
القاهرة -مصطفى عمارة
التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الثلاثاء مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز في القاهرة، حيث بحث وفدان أمريكي وإسرائيلي في الجهود المبذولة للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة.
ولا يستبعد وصول وفد قطري ايضاً.
وذكرت الرئاسة المصرية «تمت مناقشة آخر مستجدات الجهود المشتركة للتوصل لاتفاق للتهدئة ووقف إطلاق النار بقطاع غزة» الذي يشهد حربا بين الجيش الإسرائيلي وحركة حماس.
ونقلت قناة «القاهرة الإخبارية» المقربة من المخابرات المصرية، عن مصدر رفيع المستوى تأكيده «استمرار مفاوضات الهدنة بالقاهرة».
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أنه على الرغم من المرونة التي ابدتها حماس خلال الفترة الماضية بعدم تمسكها بأن يتضمن الاتفاق تعهد إسرائيلي بوقف دائم لإطلاق النار إلا أن الجانب الإسرائيلي لا يزال يضع العراقيل لاتمام الاتفاق حيث أعلن نتنياهو استمرار إسرائيل بعملياتها العسكرية ضد حماس حتى بعد التوصل إلى اتفاق، كما ترفض إسرائيل اي تواجد لحماس في غزة في إطار مرحلة ما بعد انتهاء الحرب فضلا عن رفضها الإفراج عن 100 أسير من ذوي الأحكام العالية طالبت حماس بالإفراج عنهم وأضاف المصدر أن مصر أبدت استعدادها لإقامة حاجز أمني تحت الأرض بالتعاون مع الولايات المتحدة لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة مقابل انسحاب إسرائيل من معبر رفح وفيلادلفيا.
وأكد المصدر أن حركة حماس أبلغت مصر أنه في حالة استمرار المذابح الإسرائيلية في قطاع غزة فإن المباحثات سوف تعود إلى نقطة الصفر ومن المنتظر أن يصل إلى القاهرة خلال الساعات القادمة وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية والذي أكد في تصريحات خاصة للزمان أن إبداء حماس نوع من المرونة حول استعدادها لاستئناف المباحثات في المرحلة الأولى دون التمسك بوقف دائم لإطلاق النار لا يعني وجود انقسام بين الجناح العسكري والسياسي للحركة لأن هناك تنسيقا تاما بينهما وان الوسطاء أبلغوا حماس أن القتال لن يستأنف ما دامت المفاوضات دائرة بين حماس والجانب الإسرائيلي.
وفي السياق ذاته أكد د. عبدالمنعم سعيد رئيس المجلس الاستشاري للمركز المصري للدراسات الإستراتيجية وعضو مجلس الشيوخ للزمان أن هناك صفقة لتبادل الأسرى بين حماس وإسرائيل ستتم قريبا، واضاف أن الضغوط الداخلية على كل من حماس وإسرائيل خلال الفترة الأخيرة بعد مرور اشهر من الحرب كان لها دور في إبداء مرونة من الجانبين للتوصل إلى اتفاق من أجل التقاط الأنفاس وأضاف أن إسرائيل لن تستطيع نهائيا القضاء على حركة حماس بالإضافة إلى وجود ضغط من أهالي الأسرى وتصاعد الاصوات المطالبة بوقف الحرب.
وأكد أن نتنياهو يحتاج إلى مهلة من أجل التقاط الأنفاس ومراجعة موقفه من الحرب ومحاولة تهدئة الأمور في الجبهة الشمالية لانه يعلم أن الحرب مع حزب الله ستكون أكثر شراسة من الحرب مع حماس في ظل الدعم الإيراني للحزب مما سيكبد جيش الاحتلال خسائر فادحة ستزيد من فاتورة حساب نتنياهو .
في مطلع الأسبوع، أكد المصدر نفسه أنه من المتوقع وصول وفدين إسرائيلي وأميركي إلى العاصمة المصرية، كما سيحضر رئيس الشين بيت (الأمن الداخلي) رونين بار، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.
ويبذل الوسطاء المصريون والقطريون جهوداً منذ أشهر للتوصل إلى هدنة والافراج عن رهائن اسرائيليين احتجزتهم حماس خلال هجومها في مقابل اطلاق سراح معتقلين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية.
ويبدو ان المحادثات التي علقت مؤخراً، قد تعاود هذا الأسبوع في القاهرة والدوحة، حيث صرح مصدر رفيع المستوى لقناة القاهرة الإخبارية أن وفداً أمنياً مصرياً سيزور المنطقة الأربعاء.
وأوضح المصدر أن هدفهم هو «تقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل للوصول إلى إتفاق الهدنة في أقرب وقت».
يتوجّه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) إلى الدوحة الأربعاء للبحث في اتفاق لوقف إطلاق النار بين حماس والدولة العبرية، حسبما أفاد مصدر آخر وكالة فرانس برس الإثنين.
وأكّد لفرانس برس الإثنين مسؤول فلسطيني مطّلع على المفاوضات أنّ جولة مباحثات الدوحة ستحضرها حماس على الرغم من عدد من «نقاط الخلاف» التي لا تزال عالقة.
واتهمت حركة حماس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الاثنين بعرقلة المفاوضات.
واندلعت الحرب في 7 تشرين الأوّل/أكتوبر بعد هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب إسرائيل أسفر عن 1195 قتيلاً معظمهم مدنيّون، وفق تعداد لفرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيليّة رسميّة.
ردت اسرائيل متعهّدة القضاء على حماس وأدّى الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزّة حتّى الآن إلى مقتل 38243 شخصًا على الأقلّ غالبيّتهم مدنيّون بحسب وزارة الصحة في حكومة حماس.























