
و .. نتذكر الراحل شمران الياسري – عكاب سالم الطاهر
في مطلع سنوات العهد الجمهوري ، كان
صوته ياتي عبر المذياع دافئا..
هادئاً كالنسيم حينا.. وعنيفا كالبحر
حين يغضب، حينا آخر.
ولازالت عباراته تحتل مساحة مهة من ارشيف
الذاكرة..
… احچيهه ابصراحة يبو گاطع..
احچاية الاخو لخوه ونابعة من عين صافية..
و.. حچاهه ابو گاطع.. شمران الياسري القادم
من ريف لواء الكوت..
وتحول برنامجه الاذاعي الى ديوان رواده
من حملة القلوب البيضاء..
واستمر الجمهوريون يحثون الخطا ،
.. لكن سماءهم تلبدت بغيوم الحزن.
سِفينة والحمل حزن الگلوب البيض ،
وانه ابلچت بحر ما كيّش المردي،
كما قالها الشاعر مجيد الخيون.
لكن ابو گاطع ترك بصمة وتضاريس لا يمكن
تجاوزها في الساحة الاعلامية والسياسية
العراقية المعاصرة.
وغادرنا الى دار البقاء حاملا اماله والام وطنه
وحزنه .
وعن بعد تابعتُه.
- ••••
ومن هذه الشجرة المباركة المثمرة كان نجله
السيد احسان الياسري.
وأقولها ثانية ، تابعته عن بعد . وافضت
عدة عوامل الى اننا لم نقترب من بعضنا
اكثر مما هو متاح.
ولعله كان يفعل الشيئ ذاته.
وبقيت المياه راكدة في قناة التواصل بيننا.
ولكن الى حين .
- •••.
ولعبت المصادفة دورها.
قبيل نهاية العام الماضي ، كنت في زيارة
عمل للباحث المالي والمصرفي المعروف
الاستاذ عبدالحسين المنذري . زرته في
مكتبه باحد المصارف حيث يعمل مديرا
مفوضا لهذا المصرف.
كنا في مداولة حول كتابه الذي صدر حينها ،
وحمل عنوان :
قطاعات الانتاج والتجارة والتوزيع في
الاقتصاد الاسلامي.
وبينما كنا نتبادل اطراف الحديث ، فتح
الصديق المنذري الهاتف. وتحدث.
وخلال ثواني سلمني الهاتف لاتحدث انا
الاخر .
وعلى الجهة الاخرى من خط الاتصال ، كان
المصرفي والإعلامي السيد احسان شمران
الياسري.
وحين انتهى الاتصال ، عَمّدني السيد ابو
زينب عضوا في هذه المجموعة ( واتجنب
تسمية الگروب ).
وتوالت رسائل الترحيب. وكان المرحب الثاني
بعد السيد احسان الياسري ، ابن ريف سوق الشيوخ الدكتور محمد الخرسان ،تلاه ابن
نفس الريف المغترب عودة التميمي.
تلاه الكاتب المغترب الصديق غيث الكندي.
- ••••.
وتجمعت لدي التفاصيل .مجموعة ثقافية
متنوعة الاهتمامات والأجيال. همها الاول
هو الوطن العراقي. والثقافة الرصينة
هي راية هذه المجموعة.
وفي لحظة ما ، شعرت انني وجدت ما كنت
ابحث عنه. ومع مطلع العام الجديد ، كانت
محاضرتي هي الاولى . وكانت عن شخصيتين
سياسيتين وصحفيتين . هما :
الشهيد الراحل ابوسعيد ( عبدالجبار وهبي )،
والاستاذ معاذ عبدالرحيم. وكان المحور الاول
في محاضرتي تلك جريدة ثورة العشرين ..
جريدة صوت الفرات.
وتوالت مساهماتي ومداخلاتي. واشعر بالرضا
التام عما حققتُهُ.
واقدر ، ومن موقع رصد قر
وتوالت مساهماتي ومداخلاتي. واشعر بالرضا
التام عما حققتُهُ.
واقدر ، ومن موقع رصد قريب ، ان البوابات
قد فتحت على مصراعيها. وتدفقت المياه
النقية لتسقي حقولا يانعة خضراء.. حقول
العلاقة المباشرة مع السيد ابو زينب.
وبدعوة كريمة منه ، كنت مع العزيز شاهين،
ضيف مائدته في بيته.
وزرتهُ الى مقر عمله في البنك المركزي .
وتوالت مواقف الثقة والإعجاب والاحترام
المتبادل .
ورغم ان هناك من همس باذني ( تره كلهم
شيوعيون ) ، يقصد اسرة البيت.
لكن ذلك ، ان صح ، لا يشكل عاملا يبعدني
عن اسرة غزيرة العطاء.
بل على العكس . فعلت علاقات قديمة.
وارسيت علاقات جديدة. والجميع احبة.
في الذكرى الاولى لتاسيس هذا البيت
الشمراني..
ابعث باقة مظفورة من ورد حديقة الاعتزاز
والامتنان . الى خيمة هذا البيت وعمودها
السيد ابو زينب.
ومن خلاله الى الاحبة اسرة البيت.
والى ذكرى الراحل الكبير السيد
شمران الياسري.
ورغم ذلك ، استعير قول نزار قباني :
الله ما اقلها..
دمتم بسلام ..























