قمة سعودية يمنية في الرياض والحوثيون يصفون تصريحات هادي بالوقحة
الرياض ــ صنعاء ــ الزمان
وصفت جماعة الحوثيين امس إعلان الرئيس اليمني عبد ربه هادي انه وافق على الضربات التي تشنها طائرات أمريكية من دون طيار في اليمن بــ الوقح .
وقال زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي في بيان وزع مساء امس نعلن رفضنا واستنكارنا لتصريحات هادي والتي قدم فيها شعبه وأبناءه ساحة للمحتل الامريكي معلناً وبكل وقاحة أنه كان موافقاً على كل الضربات الامريكية .
وأضاف بيان الجماعة التي باتت تطلق على نفسها أنصار الله نؤكد أن تصريحات هادي في أميركا تعتبر استفزازاً للشعب اليمني واستغفالاً لأبناء الشعب كما أنها ستخدم المحتل الأميركي وتبرر له المزيد من الجرائم بحق المواطنين اليمنيين، كما أنها لا تخدم الثورة الشعبية المطالبة بسيادة البلاد والتحرر من الوصاية الامريكية .من جانبه استعرض الرئيس اليمني الذي وصل الى السعودية امس الجمعة، تطورات الأوضاع في اليمن، مع السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية واس امس، أن الملك عبدالله بن عبدالعزيز بحث مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي الأوضاع الراهنة في اليمن، اضافة الى آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات .
وأضافت أن الجانبين بحثا أيضاً مجمل الأحداث على الساحتين الاقليمية والدولية .
وتأتي زيارة هادي الى السعودية عقب الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الأمريكية التي لاقت اهتماماً لافتاً وتميّزت بتغطية استثنائية في وسائل الاعلام الأمريكية، التي وصفت اليمن بأنه أصبح أحد أهم حلفاء الولايات المتحدة في الحرب على الارهاب .
على صعيد متصل قال دبلوماسي غربي رفيع ان الحوثيين الذين يتلقون الدعم من ايران لديهم استراتيجية واسعة النطاق حقا لزيادة النفوذ في السياسة والمجتمع.. ونعتقد أن الغرض من هذا سلبي للغاية .
وأضاف الدبلوماسي لرويترز رأيي في هذا هو أن حكومة ايران هي التي تشتري وتدفع مقابل ذلك وهم مجرد منفذون للتعليمات التي يتلقونها من طهران.
وأطلق الحوثيون على أنفسهم اسم أنصار الله وكأنهم يستلهمون اسم حزب الله وأقاموا تحالفات مع الانفصاليين في الجنوب وأطلقوا قناة تلفزيونية هي المسيرة من بيروت. ويصفون خصومهم من السنة بأنهم دمى في يد الرياض وأنهم غير مستعدين لتحدي السياسة الأمريكية في المنطقة.
ويعتقد محللون ودبلوماسيون أن ظهور الحوثيين حوّل اليمن الى جبهة جديدة في صراع طويل بين ايران والقوى الغربية والأنظمة العربية التي تدعمها تلك القوى وهو صراع يتركز حول البرنامج النووي الذي تقول اسرائيل والدول الغربية انه يهدف لصنع أسلحة نووية وتغيير ميزان القوة. وايران تنفي تلك الاتهامات.
وتتهم حكومات في دول الخليج ايران بدعم طوائف شيعية في المنطقة واتهمت صنعاء ايران أيضا هذا العام بمحاولة التدخل في شؤون اليمن.
ولم يستقبل الرئيس اليمني مبعوثا ايرانيا زائرا تعبيرا عن استيائه من طهران بعد أن قالت صنعاء انها كشفت شبكة تجسس بقيادة ايرانية في العاصمة وهي اتهامات كررها هادي خلال زيارة الى الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي. وفي صنعاء يشكل السكان من الشيعة الزيدية خاصة في صنعاء القديمة التاريخية قاعدة دعم طبيعية للحوثيين وتنتشر في العاصمة شعارات تهاجم الولايات المتحدة تستلهم مباشرة العبارات التي تتردد في ايران مثل الشيطان الأعظم و الاستكبار العالمي .
وتدعو أخرى لمقاطعة البضائع الأمريكية والاسرائيلية التي يعتقد الحوثيون أنها تتسلل الى اليمن.
وتقول شعارات أخرى ان حملة الكتابة على الجدران هي أسلوب ثوري وتظهر مستوى عاليا من الحذر واليقظة والانتباه من الأمة .
وبدأت الشعارات في الظهور بعدما اقتحم محتجون السفارة الأمريكية الشهر الماضي وأعقب ذلك احتجاجات في الشوارع سمحت بها قوات الأمن دون حدوث أي مشكلات.
ويقول عبدالفتاح مدرس اللغة العربية في البلدة القديمة وهو معارض للحوثيين تريد الحكومة أن تظهر المزيد من الحريات ولا تريد أي صدام لذلك تركتهم يرتعون… وجدوا فرصة ليظهروا أنفسهم ويستغلوا مشاعر الناس .
وتهدف الحكومة الانتقالية لاشراك الحوثيين في حوار وطني مقرر في نوفمبر تشرين الثاني يهدف الى التوصل الى نظام سياسي تعددي جديد.
AZP01


















