أمير الكويت يحل البرلمان المعاد
الكويت ــ الزمان
قال وزير الاعلام الكويتي محمد العبد الله المبارك الصباح امس الأحد ان أمير الكويت أصدر مرسوما أميريا بحل مجلس الأمة البرلمان المنتخب في 2009.
جاء ذلك في بيان نشرته وكالة الأنباء الكويتية كونا .
وكانت الحكومة قد دعت أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الصباح الأسبوع الماضي الى بحث حل البرلمان في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع لتمهيد الطريق امام اجراء انتخابات جديدة وانهاء جمود سياسي استمر عدة اشهر. وتنص مواد الدستور على وجوب اجراء الانتخابات خلال 60 يوما.
وقال النائب السابق والقيادي البارز في المعارضة مسلم البراك في بيان تعليقا على قرار حل البرلمان بعد صدور المرسوم، اصبحت الكويت امام طريقين، احدهما ينسجم مع الدستور وهو الدعوة لانتخابات جديدة وفق القانون الحالي، والاخر طريق الانقلاب على الدستور اذا ما صدر مرسوم بتغيير القانون .
وبدوره اكد النائب سالم النملان عبر تويتر انه لا بد من صدور مرسوم الدعوة للانتخابات وفق النظام الحالي .
وتعيش الكويت منذ 2006 سلسلة من الازمات السياسية المتتالية بسبب الخلافات المستمرة بين المعارضة والسلطة.
وعجزت الكويت عن عقد جلسة للبرلمان منذ أشهر بعد أن حلت أعلى محكمة في البلاد البرلمان الذي تهيمن عليه المعارضة والذي انتخب في فبراير شباط الماضي وأعادت مجلس 2009 الذي صدر امس الأحد مرسوم بحله.
وأثارت إعادة برلمان 2009 حينها غضب المعارضة، وزادت من حدة الأزمة كما حاولت الحكومة طرح اعادة تقسيم الدوائر الانتخابية أمام المحكمة الدستورية.
الا أن المحكمة رفضت الشهر الماضي طعناً تقدمت به الحكومة ضد قانون تقسيم الدوائر الانتخابية، في قرار ساهم بدروه في ارضاء المعارضة الرافضة بشدة لتغيير التقسيم الحالي.
وصعدت المعارضة في الأسابيع الماضية تحركاتها الرافضة لتغيير تقسيم الدوائر، وتظاهر حوالي عشرة الاف شخص في ساحة الارادة في العاصمة الكويت رفضاً لتغيير القانون.
وتعيش الكويت منذ 2006 سلسلة من الازمات السياسية المتتالية بسبب الخلافات المستمرة بين المعارضة والسلطة. وتعتبر الكويت رائدة نظيراتها من دول الخليج العربية في الحراك السياسي والانتخابي.
واجريت آخر انتخابات برلمانية في شباط وكان اداء المرشحين الاسلاميين المعارضين والمنتمين للقبائل فيها قويا وشكلوا تكتلا معارضا وضع ضغطا على الحكومة التي تهيمن عليها اسرة الصباح الحاكمة.
ودفعت المعارضة اثنين من الوزراء للاستقالة خلال هذا البرلمان.
وكانت آخر مرة حل فيها البرلمان في حزيران بحكم اصدرته أعلى محكمة في البلاد بسبب خطأ اجرائي. ولم يتمكن المجلس القديم الذي اعادته المحكمة من الانعقاد بسبب مقاطعة النواب.
والاضطرابات السياسية ليست جديدة على الدولة العضو في منظمة اوبك حيث ان هذا هو سادس برلمان يحل منذ 2006.
وتعطل هذه الاضطرابات خطة تنمية اقتصادية بقيمة 30 مليار دينار 108 مليارات دولار ورفض نواب المعارضة في ابريل نيسان المرحلة الخاصة بهذا العام من المشروع.
ومن المفترض ان توفر الخطة سلسلة من مشروعات البنية التحتية ومنها صالة جديدة للمطار ومصفاة جديدة لتكرير النفط ومستشفيات وتهدف الى تنويع اقتصاد البلاد المعتمد على النفط وجذب استثمارات اجنبية.
وجمدت أحدث موجة من الخلافات السياسية عمل البرلمان ولم يتمكن برلمان 2012 من اقرار ميزانية العام المالي الحالي.
وفي حكم منفصل الشهر الماضي رفضت اعلى محكمة في الكويت محاولة حكومية لتغيير دوائر التصويت وتركتها دون خيار واضح لحل الازمة السياسية على الامد الطويل.
وأشار الحكم الى انه عند انتخاب برلمان جديد فسيكون تشكيله مماثلا للذي انتخب في فبراير شباط وقد يشكل تحديا مماثلا للحكومة.
ونظم نواب المعارضة والنشطاء السياسيون سلسلة من المسيرات في الاسابيع الاخيرة خارج البرلمان شارك فيها الاف الاشخاص ودعت الى حكومة منتخبة ونظام سياسي اكثر شفافية.
والاحزاب السياسية محظورة في الكويت لذلك يشكل النواب كتلا قائمة على العلاقات السياسية والعائلية.
AZP01


















