حوار مع الأديب طه الزرباطي:
النقد في مرحلة المجاملة – حوارات – حيدر حاشوش العقابي
احترتُ من اين ابتدئ مع هذا الرجل هل ابدا من البداية ام من وسط الهرم …ام نهاية القمة, قررت اخيرا ان اختار البداية مع طه الزرباطي الشاعر الانيق المتألق دائما ……………………….
{ حدثني عن البداية يا صديقي في مشوار الادب المضنى ؟
– جاء الشعرُ مبكرا ؛وربما طقوسه قد سبقته ،كنت هائما في البساتين التي كانت وارفة وهي تُحيط زرباطية كالقلادة ،مترعة بالجمال ،والعطاء ذات يوم ((ازالتها حروب النظام وآلته العسكرية))، كنت قد آخيتُ الطبيعةَ، ولا أبالغ إن قلت تماهيتُ فيها ،متأملا ،غارقا في عالم كله موسيقى ،وجمال ..وربما من هنا كنت ادندن بكلمات تجمع اللهجة العامية مع الفصيحة ،مع اللهجة الكردية الدارجة في زرباطية ..ولاحقا جاءت القراءة مبكرة ايضا فلا غرابة انني اتممت معظم ما وقع بين يدي من مسرحيات شكسبير في الرابع الابتدائي ، فضلا عن ما ترجم من الادب الروسي ، والفرنسي ،فضلا عن الادب العربي ولا سيما الفلسطيني شعرا ،ولا انسى ثورة التفعيلة وروادها ،طبعا لوجود عدد من الاساتذة المثقفين ،وبعض المنفيين السياسيين . كنتُ مختلفا ،اتألمُ ،وابحثُ ،ولا اجدُ غالبا من يُقدم لي الجواب على اسئلة تكبرني كثيرا ،أسئلة شجاعة ،ومبكرة ..لذلك كانت الانثى التي كنت اعدها أكثر الكائنات عطاء ،ومحبة ، هي متكئي ،ويمكن أن اجد لديها ضالتي؛البحث عن الحنان، والأمان …ومن هناك جاء الشعر ..ومر بمراحله المختلفة ؛العمود ،والتفعيلة ،والنثر …لا ادري متى ننشر هذا الكم الهائل ..والذي مضى على بعضه الدهر ،ففقد خاصية السبق .
{ انا لا اعترف بجيل الشعر .. لكل فترة شعرائها ومبدعيها ..فهل ستسجل اسمك في هذا السجل ..
– المُجايلة يمكنها ان تعني تاريخا مقطوعا قد تظهر فيه اجيال تعطي نمطا معينا ، وقد تعني مجرد زمن تاريخ من غير توأمة المنجز ، انا لا اميل الى المجايلة ربما لأنني لا أحسبُ على جيل معين لأسباب تتعلق بالموقف السياسي في النشر ،فمثلا لم انشر زمن الدكتاتورية هل ان كتابتي الناضجة في الثمانينات تؤهلني لأكون من ذلك الجيل ؟فقد قاومت أغراء النشر خائفا من أن اكون لولبا في مصفحة الامبراطور ،على الرغم من التشجيع الذي لقيته من الروائي هشام توفيق الركابي وكان استاذي لمادة اللغة العربية ،وربما تأخري في النشر واستمرار نضوب الامل بزوال الدكتاتورية ادى بي و بغيري إلى جعل الكتابة هواية عابرة ،والقراءة نوعا من الهروب من الحروب ،وضغط الحصار الاقتصادي ، وانهيار البنية الاجتماعية العراقية ،والتي كنا نشعر فيها اننا نخسر العراق بسبب تغيير نمط الحياة لشعبه الطيب ..لهذا لا استطيع ان احسب نفسي على جيل لأن صمتي طال أكثر من المتوقع حتى وصل الى زمن ما بعد الاحتلال الذي البسناهُ ثوب التحرير لفداحة اخطاء الحكومة الغبية التي دمرت الوطن ومازالت نتائجه واضحة .
