راوندزي يدعو لوضع سياسات منع التحريض – فنون – وسام قصي

في اليوم العالمي للتسامح

راوندزي يدعو لوضع سياسات منع التحريض – فنون –  وسام قصي

أقامت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو، الاثنين، احتفالية لمناسبة اليوم العالمي للتسامح.

وحضر الإحتفالية رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، وألقى كلمةً دعا فيها إلى تضييق المسافات بين الطوائف والتركيز على المشتركات، واحترام الإنسان والإيمان بالتعددية، والتنوع فمسؤولية نشر التسامح تقع على كاهل السياسي والمجتمع والقبيلة.

كما حضر الاحتفالية وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي، ونائب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جورجي بوستن، ورئيس ديوان الوقف الشيعي السيد علاء الموسوي، ورئيس ديوان الوقف السني الشيخ عبد اللطيف الهميم، وممثل المكون المسيحي غبطة البطريرك مار لويس روفائيل الأول ساكو، وعدد من النواب، ورئيس الهيئة العليا للمصالحة الوطنية السيد محمد سلمان، وألقوا كلماتهم بهذه المناسبة، فضلاً عن حضور منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الإنسان والمرأة وأكاديميين وممثلي الأقليات العرقية والدينية.

إلى ذلك أكدّ وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي في كلمته التي ألقاها في الاحتفالية ،إنّ التنوع الثقافي بات مفهوماً متداولاً، بل مفعّلاً عند الشعوب المتحضرة التي تدرك أبعاده وانعكاساته على حياة الفرد.

وقال رواندزي، إنّ ( هذا المؤتمر يمثل محاولة لوضع لمسة أممية على طريق إيجاد حلول جذرية لهذا المشكل المعقد، فالتنوع الثقافي هو التراث المشترك للإنسانية وينبغي الاعتراف به والتأكيد عليه لصالح أجيال الحاضر والمستقبل، موضحاً:”إنّ التنوع الثقافي يشكّل قوة محركة للإنسانية وثروة كبيرة له، فهو يعني الانفتاح على ثقافات متنوعة تثري السمات الإنسانية وتفجّر طاقات الإبداع والمشاركة والتنمية الاقتصادية وتطوي تدريجياً الشعور بتفوق وقوة “الأمة الكبيرة على الأمم الصغيرة).

وبيّن رواندزي( لقد أصبح تعزيز التنوع الثقافي إحد القضايا العصرية الأشد إلحاحاً، بإعتبار إنّ العيش المشترك والتعاون والانسجام، من الأساسيات التي قام عليها المجتمع البشري منذ أمد بعيد، فلقد اقتضت ظروف الاجتماع البشري والعمل على تطويع الطبيعة لصالح الإنسان،و تعاون الجميع بغض النظر عن اختلاف الأعراق والثقافات والأديان).

وأقرّ الوزير أنّ الدستور العراقي تضمن عدّة مواد والتي يمكن اعتبارها، الأساس التشريعي والأخلاقي للحفاظ على التنوع الثقافي في البلاد.

ودعا رواندزي إلى وضع سياسات وآليات لمنع التحريض ضد الشعوب وثقافاتها، وحماية الشـعوب مـن خـلال منـع ارتكـاب الجـرائم، وتحديـداً الإبـادة الجماعيـة، وجـرائم الحرب، والتــــــــطهير العرقي والجرائم ضد الإنسانية، والتنافر الثقافي والتهجير القسري وتدمير التراث المادي وغير المادي.

 وحمّــل الوزير، المجتمــع الــدولي مســؤولية موازيــة لتشــجيع ومســاعدة الـعراق علــى الوفــاء بمسـؤولياته إتجـاه شعبه، ومساعدته بوضع برامح وخطط تساعده على بنـاء مجتمعـات تقبـل التنـوع وتقدّره وتتعايش داخله وتترفع عن كلّ أشكال العنصرية والتحريض على العنف وعدم التسامح، والكره العنصري والديني، والعمل على كلّ ما من شــــأنه أن يعزز التآخي بين الشعوب والأمم ونشر ثقـــافة التعددية والتعايش السلمي والاجتماعي والابتعاد عن كلّ أشكال العنف والتهديد ومضايقة الأقليات القــــومية والدينية والاجتماعية.