مود يغادر دمشق بعد انتهاء فترة ولايته في قيادة بعثة المراقبين
بان كي مون يلتقي هو جينتاو وفيتو روسي صيني متوقع على مشروع غربي حول سوريا في مجلس الامن
دمشق ــ نيويورك
بكين ــ ا ف ب
أقامت الأمم المتحدة في سوريا، حفل استقبال لرئيس بعثة المراقبين الدوليين الميجر جنرال روبرت مود بمناسبة إنتهاء ولايته. وحضر حفل الإستقبال الذي أقيم في فندق دما روز في دمشق أعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي المعتمدين في دمشق. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي، إن الجنرال مود سيغادر سوريا بسبب إنتهاء عمل مهمته في العشرين من الشهر الجاري، وأثبت الجنرال مود أنه شخص مهني وموضوعي . وأضاف مقدسي أن الأمم المتحدة سوف تقرر من ترسله في قيادة بعثة المراقبين في سوريا . ووصل الجنرال مود الى سوريا نهاية شهر نيسان الماضي ليتسلم مهامه في قيادة بعثة المراقبين الدوليين. وأعلن مود تعليق عمل بعثة عمل المراقبين نهاية شهر حزيران الفائت بسبب تصاعد أعمال العنف في سوريا. وترأس مود بدايةً فريقاً مُعيّن من المبعوث الأممي والعربي الى سوريا كوفي عنان، لإدارة عمل بعثة المراقبين، حيث أجرى مفاوضات مع السلطات السورية على نشر أول 30 مراقباً للأمم المتحدة في البلاد، إلى أن تم استبداله بالهندي أبهجيجت أنمول، وهو مستشار عسكري ومساعد إدارة مهمات حفظ السلام في الأمم المتحدة. الى ذلك يتوقع دبلوماسيون في الامم المتحدة استخدام روسيا والصين حقهما في النقض الفيتو عند التصويت على مشروع القرار الذي تقدم به الاوربيون والولايات المتحدة ويتضمن تهديدات لدمشق بعقوبات. فيما التقى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في بكين الرئيس الصيني هو جينتاو قبل التصويت في مجلس الامن على مشروع قرار قدمه الامريكيون والاوربيون يهدد بفرض عقوبات على النظام السوري. ويهدد مشروع القرار الذي تقدم به الاوربيون فرنسا، المانيا، بريطانيا والبرتغال والولايات المتحدة النظام السوري بعقوبات اقتصادية في حال لم يتوقف عن استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المعارضة، كما يمدد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا 45 يوما. واعلنت روسيا صراحة انها ستستخدم حق النقض ضد هذا النص، فيما يتوقع دبلوماسيون عدة ان تحذو الصين حذوها. ومنذ اندلاع الازمة السورية في اذار 2011، اعاق البلدان مرتين اصدار مجلس الامن قرارا يندد بالقمع في سوريا، وذلك لحماية حليفهما النظام السوري. ولم يتطرق بان الى المسالة السورية الاربعاء في حضور هو امام الصحافيين واقتصرت التصريحات بينهما على تبادل المجاملات، فشكر الرئيس الصيني الامين العام للامم المتحدة على زيارة العاصمة الصينية حيث سيفتتح الخميس المؤتمر الوزاري الخامس للصين وافريقيا. وكان بان كي مون حث الصين السبت على استخدام نفوذها لفرض تنفيذ خطة الموفد الدولي والعربي الى سوريا كوفي عنان وبيان مجموعة العمل حول سوريا الذي ينص على انتقال سياسي في دمشق، خلال مكالمة هاتفية مع وزير الخارجية الصيني يانغ جيشي.
غير ان صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني عارضت في افتتاحية الثلاثاء اي تدخل اجنبي في سوريا مكررة مرارا الموقف الذي اعربت عنه بكين مرارا.
وكتبت الصحيفة ان مصير القادة الحاليين لسوريا لا يمكن ان يحدده سوى الشعب السوري. انه شأن داخلي ويجب على الاسرة الدولية احترامه .
واقرت بان تدخلا خارجيا للتوصل الى تغيير في النظام وتجنب كارثة انسانية قد يبدوان سببا وجيها ومسؤولا للتحرك .
لكنها اضافت ان الكثير من الحروب منذ بداية هذا القرن اثبتت ان نشر الديموقراطية و النزعة الانسانية ليست سوى ذرائع تستخدمها القوى الاجنبية لتحقيق مكاسب شخصية .
وقال دبلوماسي غربي نتجه الى فيتو مزدوج روسي وصيني . كما توقع الا تجمع روسيا اكثرية تسعة اصوات من اصل الدول الـ 15 الاعضاء والتي تسمح بتبني مشروع القرار الذي تقدمت به.
ويهدد مشروع القرار الذي تقدم به الاوربيون فرنسا، المانيا، بريطانيا والبرتغال والولايات المتحدة النظام السوري بعقوبات اقتصادية في حال لم يكف عن استخدام الاسلحة الثقيلة ضد المعارضة، كما يمدد مهمة بعثة المراقبين الدوليين في سوريا 45 يوما.
واعلنت روسيا صراحة انها ستستخدم حق النقض على هذا النص، فيما يتوقع دبلوماسيون عدة ان تحذو الصين حذوها.
ومنذ اندلاع الازمة السورية في اذار 2011، اعاق البلدان مرتين اصدار مجلس الامن قرارا يندد بالقمع في سوريا، وذلك لحماية حليفهما النظام السوري.
والتقى المبعوث الدولي والعربي الى سوريا كوفي عنان الثلاثاء في موسكو الرئيس فلاديمير بوتين، الذي اكد له دعمه الا انه لم يعط اي اشارة ملموسة الى استعداد روسيا لتليين موقفها في الازمة السورية.
وتقدمت روسيا بمشروع قرار منافس يمدد مهمة بعثة المراقبين ثلاثة اشهر لكن من دون اي اشارة الى عقوبات. واجرى الروس تعديلا طفيفا على مشروع قرارهم الثلاثاء من دون ان يؤدي ذلك الى اخراج المفاوضات من المأزق.
ويتعين على مجلس الامن البت بمصير بعثة المراقبين في سوريا قبل 20 تموز، تاريخ انتهاء مهمتها. واذا لم يتم تمديد المهمة، على المراقبين ال300 مغادرة سوريا، ما سيمثل فشلا لجهود الوساطة التي قادها كوفي عنان.
ولتفادي ذلك، يمكن لمجلس الامن ان يقرر تجديدا تقنيا لمدة 30 يوما، في طريقة للقول اننا لم نقتل بعثة المراقبين الدوليين في سوريا وفق احد الدبلوماسيين.
ووصل المراقبون الـ 300 الى سوريا منتصف نيسان لمراقبة وقف لاطلاق النار لم يتحقق يوما. كما علقوا دورياتهم منتصف حزيران بسبب ارتفاع وتيرة اعمال العنف. واوصى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بتقليص عدد المراقبين واعطائهم دورا سياسيا اكثر.
والتقت بعثة من المجلس الوطني السوري، ابرز ائتلاف للمعارضة، الثلاثاء سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. وأكدت المتحدثة باسم المجلس الوطني بسمة قضماني بعد اللقاء ان القرار الغربي يمثل الفرصة الاخيرة لاحياء خطة عنان.
/7/2012 Issue 4255 – Date 19 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4255 التاريخ 19»7»2012
AZP02


















