
طهران – بغداد – عبدالحسين غزال
مار ان ختم الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي مكالمته مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني نهار السبت حتى طار الى طهران وفد من حزب الإتحاد الوطني الكردستاني ذي العلاقة المميزة مع ايران برئاسة بافل جلال طالباني الأحد، للتباحث مع المسؤولين الإيرانيين في العاصمة طهران، في مسائل أمنية تتعلق بوجود فصائل المعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق، مستبقا المهلة التي منحتها ايران لنزع سلاح الفصائل في 19 سبتمبر (أيلول). وقاتل مصدر سياسي عراقي ان هناك مشكلة إجرائية وهي إيجاد دولة ثالثة تستقبل المعارضة الكردية
الإيرانية كونها كانت تتمتع باللجوء الإنساني في العراق سابقا. وتأتي الزيارة بعد ساعات من تهديد نائب العمليات العامة في الحرس الثوري الإيراني، عباس نيلفروشان، باستئناف الهجمات ضد مواقع الأحزاب المناوئة لطهران، المتواجدة في كردستان العراق بعد انتهاء المهلة الإيرانية. وقالت وسائل إعلام تابعة للاتحاد الوطني، إنه من المقرر أن يعقد طالباني خلال زيارته لإيران عدداً من اللقاءات مع مسؤولي تلك البلاد.
وقال نيلفروشان، وفق وكالة تسنيم الإيرانية، إن «قواته ستعود إلى الوضعية السابقة، في حال لم يتم نزع أسلحة الأحزاب الكردية المعارضة التي تتخذ من إقليم كردستان العراق، مقراً لها».
وأشار إلى اتفاق أبرمته طهران وبغداد في مارس (آذار) الماضي، بالقول: «نحن ملتزمون بكل مضمون الاتفاق؛ لا كلمة أكثر ولا كلمة أقل». وأضاف: «نتوقع أن يعمل الطرف الآخر بالاتفاق مثلما عملت إيران بوعدها».
وقبل نحو أسبوعين، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، ناصر كنعاني، إن طهران حصلت على تعهُّد عراقي بنزع السلاح من الأحزاب الكردية المعارضة خلال مهلة تنتهي في 22 سبتمبر (أيلول)، لافتاً إلى أن بلاده «ستعمل وفق مسؤولياتها في إطار أمن البلاد إذا لم ينفذ هذا الاتفاق». وفي 11 يوليو (تموز) الماضي، قال رئيس الأركان الإيراني محمد باقري إن بلاده تستأنف الهجمات على إقليم كردستان العراق، في حال «لم تفِ بغداد بالتزاماتها بشأن الجماعات المسلحة»، وأمهل الحكومة العراقية حتى سبتمبر (أيلول) لنزع أسلحة الأحزاب الكردية الإيرانية المناوئة لطهران. وشن الحرس الثوري الإيراني في سبتمبر العام الماضي هجوماً بأكثر من 70 صاروخ أرض – جو والعشرات من الطائرات المسيرة المفخخة على كردستان العراق، استهدفت مقرات الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني وقضاء كويسنجق بمحافظة أربيل، ومقرات جناحي حزب الكوملة الكردستاني في منطقة زركويز بمحافظة السليمانية، ومقرات حزب الحرية الكردستاني الإيراني في جنوب أربيل.
وقال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي في اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن أي تحرك للجماعات المسلحة المعادية لبلاده في كردستان العراق، بمثابة إجراء مضاد للأمن في المنطقة، مؤكدا على تعزيز التعاون بين البلدين في هذا المجال. على صعيد آخر، قال نائب وزير البيئة العراقي، عبود فزع، إنه «عقب زيارة الوفد الإيراني إلى العراق تقرر البدء بتنفيذ عمليات مكافحة الغبار في أربع محافظات عراقية واثنتين إيرانيتين».
وقال فزع، في تصريح وفق إيسنا الإيرانية أن «قضية الغبار استحوذت على اهتمام جميع دول العالم».
وأضاف: «نحن نعلم أن إيران تتأثر بالعواصف الترابية على غرار بلادنا، و معظم الغبار في العراق يتأثر بمصادر خارجية مما يؤثر على مناخ إيران بعد العراق».
وأردف نائب وزير البيئة العراقي: «وقعنا في العام الماضي مذكرتي تفاهم أثناء انعقاد المؤتمر الدولي في إيران لمكافحة العواصف الترابية، ونحن نتابع هذا العام إجراء هاتين المذكرتين بشكل عملي».
وصل رئيس الإتحاد الوطني الكردستاني بافل جلال طالباني برفقة وفد رفيع من حزبه، صباح الأحد، إلى العاصمة الإيرانية طهران. وتأتي زيارة طالباني في وقت أفاد به قائد عسكري رفيع في الحرس الثوري الإيراني، أمس السبت، بأن أمام العراق عشرة أيام فقط لنزع سلاح الجماعات الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كوردستان، ملمحاً إلى أنه في حال لم يتم ذلك فإن طهران ستعود مجدداً لاستهداف هذه الجماعات.
وحذرت طهران نهاية شهر آب/أغسطس من أنها ستتحمل مسؤولية حفظ أمنها في حال لم يحترم العراق تعهده «بنزع سلاح» الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة الموجودة في إقليم كوردستان العراق بحلول 19 من شهر أيلول/سبتمبر الجاري.
