{ ماالذي يجعل الشاعر يبدع ,هل هو الموقف ام ان هناك خزيناً معرفياً لصنع الجذوة ..وهل هناك تواقيت معينة مشروطة للأبداع,
– الشعر وكل صنوف الابداع تأتي من ألهام ما ،فالطبيعة تضع اسرارها في بعض المخلوقات بسبب قوانينها ، من تركيبتك الانسانية ،ورهافتك ،ومن ثم توأمة الظروف يعني توفر اسباب القراءة ،والمتابعة ،والبحث عن اسباب التقدم ،وان تمنح ما لم يمنحه غيرك ،لا اعرف لمَ يصنع المرهف عوالمه مبكرا جدا ؟ويبدو مختلفا عن الآخرين ،وربما يُنظر إليه ككائن مختلف منبوذ ،وقد يثير اعجاب الآخرين وغيرتهم ،لكنه يُنشئُ علاقات مع بقية الكائنات ،وحتى الجماد ،ويأخذ من معين ما لم ينتبه اليه أحد ..انا مؤمن ان الكائنات كلها تتميز بعلاقات متكاملة ، لكن لا يفتح شفرة هذه العلاقة الا الكائن الحساس ،العميق ـوالملهم …لا تواقيت،ولا شروط خارجية في الابداع …انها علاقة مبهمة نسبيا ،ولا تعطي اجابات واضحة ،كسائر غرائب الكون ،كالحلم ،والنبوءة ،وحتى النبوة …
{ العالم يفتخر بمبدعيه ,كيف ترى واقع الاديب العراقي الان ؟
– هناك خلل في رتم التطور الطبيعي للإنسان العراقي بسبب تاريخ العراق ،وحروبه ،وبعض قيمه المناطقية ،والعشائرية ؛ وانا اميل إلى ان الخلل السياسي الحاصل الآن ،والنقد الكبير بإفساد المؤسسة الحكومية سببه يعود الى الخلل في البنية الثقافية ،والاجتماعية ،والارث الذي لا نستطيع التخلص منه بسهولة . الديمقراطية التي تعتمد على الاصوات رفعت الى قمة السياسة ابناء العشائر الكبيرة ،ورفعت ابناء الطائفة والمتلاعبين على الوتر العاطفي الجمعي ..هذه الطبقة السياسية كان مطلوبا منها اقامة دولة مدنية ،مؤسسية ،دولة مواطنة، وهذا تناقض ان تنتظر من فاقد الشيء ان يعطيه ! لم يستطيعوا سوى ان يقدموا تراكما في التخلف ،وابتزاز الارث النفطي ،وعدم تطور الطبقة المتوسطة التي انهكها قائد الضرورة بالحصار ،والخوف منها …هذا انعكس على الادب، والفن، والسينما، والموسيقى ،والرسم ،وسائر الوسائل المدنية في التعبير الراقي ..مرة بسبب عدم تعامل السياسي مع هذه الدالات مطلقا ،ومرة بسبب اعتبارها امورا تكميلية ،وساعة اعتبارها كفرا والحادا …وانا اقول ،واكرر القول اذا لم ندعم بكل جهد الجوانب الثقافية ،والابداعية ،والانسانية ،لا يمكن ان يستقيم وضع العراق ..بل يكاد ان يكون هو العلاج الاوحد في أخطر مرحلة يمر بها العراق.
{ اين هو جيلك الان؟
– لا أحسبُ نفسي على جيل معين..
{ اين وصلت حافلة الشعري العراقي ….؟
الشعر العراقي رقم كبير …سيما الشعر العراقي في الخارج الذي حصل على اسباب الاحتكاك والتطور ..بينما شعر الداخل تمثل بعراقية خالصة وكلا الرافدين صبا في بحر الشعر العراقي وأضافا إليه الكثير…الشعر ككل ووفقا لاطلاعي وقراءتي المتواضعة سجل علامات صحية متميزة ،لكن التوزيع ،وعدم وجود مؤسسة تدعم وتحافظ ،وتوزع هذا النتاج جعلنا سيما ادباء الداخل كالفلاح الذي يعشق ارضه .لكنه لا يمتلك الوسائل الحديثة في الانتاج .
