شاعرة ورسامة ذات الحس الوطني‮ ‬- فنون – ‮ ‬عزيز البزوني

العبيدي : لوحاتي تجسد خاتونة بغداد وتنقل أصالتها

شاعرة ورسامة ذات حس وطني – فنون –  عزيز البزوني

سناء العبيدي هي شاعرة وإنسانة متواضعة تحب مساعدة المنكوبين, تمتناز بالعديد من المواهب في مجال الرسم والنحت لديها ديوان صرخة لالش وهو مجموعة شعرية, نالت العديد من الجوائز والشهادات التقديرية خلال مسيرتها , ما يميز

أسلوبها الذي يعتمد على الفلسفة والصورة , والخيال , الواقع , السخرية والكثافة في الموضوع . السخرية, وللتعرف على منجزها التقت بها (الزمان ).

{ حدثينا عن تجربتك الشعرية في مراحلها الأولى كيف بدا المشوار؟

– مشواري الأدبي بدأ بكتابة قصيدة كتبتها بإحساس عال في سن مبكر على روح  معلمتي دلال  التي أحببتها كثيرًا وأحبتني أنها معلمتي من الابتدائية الى المتوسطة وعندما سمعت باستشهادها تألمت جداً وانزويت مع نفسي في فترة من الزمن وفي يوم الشهيد شاركت بقصيدة كانت أول قصيدة لي وحازت على إعجاب المدرسة ووضعت في ذلك الوقت من ضمن النشاطات المدرسية وكانت القصيدة بعنوان دلال . ومـــــــــــازلت اذكر مقطع منها

ياحب . ياعذاب . ياموت .

يا أمل

إما زلت منتظراً على باب الزمان

إنا ابدعتني طلعة الندى

والليل احذره واحذر القمرا

ياقبر ما أنت بستاناً فكيف ينام تحت ثراك غصناً وقمرا.

{ في مهرجان العنقاء الذهبي كنتِ ضمن المكرمين في المهرجان في مدينة العمارة ماهو الشيء الذي قدمت سناء العبيدي حتى تستحق هذا التكريم؟

– مهرجان جميل وأنيق جدا بوجود كادر كبير ولجنة تحكيم وعلى رأسهم الأستاذ محمد رشيد وبعد تداول كل إعمالي الفنية والأدبية والعلمية من قبل لجنة التحكيم تم اختياري ومنحي تلك الجائزة والحمد لله . بعد الاطلاع على كل منجزاتي منجزي الفني بالنحت والرسم ومنجزي الأدبي من خلال المجموعات الشعرية وعلى منجزي العلمي إثناء تطلعهم الى موقع عملي هذا الذي امتزت به وحصلت على تلك الجائزة

{  هل جاملتِ أحداً في الشعر؟ مالذي يميز شعرك باعتبار لكل شاعر أسلوبه ولغته الخاصة في التمييز وأين نجد ذلك؟

– لم ولن أجامل أحداً في الشعر ولا أحب اي شخص يجامل سناء  في مجال الشعر . لي أسلوب خاص ولكل شاعر أسلوبه طبعا والذي يميزني في ذلك لن اقلد أحدا من الشعراء لي مدرسة خاصة وأسلوب خاص وهو أسلوب جديد كما قال العديد من النقاد مثل الدكتور نجاح كبة والناقد الدكتور حسنين والناقد علوان سلمان والناقد المتألق جميل الشبيبي .أسلوبي يعتمد على الفلسفة والصورة . والخيال . الواقع . والكثافة في الموضوع . ويعتمد ايضاً على السخرية كقصيدة التي أقول فيها

لاداع ولامتاع

دع جبرا ونجيب المانع حيث لامانع في بلادي بعد ؟

دع بلند ويقظة فينغيان لجويز ……

دع مراد الاعماري ….

دع خضوري ساسون :

دعه ينعم بعالمه السفلي

دع او لاتدع

فقط ضاع الصاع بالصاع

{ ديوان ( صرخة لالش) مجموعة شعرية تحمل معاناة العراقيين مالجديد في هذا الديوان من رسائل يحملها ؟

– ديوان صرخة لالش . ولالش صبح قتيل هو امتداد الى تلك المجموعة الذي يميز هذه المجموعة عن تلك المجاميع بالحس الوطني والإنساني الذي أنادي به دائما .

