايا ذات الاهتمام المشترك. على صعيد آخر قالت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية ومصادر حكومية، إن إمدادات النفط توقفت عبر خط أنابيب التصدير الرئيسي في اليمن، بعد تعرضه للتفجير في موضعين مساء الأحد بمنطقة وادي عبيدة بغرب اليمن، دون وقوع ضحايا. وأبلغ مصدر بالمنطقة مهاجمون مجهولون فجروا خط الأنابيب، الذي ينقل النفط الخام إلى ميناء التصدير الرئيسي على البحر الأحمر منتصف ليل الأحد . وبحسب المصادر فإن الانفجار لم يخلف ضحايا، ولم يعرف مدى التأثير الذي طال الانبوب، غير أن شهود عيان تحدثوا عن ضخامة الانفجار بعد تصاعد ألسنة اللهب. وكانت قيادة وزارة الداخلية وجهت إدارة الأمن بمحافظتي شبوة ومأرب، بتشديد إجراءات الحماية على منشآت النفط والكهرباء في المحافظتين، والاستعانة بالوحدات العسكرية الموجودة بهما لمنع أي اعتداءات محتملة على المنشئات الحيوية. وفي شهر يوليو 2012 تم استئناف ضخ النفط عبر انبوب النفط الممتد من مأرب الى ميناء رأس عيسى في الحديدة، بعد ان تم اصلاحه من الاعمال التخريبية التي تعرض لها، وغالبا ما يستخدم هذا النفط للاستهلاك المحلي بعد تكريره في مصافي عدن. وانخفضت سابقا كمية نفط مأرب، التي يتم ضخها عبر أنبوب النفط بسبب الأعمال التخريبية، التي يتعرض لها الأنبوب من وقت لآخر، مما اضطر الحكومة إلى تغطية النقص من خلال الاستيراد، وتشير إحصائيات محلية إلى أن أنابيب النفط تعرضت لنحو 21 اعتداء تخريبيا في مأرب خلال الربع الأول من العام الجاري. وكان خط مأرب ينقل نحو 110 آلاف برميل يومياً، من خام مأرب الخفيف إلى مرفأ رأس عيسى على البحر الأحمر، قبل أن يتعرض لسلسلة هجمات في 2011..
AZP02