{كتابة القصيدة احتضار ..واحتدام وصراع نفسي ..هل القصيدة صنعة ام موهبة ؟
موهبة وصنعة ،واذا اسقطت أي من هاتين المتلازمتين صنعت خللا في المنتج ،لكن هكذا الموهبة اولا ، و الصنعة أي المثاقفة ثانيا .والشاعر الذي يفتقد الى احدهما يكشفه نتاجاته ،وتدل على نوع عجزه .
{ اين وصلت الرواية العراقية في العالم ..وماهي الخطوط العريضة التي يمكن اتخاذها لظهور رواية ناجحة؟
– كاد العراق يخسر موقعه في ساحة الرواية بسبب السياسة ، وبالمناسبة الرواية تصارع الشعر ، وتأخذ مكانة كبيرة تليق بها ، والرواية ليست مجموعة حكايات ؛إنما بحث معمق ،تاريخي ،واجتماعي ،نفسي للمجتمع من الداخل، وللرواية أهمية قصوى في فهم المجتمع …وربما وسيلة للعلاج ..الخوف من الخوض في غمار المجتمع ؛للحيلولة من اكتشاف ما كانت تتسترُ عليه السلطة ،جعلت الروائي مكبلا بالممنوع ،بل كانت تساعد في تماهي ،وتغيير الهويات ،وتغيير حتى التاريخ وتزويره بناء على دعوى شوفينية .
لكن الرواية العراقية في الخارج استطاعت أن تحتك وتضيف اليها فنيا، واستطاعت ان تستفيد من الحرية والبعد عن كماشات السلطة الجائرة وتابوهاتها، فضلا عن القراءة بلغات أخرى ،ولتجارب حديثة ،لا تصل الينا مترجمة إلا بعد عقود ،لذلك استطاعت ان تتقدم …فيما كان اديب الداخل اما جزءاً من السلطة علنا تنتج رواية تعبوية ، او ادبا ملغزا قلقا يعيش ازدواجية مع السلطة وضدها ،او صامتا …لكن مع التغيير هناك كم هائل من المنتج الروائي العراقي ،طبعا هذا الكم يحتاج الى تشذيب والزمن كفيل بذلك لأن النقد اما لا يجاري بسبب الكم الكبير ،او بسبب المجاملة ،والخوف ،وعدم الجدية ،لعدم نضوج البنية الثقافية ،والاجتماعية التي نوهت عنها سابقا ــ وهذا خلل ــ لكني سعيد بما وصلت اليه الرواية العراقية،واقول لو اسسنا مؤسسة تطبع وتوزع ،وتصنع شروط التنافس ،وتدعم الاديب ماديا ،ومعنويا ،ستكون الرواية العراقية في مقدمة الادب الروائي المكتوب بالعربية ، مع ان هناك فراغا كبيرا من ناحية الاهتمام بالأدب العراقي المكتوب بلغات الاقوام التي تقاسمنا الوطن .
{ لديك الكثير من النتاج الادبي ..من شعر وقصة ورواية هل استطعت ان تجمع هذه الثروة في مجلد واحد للحفاظ على هذا الارث من الضياع؟
– لا يوجد مجلد يمكنه ان يضم الاجناس الادبية المختلفة ،فلكل جنس عالمه …لكن قل لي ما هو سبب هذا التنوع ؟ هذا نتاج سنوات الصمت الطويلة التي بدأت منذ 1981 حينما اشر الركابي قصة قصيرة قال انها صالحة للنشر ،مثلما فعل مع عدد من قصائدي …وحتى اليوم ننتج كجزء من دورنا الوطني والثقافي ، ونجد ان المؤسسات خاضعة للعلاقات ،والمجاملات ـ والاخويات ،والتحزب …لذلك نستقطع من لقمة اطفالنا وفي كل سنة ننشر كتابا بعدد محدود ،وبتوزيع بائس منتظرين لحظة حظ …او انصافا من مؤسسة …والعراق وبسبب الحملات الطائفية والروح التقسيمية ،والنظرة المشروطة والمحملة مسبقا ((للمثقف العربي)) لا يجد العراقي دورا ..على الرغم من نضوج الابداع العراقي فنيا .
