يا طابخ الفاس تترجه من الحديدة مرك ؟
من المعلوم لكل شعب من شعوب الأرض صفات يتميز بها عن الآخرين وقد تتوافق بعضها مع ماتحمله شعوب أخرى من صفات أو يختلف بعض الشيء بزيادة أو نقصان وهذه طبيعة البشر وطبيعة الشعوب بالأختلاف فمنها تمتاز بالصبر ومنها بالكرم واخرى بالبخل أو الشجاعة وقسم لهم صفة الكفاح والمواظبة بالعمل واخرى بالخمول والأتكالية ومنها من تشتهر بطيبة أهلها وخفة دمهم مثل أخواننا المصريين وأخرى بثقل دمهم مثل اخوتنا الأردنيين وحبهم وحرصهم على المصاري (الفلوس) مثل اخوتنا السوريين ! وهكذا من الصفات والمزايا الكثيرة .. ورباط سالفتنا ان شعبنا العراقي لا يختلف عن بقية الشعوب فهو يمتاز بالكثير من الصفات الأيجابية المشهور بها ولا نذهب بعيداً ونقول له خصوصية وأمتياز على بقية الشعوب حتى لا يخيل للقارئ بأننا نعيش بمجتمع مثالي خال من العيوب ، لا فلنا مثل ما لغيرنا محاسن وكذلك لنا عيوب ولا مجال هنا لذكر المحاسن والعيوب ولو أنا متأكد ويتفق معي الكل أن محاسن الشعب العراقي أكثر من عيوبه وليس هذا إنحياز بل هذي حقيقة يعرفها العالم كله ، إلَا إن هناك صفة عند شعبنا العراقي أحتار ماذا أسميها هل هي جيدة ام غير جيدة الا وهي صفة الطيبة والإنقياد وراء شعارات أو طروحات ظاهرها جيد وباطنها العكس ، ونحن نعرف ان الطيبة الزائدة وحسن الظن بالمقابل تعطي نتائج عكسية فخير مثال على ذلك هو لو رجعنا لفترة ليست بعيدة لفترة انتخابات 2007 وأنتخابات 2010 وكذلك إنتخابات 2014 وكيف أعطى الناس (وأنا منهم ) أصواتهم لمجرد الأنحياز للطائفة أو القومية وتصديقهم لشعارات البعض بتحقيق حياة الرفاهية الموعودة التي إنكشفت بأول جلسة من جلسات مجلس النواب عبر دوراته الثلاث لرأينا انهم لم يتعظوا من الأنتخابات الأولى عام 2006 ولا من الأنتخابات بالدورتين التي بعدها وحديث الرسول الاعظم (ص) يقول ( لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين) لكني أرى إنه تم لدغنا بالمرة الثانية عام 2010 وبنفس الشعارات وللأسف لدغونا للمرة الثالثة عام 2014 ومستعدين أن نلدغ للمرة الرابعة عام 2018 !!
وهنا تذكرت قول أحد شعرائنا الشعبيين : ( ياطابخ الفاس ترجه من الحديدة مرك)!
نعم وألف نعم ، لقد ذقنا ما طبخناه وجنينا مازرعناه ، فماذا كنا نتوقع من نواب أنتخبناهم مرة ومرتين وثلاثة ولم نحصل منهم غير الذي حصّل عليه من طبخ الفأس ووضعها بقدر على النار وبقي ينتظر المرگة !
سنحصل على مرگة الهَمّ والغَمّ والتعاسة على طول مالم نغيّر طبيخنا وجِدرنا الذي نطبخ به بالأنتخابات المقبلة .
محمد جبر حسن
























