ما زال يحلم – نص شعري – صالح هيجل الدفاعي
دعه نائما
لا توقظه. .
لا تقترب منه
فهو يحلم
لا تحاول ان تمسكه
أو تمسح على رأسه
فجرحه. ..
أعمق من سنوات عمره
وأكبر من أمه
مذ كان صغيرا
رافقه في قلبه. . طفلا
يداعبه بين الحين والحين
يغازله كأنه حبيبة
يردد معه. .
اغنيه سومرية
تتناقل بين أنفاسه
وعلى شفاه أقرانه
وإلى الهور والوادي
والمستنقعات الضوئيه
وحافات الطرق المتموجه
حفظها. .
حملها معه دهرا
تجملت بها الكائنات الحية
طاف بها عبر البحار
زار معها أغلب البلدان
والخلجان. .
عاد منكسرا
بعد أن ظهر رجل
تلاه رجل
وعاث آخر
وظهر أشر بطر
تحطم حلمه. . وطفله
لكنه ما زال يحمله قلبه
عاشقا
ثائرا
يضم مع الصبر جبلا. . فصبره جبلا
يكبر يوما
بعد يوما
لا يلتفت إلى الوراء
السنوات الماضية
كانت بداية انطلاقة
نحو صديقيه
الطفل. . والقضية





















