يا رب أَعِذْنا من مضلات الفتن – حسين الصدر

يا رب أَعِذْنا من مضلات الفتن – حسين الصدر

-1-

جاء في الأثر :

انّ الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) سمع رجلاً يقول :

” اللهم اني اعوذ بك من الفتنة “

فقال :

” أراك تتعوذ من مالك وولدك ،

يقول الله عز وجل :

( انما اموالكم واولادكم فِتْنَة )

ولكن قُلّ :

اللهم اني أعوذ بك من مُضّلات الفِتَن .

-2-

الفتن كثيرة ومتنوعة، ومنها فتنةُ الأموال والاولاد والسياسة والمناصب:

حدّثني صديق عزيز وقال :

حملتُ الى أحد كبار السياسيين الذين تربعوا على دست السلطة في (العراق الجديد) وثائق تُثبت بالصوت والصورة ما جناه ولده (..) !!

فما كان منه الاّ أنْ قال لي :

” أنتَ معنا أم علينا ” ؟

وهكذا يكون جواب المفتونين بالدنيا وأحابيلها … ويهربون من مواجهة الحقائق والوقائع، فضلاً عما يترتب عليهم من مسؤوليات جسيمة ازاء ما اجترحوه واقترفوه من مفارقات واختراقات للموازين الشرعية والوطنية والاخلاقية والاجتماعية …

-3-

الفتنة بالاولاد وَضَعَتْ بَيْنَ أيدي العراقيين من الوثائق والمشاهد مالم يخطر على بال احد، ويقينا انّ الملك فيصل الثاني لم يكن يملك معشار ما ملكه بعض هؤلاء الاولاد من مال وسطوة وجلاوزة … وكل ذلك بعين الآباء المفتونين بأبنائهم دون إنكار وبلا اعتراض ..!!

-4-

ولا تنس المليارات من الدولارات التي هرّبها هؤلاء الى الخارج والتي قدّرت بـ 150 مليار دولار في حدّها الأدنى..!!

وعلى العراق وشعبه الممتحن ألف تحية وسلام .