
رئيس إستئناف الرصافة: السلطة التنفيذية متقاعسة والمخدرات تنتشر في العراق
80 بالمئة من قضايا الفساد تم شمولها بالعفو العام
بغداد – الزمان
كشف رئيس محكمة استئناف بغداد – الرصافة الاتحادية عماد الجابري، عن غلق نحو 80 بالمئة من قضايا الفساد الاداري والمالي، نتيجة شمولها باحكام العفو العام الصادر عام 2016 متهماً السلطة التنفيذية بالتقاعس والتقصير في تنفيذ احكام الاعدام الصادرة بحق المتهمين بالارهاب والمكتسبة الدرجة القطعية.
واكد في ندوة حوارية اقامتها المحكمة، بحضور عدد من الاعلاميين والخبراء القانونيين، امس ان (القضاء يمتلك الشجاعة والقدرة على مواجهة جميع التحديات من اجل احقاق الحق وممارسة الدور الموكل له بموجب الدستور والقوانين النافذة).
وكانت الندوة قد ناقشت امس الدور الدستوري والقانوني للقضاء في اجراءات التحقيق والمحاكمة في مختلف انواع الجرائم، وقال مصدر ان (الهدف هو ازالة اللبس الحاصل لدى الكثير ممن يعتقد ان القضاء وحده هو المختص والمسؤول عن كشف الجرائم ومرتكبيها، بغية التواصل والتوضيح للرأي العام، بشأن دور السلطة القضائية والتنفيذية المتكامل وعدم معرفة الرأي العام بحقائق الحوادث).
وجدد الجابري الاشارة الى ان (القاضي لا يحكم بعلمه الشخصي، بل استنادا الى القرائن والادلة المادية والبراهين)، مؤكدا (ان القضاء يصدر الاحكام وان السلطة التنفيذية هي التي تتولى استكمال انزال العقوبة، ولا سيما في مجال قضايا الارهاب).
واعترف الجابري بالضغوط التي تمارس من البرلمان وجهات اخرى على القضاء، الا ان الارادة القوية للسلطة والعاملين فيها لا تخضع لاي ضغط وانما يؤدي رسالتها امام الله والوطن في ضوء بنود القوانين، مشيرا الى ان (الاف قضايا الفساد تم الحكم بها الا ان سلطة القضاء لم تعلن عنها في وسائل الاعلام، مراعاة لحقيقة ان المجرم يتحمل المسؤولية الناجمة عن جريمته بمفرده، وان له ابناء وبنات وعائلة وعشيرة يجب الا يمس سمعتهم سوء ببسبه). ودعا الجابري، (وسائل الاعلام الى المساعدة في مكافحة ظاهرة انتشار المخدرات في العراق، التي تعد جديدة وغير مسبوقة، حيث كان العراق ممرا، وهو الان من الدول التي يتعاطى الشباب فيها المخدرات بشكل ملحوظ).
وضرب الجابري امثلة على الصعوبات التي يواجهها القضاء من قبيل تشكيل لجان برئاسة قاض وعضوية اشخاص ليسوا قانونيين او قضاة فتتعطل الاحكام، وتشل هذه اللجان في قضايا حساسة تدخل في صلب حياة المواطنين او قطاعات التنمية، واعترف بوجود مسودات لتعديل قوانين سارية لعدم مواكبتها الاوضاع العامة، الا ان القضاء يتردد في تقديمها الى البرلمان، خشية تضمنها مواد دخيلة او صياغتها بما يتلاءم ومزاج ومصالح النواب.
وألقى الجابري باللائمة على الوزارات والدوائر التي تحمي الفاسدين، من خلال الادعاء بانهم لم يلحقوا ضررا في المال العام او يتسببوا في اي اذى للمؤسسة، فيضطر القاضي الى شمول المحكوم بقضايا النزاهة بالعفو العام الصادر عام 2016 .
وانصبت ملاحظات المشاركين في الندوة على اداء المحاكم وعلاقة القضاء بالمواطنين والموقف من قضايا الرأي والاعترافات التي يطلقها بعض البرلمانيين عبر المقابلات في الفضائيات وتلكوء الادعاء العام في ملاحقتها. وسبق لرئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان ان التقى حشدا من الاعلاميين، بهذا الشان، الاسبوع الماضي.























