الحياة على عتبات الجنة

الحياة على عتبات الجنة
بيروت الزمان
صدرت عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر رواية الحياة على عتبات الجنة للروائي طالب أبوشرار بروفيسور الأراضي والمياه في الجامعة الأردنية. حيكت أحداث الرواية في نسيج درامي محبوك انسانيا ومشوق دراميا. توثق الرواية مسيرة أسرة فلسطينية من يافا عبر خمسة عقود واكبت أفول الإمبراطورية العثمانية وهيمنة القوى الإستعمارية الغربية على البلاد العربية ثم صعود الحركة الصهيونية وتشريد الشعب الفلسطيني من وطنه. تتوقف أحداث تلك الملحمة الإنسانية عند منعرج تاريخي هو ثورة 23 يوليو المصرية في العام 1952.
ملحمة الحياة على عتبات الجنة هي من نمط الأعمال الروائية العالمية الكبرى إذ يختلط فيها الواقع بالخيال والألم بالسعادة واليأس بالأمل عبر شخوص عديدين كل واحد منهم بطل ملحمي بحد ذاته. هي دراما تبكيك في مشاهد حقيقية عديدة وتبث الأمل في روحك في مشاهد أخرى.
أحداث هذه الرواية من النوع الذي يحبس أنفاسك في بعض المواقف ويعتصر قلبك أو يخفق به الى حد الإنفلات من بين الضلوع في مواقف أخرى… هي نوع من الدراما الغنية جدا بالأحداث الإنسانية والتاريخية المتمازجة بعفوية مبدعة فلا تحس بالحدث العام خارج سياقه الإنساني المجرد… هي ذلك النوع من الأعمال الأدبية الكبرى التي تفتقر اليها المكتبة العربية. .. دراما لا تتأتى دون تجربة إنسانية عميقة تجول في أعماق النفس البشربة أو في مدائن متباينة يحملك وصف ملامحها الدقيق الى كل ركن فيها فتعايش المكان والزمان كما لو كنت تشاهد عرضا سينيمائيا ولا تقرأ كلمات منقوشة. لقد نجح الروائي في الإنتقال بك عبر الزمان والمكان بين يافا وبغداد ودمشق وبيروت والقاهرة واسطنبول وأربيل وسوق الشيوخ والإسكندرية وبرلين ولندن وأكسفورد وعمان بأسلوب يجعلك تتحسس الصفحة الأخيرة من هذا العمل الملحمي كما لو كنت تأمل في العثور على بضع كلمات مغيبة في صفحة نهائية التصقت سهوا بالصفحة الأخيرة… قراءتها ليست سوى حلم تتمنى في نهايته أن لا تغادره أو تفيق منه…
تقع الرواية في 300 صفحة من القطع المتوسط .
AZP09