القاهرة تتخذ خطوة أولى نحو خفض فاتورة دعم الطاقة
تقرير رسمي يكشف عن ارتفاع عجز الموازنة المصرية
القاهرة ــ رويترز كشف تقرير رسمي، عن ارتفاع عجز الموازنة العامة في مصر خلال الفترة من يوليو»تموز وحتى سبتمبر»أيلول ليبلغ 50,8 مليار جنيه حوالي 8,327 مليار دولار .
وكشفت وزارة المالية المصرية، في تقريرها المالي عن شهر أكتوبر»تشرين الأول 2012 الصادر اليوم، عن ارتفاع عجز الموازنة الكلي مقارنة بالناتج المحلي ليبلغ 50.8 مليار جنيه خلال الفترة من يوليو»تموز وحتى سبتمبر»أيلول 2012، مقارنة بـ41.4 مليار جنيه، خلال الفترة ذاتها من العام المالي السابق.
وقالت الوزارة إن إجمالي الدين العام المحلي بلغ 1129 مليار جنيه في نهاية يونيو»حزيران الفائت، مقابل 932.5 مليار بنهاية الشهر ذاته من العام الماضي.
وأرجعت سبب ارتفاع الدين العام، إلى زيادة الدين المُجمَّع على الحكومة والمقدَّر بـ 198.9 مليار جنيه ليصل إلى 1087.9 مليار جنيه برغم انخفاص رصيد الدين المستحق على الهيئات الاقتصادية بنحو 3.7 مليار جنيه ليصل إلى 105.5 مليار جنيه، خلال الفترة المقارنة ذاتها.
وأشارت وزارة المالية المصرية إلى ارتفاع مدفوعات خدمة الدين المحلي لأجهزة الموازنة العامة للدولة في نهاية يونيو»حزيران الفائت بحوالي 20.2 ليصل إلى 140.9 مليار جنيه، مقارنة بـ 117.3 مليار جنيه في نهاية الفترة ذاتها من العام السابق. ولفتت إلى انخفاض المتوسط المرجح لآجال سندات الخزانة في نهاية يونيو»حزيران الفائت ليسجل 1.1 مقارنة بـ 1.4 بنهاية الشهر ذاته من العام 2011، فيما ارتفع متوسط سعر الفائدة المستحق على رصيد الدين بنهاية حزيران الفائت ليصل إلى 14.43 مقارنة بـ 11.38 بنهاية الشهر ذاته من العام .2011
وحول مؤشرات الدين الخارجي، قالت الوزارة إنه شهدت تحسناً نسبياً بنهاية يونيو»حزيران الفائت، كما انخفض معدل النمو السنوي للسيولة المحلية. على صعيد اخر اتخذت مصر خطوة اولى نحو خفض فاتورة دعم الطاقة والذي يمثل مكونا رئيسيا لبرنامج الإصلاح الاقتصادي ستقدمه الحكومة لصندوق النقد الدولي من اجل الحصول على قرض.
وقال وزير البترول اسامة كمال إن الحكومة تسلمت النتائج الأولية لبرنامج تجريبي لاستخدام بطاقات لتوزيع غاز الطهي البوتاجاز على المستحقين بدلا من بيعه حسب الطلب. وأنفقت الحكومة 96 مليار جنيه 15.7 مليار دولار أو 20 بالمئة من إجمالي مصروفاتها على دعم المنتجات البترولية بما فيها غاز الطهي في السنة المالية التي انتهت في 30 يونيو حزيران.
ومن المرجح أن يكون تخفيض فاتورة الدعم مكونا رئيسيا في أي اتفاق مع صندوق النقد الدولي. واستأنفت الحكومة أمس الأربعاء مفاوضاتها مع الصندوق للحصول على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار.
وبموجب النظام الحالي تباع اسطوانة البوتاجاز بحوالي خمسة جنيهات بينما تبلغ تكلفة إنتاجها 70 جنيها. وبموجب البرنامج التجريبي لوزارة البترول الذي بدأ في الأول من أكتوبر»تشرين الأول تبيع الحكومة هذه الاسطوانات المدعومة للأسر التي تحمل بطاقات تموينية فقط أو لمن ترى أنهم مستحقون.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي الحكومة قامت بتطبيق بعض التجارب الرائدة في تطبيق منظومة جديدة لتوزيع البوتاجاز في بعض المحافظات سوهاج والمنيا والمنوفية والجيزة من خلال ربط منظومة توزيع اسطوانات البوتاجاز بالبطاقات الذكية وقد حققت تلك التجارب نسبة نجاح بلغت 85 على ارض الواقع في تلك المحافظات . وإحدى هذه المحافظات ــ وهي الجيزة ــ يعيش فيها نحو نصف سكان القاهرة الكبرى.
وقال كمال اننا نقوم بمراجعة نظام دعم المنتجات البترولية لتوفير 45 مليار جنيه في السنة المالية الحالية .
وتتحرك الحكومة ــ التي تدعم ايضا البنزين والديزل والسولار ــ بشكل حذر لاقناع المصريين باجراءات التقشف بعد ارتفاع توقعاتهم منذ الانتفاضة الشعبية التي اطاحت بالرئيس حسني مبارك اوائل العام الماضي.
وقال كمال الجميع متفقون على الحاجة الي الغاء الدعم للبنزين 95 اوكتين. وبالمثل هناك اتفاق على ترشيد الدعم للبوتاجاز حتى يمكن ان تصل الاسطوانات الي اولئك الذين يحتاجونها .
ويقول مسؤولون بالحكومة انهم مازالوا يدرسون كيفية خفض الدعم لانواع البنزين الاخرى التي تستهلكها فئات أقل دخلا.
وطلب صندوق النقد من مصر صوغ برنامج للاصلاح الاقتصادي لكبح عجز في الموازنة تضخم إلي 11 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي منذ انتفاضة العام الماضي.
AZP02
























