المعارضة السورية تطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على نظام الاسد

المعارضة السورية تطالب مجلس الأمن بفرض عقوبات على نظام الاسد
نيويورك ــ ا ف ب تعهدت المعارضة السورية بانها ستبحث عن سبل اخرى لمواجهة الرئيس بشار الاسد في حال فشل مجلس الامن الدولي في تبني عقوبات خلال اجتماعه الاربعاء حول النزاع في سوريا. ومن المقرر ان يصوت المجلس في وقت متاخر الاربعاء على مشروع قرار غربي ينص على فرض عقوبات على دمشق في حال لم توقف استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المعارضة، بينما اندلعت معارك شرسة في احياء عدة من العاصمة السورية واعلن الجيش السوري الحر الثلاثاء انه بدأ معركة تحرير دمشق . وقال دبلوماسيون ان روسيا حليفة سوريا والتي تعهدت باستخدام حق النقض الفيتو لاعتراض اي عقوبات على سوريا، تقدمت بمشروع قرار منافس رفضته بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة والمانيا والبرتغال الثلاثاء. وقال سفير احدى الدول الغربية رفض الكشف عن هويته الثلاثاء ان المحادثات لا تزال جارية مضيفا انه ما لم تحصل مفاجاة في اللحظة الاخيرة، سنقوم بالتصويت الاربعاء ونتوقع استخدام فيتو من قبل روسيا والصين . والتقى ممثلون عن المجلس الوطني السوري ابرز تشكيلات المعارضة السورية في الخارج الثلاثاء سفراء الدول الـ 15 الاعضاء في مجلس الامن من بينهم المبعوث الروسي فيتالي تشوركين لحثهم على دعم فرض عقوبات على النظام السوري. وحذر المجلس الوطني من انه سيبحث عن حلول اخرى مع اصدقائه الاقليميين والدوليين لحماية المدنيين اذا لم يتبن مجلس الامن الدولي قرارا يهدد دمشق بعقوبات على القمع الذي اوقع اكثر من 17 ألف قتيل بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.
وقالت المتحدثة باسم المجلس الوطني السوري بسمة قضماني للصحافيين ان القرار الغربي المطروح في مجلس الامن يمثل الفرصة الاخيرة لاحياء خطة السلام التي قدمها المبعوث الدولي والعربي كوفي عنان. واضافت قضماني اذا ما فشلت المحاولات الحالية، يعتزم المجلس الوطني السوري البحث عن حلول اخرى مع اصدقائه الاقليميين والدوليين لتقديم حماية انسانية للشعب السوري .
ومنذ اندلاع الازمة السورية في اذار 2011، اعاقت روسيا والصين مرتين اصدار قرار في مجلس الامن يندد بالقمع في سوريا، وذلك لحماية حليفهما النظام السوري. واعتبرت قضماني ان استخدام روسيا للفيتو في مجلس الامن يعني اعطاء دمشق الاذن بمواصلة سحق الشعب ، مضيفة اعتقد ان الروس يفهمون الرسالة جيدا . وتابعت قلنا بوضوح لمحاورينا الروس، في موسكو الاسبوع الماضي واليوم، ان لديهم مصلحة كبيرة في طي صفحة نظام الاسد والوقوف الى جانب الشعب السوري . وكان ممثلون عن المجلس الوطني السوري التقوا مسؤولين روسيين كبار في موسكو في مطلع الاسبوع.
وكانت المعارضة السورية ومؤيدوها من الغرب ياملون بحصول اختراق خلال لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان. وتقدمت روسيا بمشروع قرار منافس يمدد مهمة بعثة المراقبين ثلاثة اشهر لكن من دون اي اشارة الى عقوبات. واجرى الروس تعديلا طفيفا على مشروع قرارهم الثلاثاء من دون ان يؤدي ذلك الى اخراج المفاوضات من المأزق. وقال نائب السفير الروسي الى الامم المتحدة الكسندر بانكين ان روسيا حاولت ان تقدم تسوية . الا ان دبلوماسيا غربيا علق بالقول ليس فيه جديد . ويهدد مشروع القرار الذي تقدم به الاوربيون فرنسا، المانيا، بريطانيا والبرتغال والولايات المتحدة النظام السوري بعقوبات اقتصادية في حال لم يكف عن استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المعارضة، كما يمدد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا التي تنتهي الجمعة 45 يوما. والاقتراح الروسي يقوم على التمديد لثلاثة اشهر لكنه لا يتضمن تهديدا بتحرك دولي. وفي حال طرحت روسيا اقتراحها على التصويت، فان الدول الغربية الاعضاء في مجلس الامن على ثقة بان سبعة على الاقل من الدول الـ 15 الاعضاء في المجلس ستمتنع عن التصويت مما سيؤدي الى اسقاط الاقتراح، لان اي مشروع قرار بحاجة الى تاييد تسعة اصوات وعدم استخدام الفيتو ليتم اقراره.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الغرب باللجوء الى الابتزاز من خلال جعل الموافقة على فرض عقوبات شرطا لتمديد مهمة المراقبين في سوريا.
الا ان لافروف عاد واعلن هذا الاسبوع انه لا يرى سببا يحول دون التوصل الى اتفاق في مجلس الامن ونحن مستعدون لذلك .
ودعا كل من عنان والامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى ان يفرض مجلس الامن عواقب في حال فشل النظام السوري والمعارضة في تطبيق خطة عنان للسلام.
والتقى بان مع الرئيس الصيني هو جينتاو الاربعاء في محاولة لاقناع بكين بدعم تحرك اقوى ضد الرئيس السوري.
وتصر روسيا على ان الضغوط الدبلوماسية كافية. ويقول دبلوماسيون ان بوتين تحادث مع هو خلال نهاية الاسبوع الماضي واتفقا على معارضة فرض عقوبات على النظام السوري.
/7/2012 Issue 4255 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4255 التاريخ 19»7»2012
AZP02