الخزعلي ولي دم الصبيحاوي – مقالات – ماجد عبد الرحيم الجامعي
الصبيحات احدى اهم عشائر قبيلة السراي العراقية الاصيلة والمعروفة برجالاتها المقاتلين الاشاوس وقد سجل التاريخ مآثرهم البطولية .. وشهيد العراق مصطفى الصبيحاوي ابن بار لوطنه وعشيرته وقد انخرط في صفوف القوات المسلحة الباسلة للدفاع عن الثالوث الذي يستشهد جميعنا دونه ( العرض – الارض – المال ) فوقف شامخا” في ساحة المنازلة مع داعش وحواضنها الاشرار الى ان جرح واعدم بعد ان تم اسره وعرضه متباهين امام حشود الانذال في الفلوجة …
العجيب بالامر ان تلك الحادثة مضت عليها ايام ثقيلة ومحزنة عند اهله ورفاق سلاحه والموالين لآل البيت الاطهار ( عليهم السلام ) ولكن الامر مر مرور الكرام في اروقة التجمعات السياسية والحكومية ولم يلتفت اليه احد ممن يزعقون مطالبين بحقوق السنة ومن يطالب بحقوق الشيعة ولم تبادر اية شخصية دينية او سياسية متنفذة بزيارة اسرة الشهيد الصبيحاوي والوقوف على حالهم ومشاركتهم فجيعتهم …
لقد فقدنا رجلا” وهنا نسأل رؤوس وازلام الكيانات السياسية : هل انكم تصمتون فلا تهرجون اذا ما كانت العملية معكوسة بافتراض ان المعدوم والممثل به من الطائفة السنية واعدامه حدث في مدينة الصدر ببغداد .. الجواب لا احد يصمت وتبدأ ابواقهم الاعلامية ومؤتمراتهم بالزعيق منادية بالقصاص من الغالبية الشيعية …
كانت الاخبار محض اشاعات من بينها ان المسؤول الحزبي الكبير تبرع براتبه لعائلة الشهيد وان المرجع الفلاني تبرع بموارد الخمس لاعانة اهل الشهيد في التعزية والتعويض المالي برغم بساطته وعدم رقيه الى مستوى فقد حياة شاب بطل … الا انها لها مردود معنوي واحساس جمعي بان الانسان قيمة عليا وذو مكانة لا يمكن اهمالها …
اما الثأر من قاتليه فمسؤولية كل العراقيين وليست عشيرته او قبيلته حسب ولكن الشيخ الخزعلي قائد في المقاومة الاسلامية الشريفة اعلن نفسه صراحة انه ولي دم الشهيد مصطفى الصبيحاوي بالرغم من كونه ليس من ابناء عشيرته ولكنه يشترك معه في ميثاق شرف المقاتلين ويلتقي معه في حب الوطن والدفاع عن الارض والعرض والمال والمقدسات …
تعهد قائد العصائب المجاهد ان لا يهدأ له بال حتى يتمكن من اذاقة قاتليه مر الهزائم وان يكون ولي دم مصطفى حتى يتم جلب جثة الشهيد البطل والسير على جماجم الدواعش وحواضنهم في الرمادي والفلوجة وان يقيم مجلس عزاء متميز للشهيد على ارض مدينة الفلوجة امام انظار الانذال الفرحين باسره ومن ثم اعدامه وهو اسير اعزل وجريح …
هكذا تكون الغيرة وهكذا هي الشهامة عند الموالين لعلي وفاطمة وابيها وابناء البيت النبوي الشريف فهؤلاء هم من يصنعون النصر الذي هو من عند الله وعونه ولا يعتريهم خوف او تردد ما داموا يرددون بثبات لبيك ياحسين .. هيهات منا الذلة ..





