{ هل تؤمن ان هناك حظاً في الادب؟
– الحظ ،المصادفة،التوزيع ،الدعاية ،طريقة الانتشار ،الامكانات المادية ،كلها تصب في مصلحة المنتج ان وجدت …هناك نتاجات عظيمة على الرف تنتظر ،وهناك اقل منها يعاد طبعها ،وتوزع ..وتؤله ايضا …
{ اتمنى ان نسمع رايك عن المهرجانات المحلية التي تقام هنا وهناك ورايك بها ..وتعليقك عليها وماهي مرتكزات نجاح هذه المهرجانات؟
– المهرجانات بائسة مع اعتزازي لكل ما يبذل من عطاء ،وروح وطنية ،لجنود مجهولين يقدمون وبلا مقابل ،وربما يتلبسون الفشل والشتيمة بغير حق ،والسبب يعود للمؤسسة المفقودة ؛اولا يجب ان تقوم مؤسسات رائدة في عمل واقامة المهرجانات وفقا لمخطط علمي .ثانيا : يجب رصد مبالغ جيدة وفقا لدراسة اولية عن سبب، ونتائج، وفوائد اقامة مثل هذه المهرجانات .ثالثا : التخلص من الارتجال، والاخويات في الدعوات ،وفتح الابواب على العالم ليطلع على منتجك، ومتابعة تطور هذا المنتج من قبل مؤسسة نقدية ،أو افراد …لكن ان سألتني هل انت ضد المهرجانات مع ضعفها ؟اقول لا المبالغ البائسة التي تصرف تنتج نوعا من التلاقح ،والاحتكاك الايجابي ،وتحث على الامل في بناء شيء …لكنها لا تفي بالغرض وهي اقل شيء يُمنحُ للأديب ان يلتقي ((ربعه)) في فندق بائس ، وطعام بائس ، وخدمات بائسة ..مع اني اشعر ،وعشت وأقدر ما يعانيه المنضمون وما يقدمونه بلا مقابل ..
{ واقع الادب الواسطي عموما؟
– كل مشروع يحتاج مالا، وتخطيطا ، ودعما ،مع وجود مبدع ،المؤسسات لا تساعد الاديب ،والحكومات المحلية في واد ،والادب في واد آخر ،بل ربما يتهم الادب باللاجدوى ،او الكفر احيانا ..عدد ادباء واسط المسجلون في اتحاد الادباء ربما لا يصلون الثلاثين ،عدد الفاعلين لا يصل الى سبعة ادباء ..غالبا لا تجمعهم الارادة الجمعية في العمل ..ربما ايضا بسبب الخلل الاجتماعي الذي نوهنا عنه ..اننا لم نتعلم الديمقراطية ،ولا نتحمل رأي الآخر ،ولا نعي التخصص، نميل الى السيطرة وادارة كل شيء بأنفسنا ..لكن مع كل ذلك ومع وجود هذا العدد الصغير قياسا الى الاتحادات الاخرى فإن حجم الحضور الثقافي ،والمنتج كما ونوعا، وحجم المشاركات ،والسمعة الطيبة التي تميز ادباء واسط فتيا ،واخلاقيا ،فضلا عن نجاحنا في اقامة مهرجان المتنبي سنويا ،ومحاولة أرضاء اكثر عدد ممكن وفقا لضعف الفندقة في مدينتنا ،وصغر حجم الدعم الحكومي ،وعدم التفات الحكومة المحلية التنفيذية والتشريعية …وعدم وجود مبنى او قاعة للاتحاد …مع كل هذه المعوقات قدمنا الكثير واعتقد ان الساحة تشهدُ بذلك .
{ رايك بما يقدم من نقد هذه الايام وماهي مميزات الناقد الناجح؟
– النقد لا يُجاري كما …مازلنا في مرحلة المجاملة ،بعضهم لا يتحمل النقد الا مدحا، وبعضهم يتخيل النقد هجوما ،واسقاطا ،العشائرية وما يعرف (بالكوامة) وصلت الى الادب ،والنقد …المنصفون بين الناقد والمنقود .. يعدون على اصابع اليد الواحدة …مع وجود نقاد رائعين ،يتابعون الحراك الثقافي العراقي بجهد يستحق التقدير والاعجاب ،ويُنتظر منهم الكثير …سيما النقد الثقافي.
