تقديم الساعة الذرية ثانية واحدة لسد الهوة الزمنية لدورة الأرض

تقديم الساعة الذرية ثانية واحدة لسد الهوة الزمنية لدورة الأرض

لندن ــ الزمان
تقرر تقديم الساعة الذرية لثانية واحدة في 30 حزيران/يونيو بغية سد الهوة الزمنية الصغيرة الناجمة عن دورة الأرض. وذكرت هيئة الاذاعة والتلفزيون اليابانية “NHK” ان الساعة الذرية ستقدم ثانية واحدة في ما يعرف باسم “قفزة الثانية” للمرة الأولي منذ 3 سنوات ونصف في 30 حزيران/يونيو 2012. وأوضحت ان الهدف من هذه الخطوة هو تعديل الساعة الذرية، بما ان دورة الأرض تستغرق في الواقع أكثر بقليل من 24 ساعة. يشار الي ان تقديم الساعة الذرية سيتم للمرة الـ25 منذ بدأ تطبيق هذا النظام قبل 40 سنة، في حين كانت الأخيرة في 31 كانون الأول/ديسمبر 2008. وارجئ تعديل نظام التوقيت العالمي الذي وضع قبل 40 عاما للتوفيق بين التوقيت الذري والتوقيت الشمسي الي اجل غير مسمي الاسبوع الماضي في جنيف بعدما تعذر التوصل الي توافق بهذا الشأن خلال اجتماع جمعية الاتصالات التي ينظمها الاتحاد الدولي للاتصالات.
وقال الان جامييسون رئيس الجمعية بعد نقاشات استمرت ثلاث ساعات “سيعاد الملف مجددا الي مجموعات العمل لتوضيح بعض التساؤلات التي اثارتها عدة دول اعضاء”.
وكانت الولايات المتحدة وفرنسا اليابان تطالب بهذا التعديل بينما تعارضه بريطانيا والمانيا والصين وكندا معارضة شديدة.
واضاف جامييسون ان النقاشات اظهرت ان المندوبين السبع مئة الذين يمثلون 70 دولة في هذه الجمعية منقمسون جدا حول المسألة التي هي موضع دراسات ضمن فريق عمل منذ عشر سنوات.
واضاف “هناك من يدعم التعديل وهناك من يعارضه فيما يعتبر فريق ثالث انه لا يملك ما يكفي من المعلومات لادلاء برأي وهذه هي النقطة الاهم”. وقد حدد نظام التوقيت الحالي عام 1972 مع اعتماد “التوقيت العالمي المنسق” اي التوقيت الصادر عن الساعات الذرية الذي يضاف اليه او ينقص منه من فترة الي اخري ثانية تسمي “الثانية الكبيسة حتي تبقي متناسقة مع التوقيت الشمسي. ومنذ عام 1972 اضيفت 24 ثانية من هذا النوع علي التوقيت العالمي المنسق لتعويض الفارق بين التوقيت الذري المنتظم دائما، والتوقيت الارضي الذي يمكن ان يتفاوت نظرا الي عوامل مثل المد والجزر او الزلازل. وتعتبر الولايات المتحدة التي تريد الغاء هذا النظام ان الثانية الكبيسة “تشكل مصدر ارباك في الصناعات الفضائية وعلي صعيد الاقمار الاصطناعية التي تطالب بنظام متواصل”. وقال المندوب الامريكي في الجمعية ان “الاجراء الحالي معقد جدا فكل اضافة لثانية كبيسة يتطلب تدخلا بشريا الامر الذي يطرح مشاكل تقنية ودونه احتمالات بوقوع اخطاء”. علي العكس تعتبر بريطانيا ان الغاء الثانية الكبيسة سيؤدي الي ابتعاد التوقيت الذري اكثر فاكثر عن التوقيت الارضي. وقال لمندوب البريطاني الذي طالب بمزيد من الدراسات حول الموضوع “سيكون لقرار كهذا انعكاسات كبيرة علي الاجيال المقبلة ولا سيما علي الصعيد الاجتماعي وحتي الديني”. اما بالنسبة لفينسنت مينز رئيس لجن الدراسات في الاتحاد حول المسألة “فالمشكلة تكمن انه لا يمكن توقع مسبقا قبل فترة طويلة متي يجب اضافة ثانية كبيسة علي الساعة الذرية لان الامر مرتبط كليا بدوران الارض”. وبشكل عام يتخذ القرار قبل ستة اشهر من تنفيذه وهي تضاف دائما اما في 30 يونيو/ حزيران او 31 ديسمبر/كانون الاول.
واوضح مينز “لهذا السبب لا تطلق صواريخ فضائية ابدا في تلك التواريخ بسبب احتمال حصول فارق يؤثر علي الحسابات”. والغاء الثانية الكبيسة سيهل حياة المبرمجين المعلوماتيين الا انها ستؤدي الي “فرق” بين التوقيت الذري والتوقيت الشمسي يصل الي “15 ثانية كل مئة عام”. وسترفع ملخصات مناقشات الجمعية الي المؤتمر العالمي للاتحاد العالمي للاتصالات عام 2012 التي تعقد من 23 يناير/كانون الثاني الي 17 فبراير/شباط في جنيف.

/2/2012 Issue 4116 – Date 7- Azzaman International Newspape

جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4116 – التاريخ 7/2/2012

AZP20