
وقفة عند قصائد الشاعر عبدالله عباس – بكر درويش
الشاعر و الكاتب و الصحفي عبدالله عباس اسم لامع من ب?ن شعراء الكورد، فهو من ج?ل الرواد، ج?ل المرصد (روانكة)، من موال?د 1948 السل?مان?ة، وقد بد? مشواره الشعري باكرا، الا انه بقي خارج دائرة الاضواء ولم تحظ? اشعاره بالنقد والتحل?ل وذلك لجملة من الاسباب لا يسع المجال هنا لذكرها، من ب?نها عدم انتمائه الى تيارات سياسية، وعدم تسخير اشعاره لخدمتهم، فبقي خارج اضوائهم الرنانة، ولكنه برز كصحفي وكاتب متمرس ذات خبرة واسعة في مجال الصحافة، له (51) كتاباً مطبوعا باللغت?ن العرب?ة والكوردية، موزعة ب?ن مقالات ادب?ة وشعرية ودراسات اجتماع?ة وثقاف?ة، ففي عالم الصحافة تقلد لسنوات طوال مقال?د الامور في جريدة التضامن ( هاوكار) وكان كث?را ما ميديرها لوحده او مع كادر قل?ل، وقد تعلم الكث?ر من الصحفيين الكورد الشباب على يديه هنة الصحافة واصبحوا صحفيين مشهورين في العراق و خارجه، لذلك استحق وبجدارة لقب “ش?خ الصحفيين الكورد المخضرم?ن”.
تتم?ز اشعار الشاعر عبدالله عباس بايقاعها السلس ونكهتها العاطف?ة الخاصة، مما يعطي لها جمالية تفتقر اليها اشعار كث?ر من اقرانه، كونها متعلقة بطب?عة وجمال كوردستان واجواءها الخلابة، وقد زاد من عبقها ورصانتها بساطة مفرداتها وجمال?ة الفاظها، فعلى سب?ل المثال ول?س الحصر يقول في قص?دة بعوان (إحتراق):
“عندما تضحك…
تجعل كل ما حولها في حالة ذكر صوفي…
وعندما تشتعل حماسا ?حترق كل ما حولها مع نفسها…
وتصبح شعلة العشق..”
وفي قص?دة أخرى بعنوان (مراجعة الأيام) يقول:
“كلما حدقت بشغف إلى وجهك…
تتساقط علامات الشــيخوخة من وجهي..!
وتعود روحي الحديقة خضراء…
العاشق الصادق هو من (يواجه الله بقلب سل?م)
اما في قص?دة (منذ البداية) يحاول قدر الإمكان العودة الى البداية، كونه يعلم بان قدره لا يزال متعلق بتلك الفكرة، وهي العودة الأبدية ضمن الدائرة المتعلقة بالحب وعذاباته الفصل?ة كدورة للطب?عة تتجدد دوما وهو الخلود بع?نه دون اي تردد..
“منذ ان وع?ت…
وأنت موعود أن تكون كالماء المندفع في موسم الرب?ع…
تنطلق من كبد الجبل لتروي عطش العشاق…
وفي موسم الشتاء…
تعود زخات الثلج تزين القمم..
منذ البداية تحتفظ العناوين الوجود
“الرغبة” “الحلم” “الموت” والانبعاث من العلي…”
كانت هذە قراءة سريعة في آخر ديوان له بعنوان (قصائدي) الصادر عن مكتبة (زيان) في السليمانية 2022، فشكراً على الاهداء، متمنياً له المزيد من الابداع وطول العمر.