وهناك قائمة استنجد بالتاريخ في رحلة معاكسة من الماضي الى الحاضر لأستحضر . شخوصا يعلون شأن الوطن بعيدا عن انتماءاتهم في القومية والدينية والمذهبية حين ترى حسقيل رمز الشموع في طريق الشموخ وفي قصيدتي الساخرة (لاداع ولإمتاع) تصبح أسماء مثقفين وكانوا قد سجلوا حضوراً ثقافياً ثم رحلوا وكأنها فائضة عن حاجتنا :

دع جبرا ونجيب المانع حيث لامانع في بلادي بعد ؟ وفي قصيدة أخرى (أرمم الصليب) اعتمد على كسر حدة الإحداث المأساوية بالهجرة الى التاريخ ايضا ولكن بتأويل إحداثه على وفق رؤيا إنسانية وعشقي للعالم يتناغم فيه السلام والأمان والعطاء :

كنت في البسوس انثر الزهور وافتح أبواب الحرية وفي ذي قار ارسم وجه أمي وفي غرناطة ارمم الصليب في بغداد احرق كتب التتريك ازرع السنابل ببابل . ان عالمي هذا عالم الذات المتفتحة على جراح الآخرين وآلامهم في رحلة ، افضح ، وأتوعد ، ثم أتطلع الى افق فجر جديد يكون الوطن فيه : كغيمةٍ في دفئ الشتاء ترحل ياوطني لقاؤنا كان نهراً أفراحنا وعناقنا وعذابنا ..

{ ماهو رأيكِ بالشاعرة الأنثى اليوم؟

– الشاعرة الأنثى تملك أحاسيس مرهفة لا تختلف عن الرجل كثيراً بأحاسيسه ومعاناته وتطلعاته ولن استطيع ان احدد ذلك في موضوع قصير ولا استطيع ايضا ان أعمم لان كل امرأة سواء  كانت فنانة او إعلامية تتميز بخـــــــــــــاصية نزوعية بها .

{ لوحاتك لاتخلو من خاتونة بغداد مالسر في ذلك؟

– لوحاتي لا تتميز بموضوع المرأ ة فقط بل بكل ماتحمل به تطلعات الفكر الإنساني فتجدني ان أجسد خاتونة بغداد في لوحة ما بكل تفاصيلها الحياتية والواقعية واليومية . والبايلوجية والنفسية والإنسانية سوى في الماضي او الحاضر وتجد في لوحتي خاتونة بغداد .. تجسد أصالة المرأة البغدادية والفولكلور العراقي الأصيل في عنفوان الأشياء

{ مالذي جاء بك الى الشعر وكيف توفقين بين الشعر وأداء مهنة الطب ؟

– الموهبة وحبي لهذا العالم الجميل . الذي من خلاله استطيع ان ازرع البسمة فوق شفاه الأطفال وألون عالمهم بقوس قزح وبالنسبة للطب. الطب عالم بعيد كل البعد عن عالم الشعر . ولكنه قريب الى حد كبير في علاج الروح وآلامها

{ ماهي ابرز المشاركات في المحافل والجوائز والشهادات التي حصلتِ عليها خلال مشوارك الفني والشعري؟

– حصلت على درع الإبداع من شركة نفط ميسان عام 2012 ، درع الإبداع من شركة المهندس محمد عويل جوائز نقدية ، حصلت على لقب سفيرة الإنسانية من المجمع الايزيدي في العراق، درع من مهرجان كلاويذ درع المشاركة في السليمانية ،حصلت على العديد من الشهادات التقديرية من العراق وخارج العراق ،حصلت على لقب موناليزا العراق من المركز البلجيكي العراقي ،حصلت على جائزة العنقاء للمرأة المتميزة في العراق ،حصلت على الميدالية البرونزية في التايكواندو ،عضو في العديد من المنظمات والجمعيات ،عضو فعال في اتحاد العرب لأطباء بلا حدود وشاركت في بحث عن الطائفة الايزيدية ( شيء من التاريخ) في محافظة اربيل ، شاركت في بحث الإرهاب الأصولي 2015  في لندن وجسد هذا البحث بفيلم وثائقي للمخرج عادل طه والمخرج خضير الساري وبعدها شاركت بنفس البحث في رابطة المرأة التابع للحزب الشيوعي وحصلت على شهادة تقديرية وكتبت ايضا بحث بعنوان المسرح الفئوي للطفل 2007

{ كلمة أخيرة ..

– تحية قلبية صافية ابعثها على الورود الندية ترفرف فوق أجنحة الفراشات الى العاملين في جريدتكم الموقرة وأتمنى من العزيز الجليل ان يعم الأمن والأمان في بلد السلام.