ولدي الذي قتلوه – علي الندة العرداوي
شكرا لموتك …كان احلى صرخة
قد ايقظت بي حسي الانساني
فانا ولدت على الجراح كانني
توا ولدت …وفي يدي اكفاني
كن يا صغيري للسلام …حمامة
وارقص على حرفي بطرف لساني
وانثر على كل الشعوب محبة
فانا عرفتك عاشقا رباني
غني ..لكل معذب ومهمش
وامزج حروفك انت في الحاني
وامزج دمائك في ظلال مجرتي
وانثر رحيق الحب في فنجاني
غني لكل الجائعين بكوكبي
وانثر مجرات على اجفاني
الحب يحكمني بفضلك سيدي
حتى كأن محبتي سلطاني
قتلوك ..مذ قتلوا الطفولة كلها
قتلوا رسول الله في قراني
في كل شبر هاهنالك خنجر
يمتد من فاس الى لبنان
وانا نسجت من الجراح قصائدي
ونثرتها كالغاب في ديواني
وجمعت اطفال الشعوب قصائدا
وزرعتهم كالورد في بستاني
انا كلما شاهدت طفلا جائعا
عانقته كالورد في احضاني
كم اشتهي لوكنت مثلك رائعا
لالون الدنيا بنزفي القاني
علمتني ان الحياة مواقف
وبان للانسان كون ثاني
علمتني ان السلام …عقيدتي
والدين نهج طيب انساني
علمتني ان النزيف …محبة
والحب نهر …رائع يغشاني
الحب ياولدي …رسالة ربنا
وانا وهبت محبتي مجاني
اني …نثرت الى الجميع محبتي
وانا الجميع بمنهجي الانساني
مهما غلوا …فغدا يموت ظلامهم
ويعم اهل الارض صبح ثاني
الاف قد ذبحوا بغير جريرة
في كف زنديق عتل زاني
لبسوا ثياب الله في نزواتهم
وتخلقوا في نزوة الشيطان
هم يدعون جهادهم عين الهدى
تبا لكل مجاهد …واناني
هم حطموا …بالقتل دين محمد
واستبدلوا الرحمن بالاوثان
وتازروا وتكاتفوا وتكالبوا
كثعالب عوراء في الوديان
ذبحوا حمامات السلام بمكرهم
ابناء سوء فاسق ثعباني
حرقوا السماوات العلى برمادهم
واستاصلوا الانهار من ودياني
القتل باسم الله لعبة فاشل
والكره والاحقاد …فعل فاني
الكون ..للاحرار …معبد عاشق
والموت لحن رائع رباني
لون بموتك الف الف مجرة


















