
القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى في القاهرة في تصريحات خاصة لمراسل « الزمان» أن مفاوضات سرية تجري بين مصر وإيران عبر القنوات الدبلوماسية تبحث في إعادة العلاقات بين البلدين. وأكد المصدر أن العراق يلعب دوراً بارزاً في التوسط بين البلدين نظرا للعلاقات الخاصة التي تربطه بالبلدين. ولفت المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أن مصر أبلغت إيران عن تحفظها على السياسات الإيرانية تجاه بعض دول المنطقة خاصة فيما يتعلق بالملف السوري حيث تعتبر مصر انّ سوريا جزء من الأمن القومي المصري، وكذلك علاقة إيران ببعض المنظمات الفلسطينية كحماس والجهاد والتي تدخل بشكل مباشر في نطاق أولوية بالنسبة للسياسات المصرية تجاه ماتراه من دورها الريادي للقضية الفلسطينية ودورها في الوساطة بين الأطراف الفلسطينية أو التوسط في موضوع التهدئة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وأشار المصدر بوضوح الى انه على الرغم من تحفظ مصر على بعض السياسات الإيرانية في المنطقة إلا أن إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين أصبحت مسألة وقت خاصة بعد إعادة العلاقات بين السعودية وإيران والتي كانت تمثل أحد العقبات في سبيل إعادة العلاقات بين البلدين . فيما أكد مصدر بوزارة الخارجية المصرية للزمان أن العلاقات بين مصر وإيران لم تنقطع ،فهناك قائم بالأعمال الإيراني في القاهرة بدرجة سفير إلا أن العلاقات بين البلدين تنحصر في دوائر أو ملفات خاصة في إشارة إلى ما يتعلق بالجانب الأمني او الاستخباراتي . ووصف عزت سعد الرئيس التنفيذي للمجلس المصري للشؤون الخارجية والمقرب من مؤسسة الرئاسة العلاقات بين مصر وإيران بأنها ليست طبيعية نظرا لأن هناك عدة ملفات تقف عائقاً أمام عودة تلك العلاقات، لكن الوساطة العراقية قد تفتح الباب لبداية مشاورات بين البلدين نظرا للعلاقات الخاصة التي تربطها بين البلدين. وكشف عزت سعد أن اجتماعات عقدت بين مصر وإيران في عدد من الدول بوساطة عراقية، فيما عبر السفير محمد العرابي وزير الخارجية المصري الاسبق عن اعتقاده بأن القاهرة عير متعجلة لعودة تلك العلاقات حتى تراقب سلوكيات النظام الإيراني على الأرض. وكان عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية قد طالب أثناء توليه الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بفتح حوار عربي مع كل من إيران وتركيا باعتبارهما دولتين فاعلتين في المنطقة لا يمكن تجاهلهما. وفي المقابل عبر عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية الاسبق في تصريحات خاصة للزمان عن اعتقاده بأن مصر تواجه تحديات وعراقيل أمام عودة العلاقات أهمها الضغوط الغربية والإسرائيلية، ولكن مصر يمكن أن تجني فوائد من وراء عودة تلك العلاقات يأتي على رأسها السياحة الدينية موضحا أن هناك 10 ملايين إيراني يرغبون في زيارة الأماكن الدينية خلافا للصناعة والتجارة والزراعة، وهو الأمر الذي يفيد الاقتصاد المصري الذي يعاني أزمة طاحنة .
























