كم يؤلمني البوح ولكن – نصوص – عبد الجبار الجبوري
إغفاءة
يحدثني القلب عنها وهو صريع حبها،كلما انطفأ في الافق قمر ،نهضت اقماره لتضيء لها حلكة الليالي الاخيرة،وأنا وعدته أنني لن اقول لها وداعا كما تعلمون،بلى لن اقول ابدا ،وهي تعرف ذلك وتتباهى بقلبي الجريح المصروع على قارعة طريقها المعبد بالألم والخزامى والجنون،تعال ايها الجنون وكن صديقي ،فهي تزرع ايامي بالقبل،وتنقش ايامي بالمسرات، وتحفر روحي بأزميل المطر،وتهطل على جراحي بحبر الكتابة ، هي محبرة انثاي التي تفيض بضوء الدروب الظلمة اليها،ياه من يوصلني الى سمائها ،سماؤها التي تنشر النجوم على شفاه الزمان قبلا ،ولا تضيء إلا فوق راحلتي، أنا حادي العيس ،في صحارى البلاد ألبعيدة اخب الرمال اليها،تؤرقني وحشة ألطريق وتطفئني مسافات اسير بها ما بين عينيها وعينيها، هاهي البيد اطويها اليها ولا امل في الوصول الى ظل عينيها ،فالطريق طويل اليها اتعبني المسير ،ولا بارقة تضيء طريقي الموحش البعيد،هي تغزل ايامي وأحلامي بسرب من طيور الحروف ،الحروف تنمو على نافذتها ، وتضيء فوق غيماتي مطرا من بلاد، لا بلاد لي سواها ، لا وجع لي سواها، لا حزن لي سواها ، لا قمر لي سواها، لا طريق يوصلني اليها سواها ،فكيف اللقاء بها وكل الدروب مغلقة بوجهي،وأنا الثمل الغريق بحبها ،ها هي يرفرف حزنها فوق دمي،ودمي ينير دربها المنقوش على شجر الليل ،وضفاف الفراق، ،أنا قمر مقتول على نوافذها ، نجومي لا تضيء إلا بحضرتها، و ووجعي شجر الصفصاف لا يبكي عليها ،ولا يروق إلا لعينيها ، اطفأت كل نجوم الليل وبقيت في روحي نجمتها تضيء وديان روحي الى الابد……….
غواية
قصائدي التي بين يديك ،ليست دليل حبي لك فقط،انها اعشاب ايامي التي تنمو على نافذة طفولتك ،وهي توغل في دمي،أعلى صباباتي انت،أعلى مراقي وجعي ووحشتي التي لا تفارقها الطعنات ،انت غواية حلمي وهي تخيط لك موجات البحر شراعا للرحيل الى شواطئ النهار الاخير ،لا تطلي علي من صحراء الندم ،اعيدي لي ذلك الحزن الجميل الذي ينبت ألقا بين نهديك،وينزرع قمرا على نافذتي،تسربي بين شقوق روحي كالماء،وانتبهى لعسس الليل ان يخطفون نبضات قلبك مني ،هم الان يدسون سم الغاويات على رمل القصيدة المتعبة ،وينفرون الى ساحل الظلام،اعترف بان ليلي طويل جدا ،ونجمتك اضلت طريقها الي ،كما اضلت قبلتك الى شفتي،لا توقظي دمعة اللقاء،افرشي لها رمل العناق وهاجري مع طلة التعب الى ارخبيل لا يراه غيرنا ،وحدنا من يعانق السماء،والسماء حيرى،نجومها بلا عدد كما قبلاتنا في اللقاء اليتيم ،قومي وانثري فوق قلبي زخات من مطر الدهشة الاولى ،عندما تكلم العناق،وسكت فم الزمان …………صباح الخير ايها الجمال…
شجار الدهشة
سقيتها ماء قلبي ،قطرة قطرة ،وهي تنوء بحزن عميق قبل التلاقي،فصاحت الكؤوس مهلا هذا المدى الق وهذا صوت الفراق ،يشق ظلام الليل حبه،وتشرق شمسه على الآفاق ربي زدني محبة لها ،وزدني محبة له ،فقد( نسيت ان استرد من فمه فمي…طال العناق وطالت قبلة التعب ….)،اي سحر هذا الذي يلف دمعة الرحيل اليها ،وهي تروض وجعي بالانتظار ،ترسم على صدري قبلة وغيمة لا تمطر ،شفة لا تزهر ،وطنا مهاجر في حقيبة،سماء بلا غيوم ،وقمرا بلا نجوم ،وقلبا بلا نبضات ،همسا بلا شجن ،وآية تفيض بالرؤى ،قبل ان تحط شمس القلوب رحلها ، جاءني هاتف السحر يبلل ذاكرتي بعسل طفولتها ،وقهوة صباحها، وغصن محبتها ، وليل مراقيها ،وصمت احجيتها،وتعاويذ قبلها ،وأمطار وجعها ،ساعة تزخ غيومها عسلا ،ساعة يحتضر الطريق وترقص الشوارع تحت قدمي، ولا لحظة يتوقف المطر ،كان المساء جميلا وكنت اجمل،وكان الضوء بعيدا وكنت الابهى ، هكذا حين يرن نبضه تتوقف الساعات ويبدأ رحيل الشجر ، ما بين دهشة الندى ووحشة الحريق ،قلبي يتفصد املا ،ويهفو الى عناق بعيد ….بعيد جدااااااااااااااااااااااااا…
كم يؤلمني البوح ولكن
هيت لك، ان تميط لثامك عن وجهي ،وهو يومض بالحب وأنت عنه غافل،كم بحت لك،وكم مت لك،وكم فتحت لك قلبي، وكم ارتشفت من فمي عسلا احلى من شهد الزهر المزروع بنهدي،كم اشتهي الان ان ابوح لك كل شيء،بلى كل شيء ،كي اريحك وأستريح،لكنك تلح على جرحي بالرحيل،ودمعي بالرحيل،ووجعي بالرحيل،وقلبي بالرحيل،فمن اية طينة انت(يا أخي)، تعال وشوف طعناتك بقلبي نمت وردا جوريا،ومازلت تسد علي دروبك وتغلقها بوجه المطر،انت طعنة رمح يدخل قلبي ،انت لعنة عمري،انت عشبة روحي بفم الافعى التي يبحث عنها كلكامش في غابة الوجع ورفيف ألغربة لا انت رحيل مواجعي على هوادج اهلي وهي راحلة نحو جحيم القبيلة ،قلت لك سيدتي،أنا لا أحب البوح من اجل البوح،أنا احبك وكفى لا أملك غير حرف حزين،وأغنية يابسة،وشجر لا يثمر الا على سفح هواك، والق عينيك ،وصهيل خيلك المطلوقة في ذاكرة النسيان،نسيان شيء ما ،وأعني قبلتك على شفاه وجعي،وانهمار مطرك على جبال حزني،احبك بلا بوح ،ولا نوح احبك بلا عنوان، احبك وجلا، لا فزعا، احبك ويطير النــــــوم من عين الزمان،الليل كله انت ، النهار كله أنت فأين أنا اذن…؟،وحبك يتلبس روحي، ويعشب كنسمة على جراحي، ويضيء لي عتمة صباحي، أه اتعبني البوح بحضرتك ايتها المجنونة.،قلت لا أحب البوح ،ولكني احبك رغم البوح ،قلت احبك وكفى.






















