مسير الذئاب أفضل من تعرجكم
هناك صورة قديمة لقافلة من الذئاب بها من التنظيم و المسؤولية ما يدهش عين الناظر و تدمع لها و ذكرتني بفوضى الشارع العراقي و ما يفعله ما يسمى قادته بتقديم المواطن كبالون اختبار لخططهم العرجاء .
تتكون قافلة الذئاب من المقدمة وبها ثلاثة ذئاب وهم كبارهم في السن وقادتهم لتحديد سرعة القافلة و التضحية لإنقاذ القافلة في حالة الخطر و يتبعهم الأقوياء للحراسة و من ثم بقية القطيع و خمسة اقوياء من الخلف ومن ثم رئيسهم لحمايتهم من الخلف وتوجيههم ، ادهشتني تلك الحكمة التي تعلمتها فطريا تلك الحيوانات لحماية نفسها و تلك التضحية الفطرية وتحمل المسؤولية من كبارهم وقادتهم و تنسيق واجباتهم وعدم الركون الى الخبرة و تعيين حمايات بحكم موقعهم كقادة و الرئيس يمشي وحيدا خلفهم لا منضوياً بينهم وملتف حوله القطيع كان الله لم ولن يخلق احداً غيره تلك الحيوانات رغم شراستها و عنفها لم يتعدى احد على الاخر فهمت ان في وحدتهم قوة و تنظيمهم عيشة كريمة .. لو ان من بصافراتهم التي أخرسوا بها صوت الحرية و بحماياتهم و مصفحاتهم التي حجبت عن اعينهم الحقيقة قد نظروا فقط نظرة واحدة الى تلك القافلة ما اصبحت تلك الفوضى تلف البلاد وتنهك العباد و التي لا يعرف منها من القاضي ومن المدان ، و تأليه المسؤول لها عنوان وما اصبح الموت يدق الأبواب و لا عاصمة الازمان تعاني الخراب.
(( ان القادة الفعالين لا يثيرون الفزع )) هكذا وصف الكاتب الانگليزي أوليفر گولد سميث القادة فهم من تثبت على ثباتهم البلاد وتسير على خطاهم القوافل لا يثيرون القضايا و يدخلون الاوطان في معامع الشائعات من اجل مناصبهم ..
تقضي البطولة ان نمد جسومنا
جسرا فقل لرفاقنا ان يعبروا
هذا يا علية القوم الأمل فيكم يا من سميتم انفسكم قادة العراق ، اتركوا توافه الخبرات و الاتكيت و امشوا امام القوافل مسلحين بحب بلادكم لا بحماياتكم لتكونوا اول من يضحي ويستقبل الخطر و تنقذوا بقية القافلة وتتحملوا مسؤولية المسير ..واتركوا عنكم تهم الذئب وقميص يوسف وتعلموا منهم التنظيم فمسيرتهم فاقت فوضاكم ، وتذكروا ان تكونوا ذئاباً في الوغى تحمي لا اسود تزأر داخل مصفحات .
عمر علي عبد الله


















