يومياتي مع الشارع
في يوم الخميس قررت الخروج مع عائلتي للتجوال في شوارع بغداد
فالمعروف يوم الخميس كثره الأزدحامات وانا عشقي الازدحام
والمعروف ايضا بكثرة الاعراس
وصلنا الى ‘جسر الجادريه’ هذا الجسر له اطلالة رائعة على نهر دجلة وقفنا أنا وأهلي و ترجلت من السيارة لكي ارى الماء عن قرب لفت انتباهي صوت موسيقى لزفة عرس ‘ التفت الى يميني رأيت عدة سيارات تركن بجانب الجسر جلت بنظري وجدت سيارة مزينة بالزهور نزلت العروس منها كالاميرة بفستانها الابيض وطرحتها التي تغطي وجهها تقربت قليلا لارى ملامحها كانت ملامح الخجل الحزن الخوف والفرح .. خوف وحزن ملامح جعلتني أشعر بالقلق فهي الان اصبحت كالحمامة المكبلة بقيود تمنع حريتها مهما كان الزوج متسامحاً ستتحمل مسؤلية عائلة، مسؤولية زوج واطفال ، فزاد همها ولم يقل بعدما كانت كطير حر يحط ويطير بحرية. التفت وجدت امرأة تمسح دموعها شككت انها والدتها وعرفت السبب وابتسمت اذن هذهِ ابنتها التي تخشى فراقها.. والبنت خائفة ستدخل عالمها الجديد ،عائلتها الجديدة ،وحياتها . مهما كانت الابتسامة مرسومة على محياها ستبقى خائفة لانها فتاة ستدخل عالم غريب، و لانها مهما عرفتهم من قبل او في فترة الخطوبة سيبقون غرباء لديهم طباع مجهولة تظهر طباعهم بعد الزواج
والعريس يرقص مع اصدقائه ابتسامته شقت وجهه فرحه أصدقائه به كفيلة بجعله يطير من السعادة والدته التي ‘تهلهل’ واصوات الاغاني الصاخبة ابتسمت لهم .. مرت نصف ساعة بعدها عادوا إلى سياراتهم وغادروا المكان ليأتي بعدهم زفاف جديد لاناس جدد وقصصهم مختلفة عدت ادراجي الى سيارتنا لنكمل مابدأناه.
ولكن السؤال الذي دار برأسي هل اخذت من تحب ام غصبت عليه؟؟؟؟
سارة مصطفى – بغداد



















