
تونس ترخص لحزب التحرير السلفي والغنوشي زعيماً لحركة النهضة
هولاند يستقبل المرزوقي قبل تكريمه بكلمة أمام الجمعية الوطنية الفرنسية
تونس ــ الزمان
جدد المشاركون في المؤتمر التاسع لحركة النهضة التونسية في ساعة متأخرة من ليل الاثنين ــ الثلاثاء،انتخاب راشد الغنوشي رئيسا للحركة الاسلامية.
فيما أعلن حزب التحرير السلفي التونسي أن السلطات الرسمية منحته امس، ترخيصاً للنشاط القانوني، ليكون بذلك الحزب السلفي الثاني الذي يحصل على ترخيص قانوني. فيما التقى الرئيس التونسي المنصف المرزوقي الرئيس فرنسوا هولاند لازالة الجفوة بين البلدين بينما سيكون الخطاب الذي سيلقيه امام الجمعية الوطنية الاربعاء اهم لحظة في زيارته التي ستستغرق ثلاثة ايام، وهو شرف لم يمنح سوى لـ16 مسؤولا اجنبيا من قبله، اخرهم في 2006، ووصل المرزوقي امس الى باريس. وقال مصدر مسؤول في الحركة التي تقود الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس ان الغنوشي حصل على 744 صوتا من أصوات المؤتمرين البالغ عددهم 1103 ،أي 72.5 من اجمالي الأصوات، فيما جاء في المرتبة الثانية منافسه الأبرز صادق الشورو المعروف بميوله السلفية ،والذي يدعو الى تطبيق الشريعة الاسلامية. وتنافس على رئاسة الحركة خلال المؤتمر العام الذي يُعتبر الأول من نوعه الذي يُعقد بشكل علني ،12 مسؤولا في هذه الحركة منهم الحبيب اللوز، وعبدالحميد الجلاصي، وعبد الكريم الهاروني الذي يتولى حاليا حقيبة النقل في الحكومة التونسية..
وقال رضا بالحاج الناطق الرسمي باسم الحزب في تصريح اذاعي بثته امس اذاعة شمس آف آم ، ان حزبه حصل رسمياً على ترخيص العمل القانوني، وذلك بعد اجتماعه اليوم مع المستشار السياسي لرئاسة الحكومة لطفي زيتون .
وأضاف بلحاج أنه تم الاتفاق على ادخال بعض التنقيحات على القانون الأساسي لحزبه تتعلق بتوزيع المسؤوليات الحزبية، الى جانب بعض الترتيبات الادارية الأخرى.
ويُعتبر حزب التحرير الاسلامي في تونس فرعاً من حزب التحرير الاسلامي المحظور الناشط في عدة دول عربية، والذي يسعى الى اعادة احياء نظام الخلافة الاسلامية .
وكان هذا الحزب محظوراً في عهد الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، وقد صدرت أحكام ضد بعض عناصره في عهدي الرئيسين الراحل الحبيب بورقيبة وبن علي، أي خلال السنوات 1983 و1990 و2007 و2009.
يشار الى أن السلطات التونسية كانت قد منحت في 10 آيار الماضي ترخيصاً قانونياً لتأسيس أول حزب سلفي في البلاد يحمل اسم حزب جبهة الاصلاح برئاسة محمد خوجة.
واوضح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو ان زيارة اول رئيس تونسي منتخب ديمقراطيا الذي كان معارضا لجأ الى فرنسا وقضى فيها ثلث حياته، لها قيمة رمزية كبيرة .
واضاف انها ستكون فرصة لاعادة تاكيد الدعم الذي تقدمه فرنسا للعملية الانتقالية السياسية الجارية في تونس … كما ستكون تعبيرا عن ارادة فرنسا القوية في مرافقة سلطات وشعب تونس في هذا المسار على اساس شراكة بالتساوي في اطار علاقات الصداقة المتينة جدا التي تربط البلدين والشعبين .
وفي الواقع تهدف هذه الزيارة الى ازالة التوتر بين باريس وتونس وفتح علاقة متوازنة بين فرنسا ومحميتها السابقة بعد ان تدهورت مع بداية الربيع العربي، على ما اوضح المرزوقي في حديث مع فرانس برس قبل زيارته.
وفي حين كان كل القادة الفرنسيين يقيمون علاقات مميزة مع صانع استقلال تونس الحبيب بورقيبة ثم خليفته زين العابدين بن علي، اخفقت فرنسا التي كان يراسها حينها نيكولا ساركوزي تماما في التجاوب مع الثورة التونسية في كانون الثاني 2011.
وقد اثارت وزيرة الخارجية انذاك ميشال اليو ماري استنكار التونسيين باقتراحها تقديم خبرة فرنسا الامنية لدعم القمع الذي كان على اشده في تونس حينها وكذلك بما كانت تقيمه من علاقات صداقة مع ثري تونسي من المقربين الى بن علي.
وبالنهاية اقر نيكولا ساركوزي بارتكاب هفوة بينما اقيلت ميشال اليو ماري من الحكومة، لكن الهفوات استمرت وكذلك سوء التفاهم.
ومع تولي الاشتراكي فرنسوا هولاند الرئاسة في آيار تحسنت الاجواء نفسيا على ما اكد في المقابلة المرزوقي الذي ينتمي هو ايضا الى اليسار الوطني.
وستكون هذه الزيارة ايضا فرصة امام الرئيس التونسي لتبديد المخاوف التي يثيرها التيار الاسلامي في بلاده ولا سيما حركة النهضة الاسلامية التي تقود الحكومة وفرض نفسه كرجل دولة.
/7/2012 Issue 4254 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4254 التاريخ 18»7»2012
AZP01


















