أول رد فعل للقاهرة على مشروع ربط الهند بأوربا

القاهرة- مصطفى عمارة
في أول رد فعل على الاعلان الصادر من قمة العشرين بخصوص انشاء ممر للربط بين بين الهند وأوربا عبر الشرق الأوسط، أكد الفريق مهاب مميش مستشار رئيس الجمهورية لشؤون قناة السويس أنّ أي مشروع للنقل البحري لن يكون منافسا لقناة السويس لأنه لا توجد قناة آمنة مثلها، والأمان هو أهم ما يميز اي طريق ملاحي لسير السفن، فضلا عن مميزاتها الجغرافية والملاحية بسبب قوة دفع المياه وعمق القناة الذي تم زيادته من 16 إلى 24مترا لتلائم حجم سفن الأجيال القادمة، وهو ما يعني قوة استيعابها الكبيرة للشاحنات الضخمة. وأضاف في تصريحه لمراسل « الزمان»: كما أن قناة السويس أقل تكلفة من اي خط بري، فعربة السكة الحديد ستحمل كونتينرا واحدا ،أمّا السفينة فتحمل 19 الف كونتينر أي ما يعادل 19 الف عربة سكة حديد وهو شيء مضيع للوقت والجهد والمال مما يجعل قناة السويس هي شريان الحياة للتجارة العالمية. في السياق ذاته قال عبدالله ابو خضره خبير النقل بجامعة قناة السويس أن مشروع الممر المائي الذي أعلن عنه هو كلام على الورق فقط من الصعب تنفيذه فتكاليف الانشاء باهظة فضلا عن اختلاف التضاريس ومروره على مناطق غير آمنة خاصة في ظل قيام إيران بمهاجمة الناقلات البحرية في الخليج العربي، كما أن الجدوى الاقتصادية تمثل تحديا كبيرا خاصة فيما يتعلق بالاعتمادات المستندية والتأمين مما يجعل قناة السويس مشروع لا بديل عنه. واتفق معه في الرأي حمدي برغوث خبير النقل الدولي والذي أكد أن المشروع المقترح لن يكون له تأثير على حجم التجارة العابرة من قناة السويس فسرعة قطار البضائع لن تزيد عن 120كم كما أنه لا يستوعب أكثر من 75 حاوية وهو رقم ضعيف، فضلا عن أن خطوط السكة الحديد لن تكون آمنة وتحتاج لصيانة بشكل مستمر.
في المقابل أعرب وائل قدورة عضو مجلس إدارة هيئة قناة السويس السابق عن تخوفه من أن يقنص المشروع الجديد حصة من حجم التجارة العالمية من قناة السويس وأوضح أن حجم التجارة بين الهند والاتحاد الأوروبي بلغ 88 مليار يورو وخلال عام 2021 ومن المتوقع أن تخفض شبكة السكة الحديد المقترحة زمن الرحلة 44٪ مما سيخفض تكلفة النقل البحري وهو ما سينعكس بالسلب على قناة السويس.
واتفق معه في الرأي الخبير الإعلامي حسن نجاح مؤكدا أن وقوف دول كبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة خلف هذا المشروع سوف يوفر له الإمكانات اللازمة لنجاحه.
فيما قال د. رضا عبد السلام الخبير السياسي والاقتصادي أن لهذا المشروع أبعادا سياسية تتعلق بالصراع بين القوى الكبرى خاصة بين الولايات المتحدة والصين والتي تشكل حاليا اكبر خطر على الولايات المتحدة، وارادت الولايات المتحدة من خلال هذا المشروع ضرب حزام الصين الذي يربط اسيا بأوربا، كما أنه يشكل أيضا ضربة للاتحاد الأوروبي لأن الولايات المتحدة لا تريد هيمنة اي قوى أخرى على الاقتصاد العالمي ..
























