حقول خضر

 حقول خضر

حسين الجاف

إلى الأديب والمفكر خضير ميري

لم يحن موعد الرحلة بعد

فلماذا بكرت بالنزول هذا الصباح

ترى اثمة احد

تريد ان تقول له وداعا

او صباح الخير؟

قبل الولوج في متاهة السفر البعيد

اراك – على غير العادة – متورد الوجه

فرحا.. هل دنا موعدك باللقاء بمن تحب؟

ام ترى ثمة امر اخر تود اخفاءه علينا

لتحتفظ به لنفسك.. كعنصر مفاجأة

ولكن اية مفاجأة كنت اخفيتها علينا

قبل ان تسلم مفتاح الشقة الى مالكتها العجوز؟

وتقول لها: في امان الله

من يدري؟ فلربما كنت تود ان تخفى عنا

هول فحيعة الرحيل

خلف معطفك المتهرئ الثقيل

الذي حرصت على بقائه معك

الى ما قبل يوم واحد من مغادرتك

وقبل ان تتبرع به الى عامل جمع القمامة

الذي كان يطرق باب الشقة كل صباح

ويقول لك مبتسما: عمو اكو زبل؟

كانت طرقاته على بابك

تقطع عليك صمت الوحدة الموحشة

مثلما كانت أيضا دلالة

على انك مازلت تعيش

وبأن قلبك الندي مازال ينبض

وانه لازال في الأفق

امل لتطل من جديد

على حقول خضر تتكدس على ترعاتها

اكوام من النخل.. طلعهن نفيد.