{ البلد يمر بمرحلة خطرة جدا تحتاج من الجميع ان يطالب .بحقوقه المشروعة ,يطالب بإعادة الامل ..من خلال التظاهر برايك هل نحتاج الى شعر ثوري لإيصال الصوت الهادر لهذه الشعوب ومتى يكون الشاعر صوت المجتمع؟
– نحتاج ثورة اجتماعية ،البلد يختار مسؤوليه بالانتخاب ،اذا كان الانتخاب يرشح من لا يملك الكفاءة يعني اما ان هناك خللاً في الانتخاب أي ان يكون مزورا وغير حقيقي وواقعي ،او ان هناك خللاً اجتماعياً مجتمعياً يقف وراء هذا الصعود ..
واجد ان أي علاج لا يكون ناجعا ؛الا بمعالجة اسبابه …والتظاهرات على الرغم من اهميتها ،ودورها ،الا انها صراخ في اذن أطرش …لأن من هم في السلطة لا يسمعون ،صعدوا بالانتخاب وهذه تمثل شرعية ، وكان الكرسي أكبر منهم في وقت ضياع المفاهيم الوطنية …اعتقد دون انقلاب ثقافي ،اجتماعي ،ودون بناء وطن قاعدته الثقافة والتنوع ،وقبول الآخر ،والاعتراف بالخطأ ،الفردي والجمعي …لا يمكن بناء وطن ،او المحافظة على وحدته الهشة .
{ هناك معاناة في النشر اقصد مسالة الطباعة .كيف تفسر هذه الحالة ,وما السبب الرئيسي لهذه الازمة ؟
– العمل الكتابي ،ككل الاعمال يستحق أجرا وهذا غير موجود ، حتى الصفحات الثقافية لمعظم الصحف اسقطت المبلغ البائس التي كانت تمنحه ..والكتاب لقمة مستقطعة …وطبع بائس …يوزع ببلاش بين مجموعة …وربما لا تقرأ …
{ هل هناك تأخر في الرواية العراقية عن اخواتها في الوطن العربي ,وماهي الاسباب؟
– لا …الخلل في التوزيع
{ هل هذا زمن الرواية كما يقولون ..ماراي الاديب طه الزرباطي بهذا الموضوع؟
– الزمن زمن الابداع …ولست ممن يقول مات الشعر …وكل عمل مبدع سيصنع مكانته ..
{ الاعمال الادبية التي اصدرتها حتى الان …وهل هناك دعم مادي من أي جهة ؟
– ليس هناك أي دعم ،بل هناك ضحك على الذقون ، رواية اجازها الخبير قبل 5 سنوات وقبلها بسنــــــــــــتين وضاعت …وحصل نفس الشيء مع دار الشـــــــــــؤون الكردية …واعتقد معظم الادباء لهم معاناة بهذا الصدد …
{ متى تبدأ لحظة الكتابة عند طه الزرباطي؟
– عدا الشعر الذي يأتي من عوالم غريبة …فالسرد يحتاج استقرارا نفسيا بشكل او آخر …ويحتاج اجواء هادئة ،وتخطيطا …وانا طبعي رومانسي كما يقال ،ولأنني عشت وحيدا ..اميل كثيرا لأجواء هادئة ،وموسيقى …في السابق كان الدفتر والقلم يلازماني حتى في الفراش ..لأن سلطة الشعر كان لا تخضع لضوابط الزمن …تأتي دفقات هكذا …في الفترة اجتاحني القلق العراقي ،بسبب الاوضاع ،وفقدان الامان ،وقلقنا من الازمات ،والتقسيم ،وانغلاق الافق ،وعتمة القادم ..تأثرت كثيرا ربما بسبب ذلك اميل الى المقاطع الشعرية القصيرة ،والمكتنزة ،والغاضبة ،وربما الباحثة عن أمل ما …لكني اقرأ بشكل جيد …
مع ما يوفره عالم الانترنت من كتب لا يمكن الحصول عليها بسهولة من المكتبات …ومشــــــــــــــاريع كثيرة ..واعتقد سأكسر القيد …
كان لقاء شيقاً وغاية في الروعة شكرا لروحك النقية طه الزرباطي.
























