
دعوات لتفادي التصعيد والسعي للحصول على مكاسب إنتخابية
بغداد – داليا احمد
دعت نخب اجتماعية ومواطنون الى تهدئة الأوضاع في كركوك والعمل على امتصاص الشحن لدى الجمهور وعدم دفعه الى النزول للشارع ، مشددين على ضرورة الشروع بمباحثات جدية لنزع فتيل الازمة القومية في كركوك.وقال الخبير الامني عماد علو لـ ( الزمان) امس ان ( تغليب العقل في حل المشكلة الناجمة عن استفتاء اقليم كردستان يجب ان يكون من الاطراف جميعها وليس من المجدي ان يخفض التصعيد للقوى السياسية من التركمان والعرب في وقت يصعد الجانب الكردي والعكس). واضاف (لابد من وجود نيات طيبة من جميع الاطراف الثلاثة لتقليل التوتر المجتمعي، فالتظاهرات التي قام بها الاكراد يوم اول امس كانت داعمة لقوات البيشمركة والاسايش وهذا مرفوض في الوقت الراهن ). وخلص علو الى القول ان (التصعيد الصبياني من جانب بعض الاطراف سيؤدي الى نتائج وخيمة على وحدة البلاد وسلمه الاجتماعي)، داعيا (جميع الاطراف الى الجلوس الى طاولة الحوار ومناقشة الحلول بعقلانية بدل تغليب لغة السلاح ). من جانبها قالت الباحثة الاجتماعية ندى العابدي لـ(الزمان) امس ان (استمرار الاقليم على نهجه في الاستقلال سيؤدي الى زعزعة الامن والثقة بين المكونات المجتمعية في شمال العراق اذ ان الاقليم يحتوي على طوائف عدة ولايمكن حصرها بمكون واحد ). واضافت ان (محافظة كركوك تعد من اكثر المحافظات تعددا للطوائف والأعراق ولايمكن المساس بتنوعها الاجتماعي والعرقي لمجرد اهواء ساسية ضيقة ). ورأت ان ( الهدف من اثارة الفتنة الطائفية والقومية بين المكونات هو نيل الكتل السياسية مكاسب ما قبل الانتخابات)، محذرة من ان ( تحول الصراع من الاعلام الى لغة السلاح في كركوك سيؤدي الى حرب قومية كبيرة تدمر الحرث والنسل في البلاد ).ودعت العابدي، الكتل السياسية الى ( تهدئة الجمهور وعدم حثه على النزول للشارع وفتح مباحثات جدية لنزع فتيل الازمة القومية في كركوك ). ودعا مواطنون في احاديث لـ(الزمان) امس الى ضبط النفس والعمل على وأد الفتنة. وقال شاكر حمود(بغداد – حي اور ) لـ(الزمان) امس (ان الفتنة نائمة لعن الله من ايقظها وقد قام البعض بإيقاظ الفتنة والنتيجة الاولية توتر وشد وجذب ثم اشتباكات مباشرة في كركوك ادت الى مقتل شخص واصابة اثنين)، مشدداً على (ضرورة الاحتكام الى العقل وتغليب المصالح العليا عند مواجهة اي مشاكل). واعربت أم مصطفى (بغداد – النعيرية) عن استغرابها لإنفلات الوضع بهذه السرعة وحدوث اشتباكات. وقالت لـ(الزمان) أمس (لا زلنا في بداية الامر ، فوقعت اشتباكات في كركوك ، فكيف اذا مضى الاكراد بإجراء الاستفتاء ). واضافت ان (هذا الشعب المبتلى بالمشاكل والحروب يتوجه اليوم الى الحكماء والعقلاء ليبحثوا في الاجراءات الكفيلة بوقف اي تدهور محتمل للأحداث).وصّوت مجلس محافظة كركوك امس الثلاثاء على رفض قرار مجلس النواب العراقي بإقالة المحافظ نجم الدين كريم.وقال مصدر من داخل المجلس إن المجلس كركوك عقد جلسة، صباح الثلاثاء لمناقشة القضية وصوّت بالاغلبية على رفض قرار البرلمان بإقالة كريم من منصبه.واشاد قائد الحشد العشائري في كركوك وصفي العاصي برفض التحالف الوطني الاعتراف بنتائج الاستفتاء.وقال في بيان انه (إذ يثمن (هذا الموقف الوطني للتحالف الوطني، يدعو في الوقت نفسه التحالف الى تأكيد عراقية كركوك باعتبارها مدينة للتآخي والتعايش بين جميع مكوناتها).وقال شهود عيان امس إن الشرطة انتشرت خلال ليل الاثنين في كركوك للحيلولة دون تطور اشتباك دام إلى صراع عرقي.وأقامت قوات الأمن الكردية والشرطة نقاط تفتيش في أنحاء المدينة بعد مقتل كردي في اشتباك مع حرس مكتب حزب سياسي تركماني. وقالت مصادر أمنية إن كرديين اثنين آخرين وحارسا تركمانيا أصيبوا أيضا بجروح في الاشتباك الذي اندلع عندما مر أكراد في سيارات أمام مكتب الحزب التركماني احتفالا بالاستفتاء وهم يحملون الأعلام الكردية.وأضافت المصادر أن القتيل الكردي والمصابين الكرديين كانوا من بين المشاركين في الاحتفال.وتعد تركيا نفسها منذ وقت طويل حامية الأقلية التركمانية في الإقليم. وقد نشرت جنودا ودبابات خلال مناورات قريبة من الحدود مع المنطقة الكردية.وعندما رفع الأكراد علمهم فوق المدينة في نيسان أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن كركوك لا يمكن أن تصبح مدينة كردية.ويتسنى مشاهدة الجنود الأتراك، الذين يشاركون في التدريبات التي تنتهي بعد يوم من الاستفتاء، وهم يحفرون عند نقطة تقع على بعد نحو كيلومترين من الحدود.لكن تركيا تقيم في الوقت عينه علاقات اقتصادية وسياسية وثيقة مع حكومة الإقليم الكردية وستتردد في تخريب تجارة النفط عبر أي تدخل عسكري.وتصاعدت حدة التوتر في المدينة بعد أن أقر مجلس المحافظة الذي يقوده الأكراد هذا الشهر إدراجها ضمن الاستفتاء .وسيطرت قوات البشمركة الكردية على كركوك ومناطق أخرى متنازع عليها عندما انهار الجيش العراقي أمام تنظيم داعش في 2014 ما حال دون سقوط حقولها النفطية في يد داعش.


















