كاتب عراقي يفوز بمسابقة القصة القصيرة جداً في الجزائر – اضواء – وسام قصي

كاتب عراقي يفوز بمسابقة القصة القصيرة جداً في الجزائر – اضواء – وسام قصي

فاز القاص العراقي فلاح العيساوي، بنصه القصصي(مستقبل)، بالمركز الثالث في مسابقة القصة القصيرة جداً التي نظمتها مجلة قصيرة الالكترونية الجزائرية، التي تعنى بالسرد القصصي بجميع ألوانه وما يخصه من مقالة ودراسات نقدية ، والتي أعلنت نتائجها نهاية شهر تشرين الأول الماضي.

وذكر بيان صادر عن الجهة المنظمة للمسابقة( تم الانتهاء من تقييم النصوص المشاركة مسابقة القصة القصيرة جداً العدد(1)، بمشاركة(8) محكمين من مختلف الأقطار العربية، والنصوص المقبولة التي بلغت المرحلة النهائية من التقييم فبلغت(24) نصاً، كما أقصيت النصوص التي لم تستجيب لشروط المسابقة”، واضاف:”إنّ النصوص الثلاثة الأولى هي: “عوالم” للكاتب المنجي بن خليفة من تونس، والتي حصلت الأول، و”عاق” للكاتب محمد زويبعة من الجزائر، والتي حصلت على المركز الثاني، و” مستقبل” للكاتب العراقي فلاح العيساوي، والتي حصلت على المركز الثالث).

إلى ذلك قال القاص فلاح العيساوي في تصريح لـ ( الزمان )  شاركت ضمن مسابقة للقصة القصيرة جداً العدد الأول، والتي إعلنت منذ شهر تقريباً بثلاثة نصوص، وقد حصل نص مستقبل على المركز الثالث، وحصل نص زهرة كوبانيعلى المركز السابع، موضحاً إنّ النصوص التي اشتركت في المسابقة كثيرة جداً، لكن قبلت منها اللجنة التحكيمية 27 نصا فقط.

 وعن آلية  تقييم النصوص أكدّ الكاتب، إنّ لكلّ مسابقة ضوابط واعتبارات معينة وهذا الموضوع مناط بلجنة التحكيم وإدارة المسابقة، إذ إنّ من شروط المسابقة أن لا يقل عدد الكلمات عن 35 ولا يزيد عن 100  كلمة، منوهاً إلى أنّ القصة القصيرة جداً في طبيعتها دوماً يلزم أن تكون مكثفة ومختزلة في كلماتها التي تتوفر على دلالات متعددة.

وعن مراحل المسابقة بيّن الكاتب: حسب إعلان النتائج يظهر أن التقييم في المسابقة جاء من خلال مرحلة أولى وهي: اختيار النصوص التي تندرج تحت عنوان فن القصة القصيرة جداً، وكانت نصوصي الثلاثة التي اشتركت بها ضمن القصص التي دخلت للمسابقة، أما المرحلة الثانية كانت من خلال لجنة تحكيمية مكونة من ثمان أساتذة متخصصين. وعن عدد المسابقات التي شارك فيها العيساوي سابقاً والجوائز التي حصل عليها أردف قائلاً: شاركت سابقاً في مسابقات كثيرة، منها مسابقة للقصة القصيرة جداً أقامتها مجموعة مبدعو القصة القصيرة جداً، والقصة الومضة، وحصلت فيها على المركز ال20 من مجموع 132 متسابق، وأهم الجوائز التي حصلت عليها هي: جائزة مهرجان السفير الدولي الثالث في الإبداع الفكري للقصة القصيرة، سنة 2013، و جائزة مهرجان السفير الدولي الخامس في الإبداع الفكري، عن مسرحية مشتركة مع الأديبة هدى الغراوي، سنة 2015 .

تجدر الإشارة إلى إن فلاح العيساوي كاتب وباحث إسلامي من مواليد عام 1974 ، يسكن الكوفة في محافظة النجف الأشرف، عضو نادي القصة في اتحاد الأدباء والكتاب في النجف الأشرف، وعضو مؤسس رابطة أدباء القصة في العراق، لديه مجاميع قصصية متعددة، فضلاً عن دراسات وأبحاث إسلامية ومقالات، أسس ثلاث مجموعات على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتي تضم أغلب أدباء العراق والوطن العربي.

يشار إلى إنّ نصوص الكاتب فلاح العيساوي التي فازت في المسابقة هي: “مستقبلٌ”والتي حصلت على المركز الثالث: أخذَهُم الاستمتاعُ بعيداً، رَغمَ فقرِهِم المدقِعِ، لم يلحظوا تكاثرَ أطفالِهم، أصيبَ الأبُ بعجزٍ ففقدوا المُعيلَ، اضطرَّتْ الأمُ أنْ تُخرجَ للتسولِ بأطفالِها السبعةِ، واضعةً رضيعَها الجديدَ على صدرِها، صادَفَتْ سيدةً تدفعُ طفلَها الوحيدَ في عربةٍ جميلةٍ، طلبت منها بعض المال، فتحت حقيبتها اليدوية، وناولتها حبوب منع الحمل”.

 أما زهرة كوباني فقدّ حصلت على المركز السابع: تمايلتْ طرَباً وسعادة، رقصتْ وكـأنّها بجعةٍ بيضاء، عندما شاهدتْ نفسها في فستانٍ أبيضَ، بحثتْ عن حبيبها بين ظِلالِ الأشجار، فوجدتْ نفسَها محاصرةً من جميعِ الجهات، الجرذانُ السوّدُ تلعقُ ألسنتِها.. سحبتْ مفتاحَ النّابض؛ فتناثرتْ أجسادَهم القذِرة، تحيطُ بالزّهرةِ العذراءَ من دونِ مساس.