وكنت يداً حانية

وكنت يداً حانية

تلك هي سمات الرجولة … الرجولة المفعمة بالاصالة والملتزمة بقيم الاخلاقيات الانسانية بمكنوناتها واحتمالاتها الحبلى بالمفاجآت الخيرة في اروقة الزمن الذي يستهلكنا في دورة الحياة التي لا نعرف نهاية المطاف فيها ولا ندرك ما يخبئه لنا عبر بواباته المتعددة والمتباينة التي نسلكها بديمومتنا المتعرجة والسالكة ولا يمكن لنا ان نتخطّاها دون ان نلامس ما نؤمن به لانها الياذة للنمو الروحي والفكري فيما نتبناه من خلال تعاملنا اليومي وتتويجه لاي عمل بصورته المنظورة للاخرين. فالايمان هو الطريق الاسلم لديمومة الحياة بنبلها ومساراتها… افراحها واتراحها لان الايمان لا يمكن له ان يكون وبأي شكل من الاشكال مطبا لطريق او كبوة لانسان لانه لا يتفاعل الا مع الدماء النقية والزكية واليد الحانية الكريمة وكانت تلك هي صورة جليّة للتعاطي العميق مع حاجة الاخرين لذات الرجل الذي تعودنا ان نراه صورا ملموسة عبر شاشة الواقع الحياتي الذي نتعايش عمقه مع استاذنا سعد البزاز حينما اعطى لمسه حانية ووضع احاسيسه ومشاعره ليدفع بذلك قوافي العوز والفاقة والحرمان عن كاهل الكثيرين من المحتاجين ولم يكتفِ بذلك فقد صنع اطباقا من الفرح والبهجة ليدخل بها كل بيت كان له مولودا في تلك المناسبة المقدسة مناسبة ( مولد الرسول الكريم صلى الله عليه واله ) لقد استطاع البزاز ان يترجم وبصورة جليّة مفردات هذه الاحتفالية ويبعثها للاخرين زهورا معطرة لكل الكرماء وسكاكين قلقة في قلوب البخلاء والمرتابين هذه هي جزءا بسيطا من رؤياه الخيرة . انه شعور يتناغم مع الحب الممتزج بالارض والانسان على حد سواء . وبكل ما يحمله الرجل من صمت يؤجج فينا العدول عن التزاماتنا لمجمل الاسئلة التي تدور في رؤوسنا فنعكف عنها ونتجاهل ما نريده او ما نروم معرفته لسلوكية هذا الرجل النبيل الذي يبعث في نفوسنا الامل … الامل على مر الايام . هو ابن العراق الوفي بمنجزاته الوثيرة بعيدا كل البعد عن الشعارات الطنانة والخاوية وهذا ما يشدك اليه بكل حياء واجلال انه يخلق واقعا مترابطا بما يعانيه الاخرون وضربا من ضروب الحب بعفة وانجذاب لهذا الرجل بكل حيوية منتقاة من الذات المتزامنة بكل ما يتمناه في مجمل اعماله فالاحياء والاحتفال في مولد الرسول الاعظم ( صلى الله عليه واله ) يمثل الارتباط بعلاماته الدالة رمزا قويا تسكنه الرؤى الملامسة لاحساسه الديني وايمانه بعفوية التفاعل مع هذه المناسبة وكان لقلبه اكبر من مساحة الاحتفال واحاسيسه تؤم هذه المساحة واحساسيسه تبارك له المنجز بكل عنفوان التضحية ومناسك الالتزام الذي يتحسسه الناس عبر منافذ عطاءاته وكبرياء كرمه المزدوج بايجابياته المتكررة بين الحين والحين ليثري الواقع رائده للخير والعطاء وينسج لهم هذا الواقع على اساس العيش الكريم لينبثق من حيوية تجدد لهم عناصر للطرح والرؤية على مستوى السياسة المستقبلية في دائرة التمسك وتغليب النضوج لتجليات الروح في بحبوحة الاكتمال للارتقاء الى المنجز الذي يأمله ويتمناه الشارع العراقي بكل اطيافه وقومياته وهذا ما نتمناه ويتمناه كل الشرفاء في هذا الوطن الجريح من هذا المبدأ اتوجه اليك سيدي لاقول انك مشروع العطاء الخلاق لكل الصيغ التي لا تكل ولا تتوقف بمعايير الخير على النحو الذي لا حدود لتجلياتك الطيبة نتمنى عليك ان يكون سعيك للمسؤولية كسعيك للخير للاحاطة بكل ما يفعم الناس ويسعدهم في رحابة صدرك الواسع والله ولي التوفيق .

 كمال كاظم خليل العبيدي – بغداد