أنصار شفيق يستأنفون نشاطهم في قضية تزوير الانتخابات
مؤتمر في القاهرة يناقش تسليم مساعدي مبارك الهاربين ورد الأموال المنهوبة
القاهرة ــ الزمان
تعقد مجموعة العمل المصرية ــ الاوربية يومي 13و14 الشهر المقبل مؤتمرا في القاهرة لبحث عدد من الموضوعات على رأسها مطالبة مصر للجانب الاوربي بضرورة التعاون من اجل استرداد الاموال المهربة والمنهوبة من جانب رجال النظام السابق الى بنوك تلك الدول وضرورة التعاون من اجل تسليمهم الى الانتربول المصري لتوريطهم في قضايا وانحرافات مالية خلال وجودهم بالسلطة ويأتي على رأسهم يوسف بطرس غالي وحسين سالم وفي السياق ذاته اكد عدد من الخبراء صعوبة القبض على هؤلاء المسؤولين لعدم وجود اتفاقية تسليم مجرمين وطالبوا باجراء مصالحهم معهم حتى يمكن استرداد تلك الاموال وفي هذا الاطار اكد الفقية الدستوري بهاء الدين ابو شقة ان عملية القبض على المتهمين الهاربين في الخارج امر بالغ الصعوبة خاصة أن بعضهم يحمل جنسية أخرى وغالبا ما تكون جنسية الدولة التي يقيم فيها ووفقا لدساتير العالم لا تسلم أي دولة رعاياها لدولة أخرى لتتم محاكمته. بالإضافة إلى أن بعض الدول تأخذ بمبدأ التسليم في حالة وجود حكم نهائي استنفذ كل طرق الطعن فيه وليست مجرد تحقيقات أو أمر إحالة.
ويقترح أبو شقة المصالحة مع بعض الهاربين الذين عرضوا المصالحة مع الحكومة المصرية بشرط استعادة الأموال المنهوبة وذلك لمصلحة الاقتصاد المصري حيث انه يرى صعوبة تسليم هؤلاء المتهمين وبالتالي فإن الإستفادة واسترداد الأموال وتحقيق عائد اقتصادي أفضل الحلول. ويضيف أن الدكتور محمد مرسي بما له من صلاحيات التشريع عليه أن يتمتع بالجرأة في اتخاذ مثل هذا القرار لأنه الأنسب لمصلحة البلاد التي تمر بأزمة اقتصادية كبيرة خاصة وأن معظم الدول التي يقيم بها هؤلاء المتهمون لا تربطنا بها اتفاقية تسليم المتهمين إلي جانب صعوبة بل استحالة تحقيق شروط إتفاقية مكافحة الفساد الدولية لاسترداد الأموال على حد قوله. ويقول الدكتور أحمد أبو الوفا أستاذ القانون الدولي بكلية الحقوق جامعة القاهرة إن تسليم المتهمين الهاربين يخضع لعدة قواعد فمثلا إذا كانت هناك معاهدة دولية بين الدولة طالبة التسليم والدولة المطلوب منها التسليم فعلى هذه الدولة أن تقوم بتسليمهم لأن المعاهدة تنص على ذلك. أما في حالة عدم وجود اتفاقية بين الدولتين فيرجع الأمر إلى السلطة التقديرية للدولة المطلوب منها التسليم حيث يمكنها أن ترفض أو تقبل طلب الدولة طالبة التسليم.
ويضيف أبو الوفا أنه إذا كان أحد المتهمين عليه أدلة جدية وارتكب جرائم يعاقب عليها القانون يجب أن تستجيب الدولة المطلوب منها التسليم وإلا يمكن أن يترتب على ذلك معاملتها بالمثل إذا هي طلبت أحد المتهمين من رعاياها من الدولة الأخرى. ويرى أبو الوفا أنه بغض النظر عن وجود اتفاقية تسليم المتهمين بين الدول ألا تستضيف أي دولة فوق إقليمها أشخاصا متهمين بارتكاب جرائم في دولة أخرى لأنها بذلك توفر لهم ملاذا آمنا يحميهم من العقاب. ويوضح أن وزارة الخارجية هي المكلفة بمتابعة ملف المتهمين الهاربين بالخارج حيث أنها تقوم بتقديم الطلب بالطريق الدبلوماسي للدولة الموجوده فيها المتهم. يشير الدكتور إبراهيم العناني أستاذ القانون الدولي بجامعة عين شمس إلى الإجراءات التي تتبعها وزارة الخارجية المصرية لاستعادة المتهمين الهاربين والتي تبدأ بتقديم طلب للدولة المطلوب منها التسليم مرفق بها الوثائق الرسمية التي تثبت أدلة الاتهام أو إرفاق الحكم النهائي الصادر بالإدانة في حالة وجوده وهنا يأتي دور الدولة المطلوب منها تسليم المتهم حيث تنظر في الطلب للتأكد من توافر شروط التسليم من عدمه حيث ترفض بعض الدول تسليم المتهم إذا كان يحمل جنسيتها وقد تتأكد من جميع الاتهامات المنسوبة إليه ولكن ترفض بسبب الجنسية.
ويتهم اللواء حمدي عبد الله بخيت الخبير في الأمن القومي الجهات المعنية بملف استعادة الأموال المنهوبة وكذلك المتهمون الهاربون للخارج بالتقصير في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة كما يؤكد العلاقة الضعيفة التي تقيمها مصر مع المجتمع الدولي. ويقول إن عدم إحكام الإجراءات وعدم الاهتمام بصحتها كان السبب في تساهل الإنتربول الدولي لأنه لم ير الجدية المطلوبة في الطلب المقدم للقبض على هؤلاء المتهمين وكذلك الضغط المستمر عليهم من أجل تسليمهم.
ويرى بخيت أن الإرادة السياسية تلعب دورا كبيرا في القبض على هؤلاء المتهمين خاصة وأنهم اتخذوا الإحتياطات اللازمة لضمان عدم المساس بهم داخل هذه الدول سواء من خلال الحصول على جنسية أخرى أو الهروب إلى دولة لا تربطنا بها اتفاقية تسليم المتهمين أو في دولة لها موقف سياسي مضاد للدولة بالتالي فالمسألة برمتها بيد السلطات المصرية التي تستطيع إبرام صفقات واتفاقات بعيدا عن نصوص ولوائح الاتفاقيات الدولية التي قد لا تجد طريقها للتنفيذ.
على صعيد اخر كشفت مصادر مطلعة النقاب عن ان انصار المرشح الرئاسي السابق احمد شفيق سوف يستأنفون نشاطهم للكشف عن ملابسات قضية تزوير الانتخابات والتي يدعي شفيق انها زورت لصالح منافسه السابق الذي فاز في الانتخابات محمد مرسي.
وفي هذا الاطار يطير عيسى جابر عضو حزب الحركة الوطنية المصرية والذي يترأسه شفيق ومحمد ابو حامد وكيل مؤسسي الحزب للقاء شفيق في الامارات بمصاحبة فريقه القانوني للتشاور حول الخطوات القادمة التي سوف يتم اتخاذها في البلاغ المقدم من محامي الفريق شفيق الى النائب العام. من جانبه كشف يحيى قدري المستشار القانوني لشفيق عن انه سيلتقي به اواخر الشهر الحالي لشرح القضايا المثارة سياسيا وجنائيا خصوصا قضايا الكسب غير المشروع والموقف القانوني له وقال ليس هناك تهم جدية تخص الفريق وجميعها مردود عليها مضيفا انه من المقرر الحكم في قضية ارض الطيارين 18 نوفمبر القادم بعد ان طلبت المحكمة تكوين لجنة لتسلم الاراضي من علاء وجمال مبارك بناء على طلبهما.
جاء ذلك في الوقت الذي اكدت فيه مصادر مقربة من شفيق بانه سيكشف عددا من الملفات السرية خلال الايام القليلة القادمة والتي تتعلق بعضها بحسب كلام المصادر بعدد من قيادات ومسؤولي جماعة الاخوان المسلمين واشارت المصادر ان هناك عددا من المستندات سيقوم شفيق بتقديمها الى النائب العام في شكل بلاغات يتم التحقيق فيها كنوع من كشف الحقائق امام الرأي العام خلال الفترة القادمة. وكشفت المصادر ان الملفات التي سيتقدم بها شفيق الى النائب العام وقبلها على شاشات الفضائيات ووسائل الاعلام هي نفس الملفات التي سبق وتحدث عنها اللواء عمر سليمان والتي وصفها بالملفات السوداء للاخوان.
وعن سر اختيار هذا التوقيت لتقديم هذه البلاغات قالت المصادر انها في الاساس تهدف للرد على الحملة المدبرة ضده التي يرى انها مدبرة ومقصودة للنيل منه باي طريقة مهما تكلف ذلك وقالت المصادر ان التحقيقات سوف تكشف العديد من المفاجآت بشأن ما حدث في تزوير نتائج الانتخابات الرئاسية وتغيير النتيجة والفريق شفيق يحتفظ بالحقيقة كاملة مدعمة بالمستندات التي سوف تقدم للنائب العام. من ناحية اخرى كشفت مصادر مطلعة النقاب ان دولة الامارات تدرس منع دخول خيرت الشاطر النائب الاول للاخوان اراضيها مجددا وتصعيد موقفها ضد الاخوان وكانت مصادر اخوانية قد كشفت النقاب ان الشاطر يستعد للسفر الى الامارات لكسر الجمود السياسي بين الاخوان والامارات بعد فشل زيارته الاولى.
AZP02
























